​​​​​​​شبان كرد فارون من ضغوط PDK يتعرضون للضرب قرب حدود بولندا

قالت لجنة الحدود البيلاروسية بأنه تم العثور في مخيم عشوائي للمهاجرين قرب الحدود مع بولندا، على لاجئين كرد تعرضوا للضرب على يد العناصر الأمنية البولندية، إذ يتواجد هناك المئات من الشبان الكرد من باشور (جنوب كردستان) الذين فروا من ممارسات الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK).

​​​​​​​شبان كرد فارون من ضغوط PDK يتعرضون للضرب قرب حدود بولندا
الأربعاء 10 تشرين الثاني, 2021   07:12
مركز الأخبار

وقالت لجنة الحدود البيلاروسية في بيان عبر قناتها في "تلغرام" إنه في ليلة الثلاثاء - الأربعاء تم العثور على أربعة رجال كرد في مخيم عشوائي للاجئين على الحدود البيلاروسية البولندية، "أصيب جميعهم بجروح مختلفة وتظهر لديهم آثار عنف جسدي".

ونقلاً عن شهادات المصابين، أشار البيان إلى أن المهاجرين احتُجزوا على أراضي بولندا، حيث وصلوا طلباً للحماية ومنح وضع اللاجئ.

وتابع البيان: "حسبما توحي الإصابات العديدة التي تظهر لدى المهاجرين، فإن قوات الأمن البولندية تعاملت معهم بوحشية وباستخدام القوة، وأجبرتهم على العودة إلى خلف السياج الشائك على الحدود مع بيلاروس"، مضيفاً أن المصابين تلقوا المساعدة الطبية اللازمة.

غالبية المهاجرين من كرد باشور كردستان

وجاء المهاجرون إلى بلاروسيا من بلدان مختلفة، ونقلت وكالة الأنباء البيلاروسية (بيلتا) عن مهاجر قوله إنهم كرد، وأن حوالي 1500 شخص موجودون في المنطقة التي لا تبعد كثيراً عن معبر بروزجي الحدودي.

ونقلت وكالة أنباء تاس الرسمية الروسية عن سلطات الحدود البيلاروسية قولها أن هناك 2000 شخص على الحدود.

وسبق لوكالة رويترز أن سلّطت الضوء في تقرير لها على المهاجرين من باشور كردستان ونقلت عن أحد المهربين في بلدة شيلادزي، أن العشرات من سكان هذه البلدة يتم تهريبهم إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر روسيا البيضاء "بيلاروسيا".

وقال أحد المهربين الكرد في باشور أنه رتب رحلة لحوالي 200 مهاجر يرغبون في مغادرة بلدة شيلادزي والمنطقة المحيطة، أولاً بالطائرة بشكل قانوني إلى مينسك عاصمة روسيا البيضاء ثم براً بشكل غير قانوني إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن عمله بدأ في أواخر ربيع هذا العام عندما ارتفع عدد المهاجرين الذين يحاولون دخول الاتحاد الأوروبي من روسيا البيضاء.

وقال المهرب من شيلادزي لوكالة رويترز أن شريكه في أوروبا رجل التقى به في تركيا المجاورة. وقال إنه "هرّب حوالي 200 شخص إلى أوروبا في الأشهر الخمسة الماضية"، على الرغم من أنه من غير المعروف ما إذا كانوا جميعاً وصلوا إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.

وقال أنه يعرف ما لا يقل عن ثلاثة مهربين آخرين يعملون في منطقته.

ولم يتمكن المسؤولون المحليون من توفير أرقام محددة لعدد المهاجرين. وقال صحفي من باشور أن العدد ربما يصل إلى 400 من شيلادزي وبلدات أخرى في المنطقة منذ ربيع هذا العام، وأن الأعداد آخذة في الازدياد.

وقال عبد الله عمر، وهو حلاق يبلغ من العمر 38 عاماً، "لقد رحل العديد من أقاربي وأصدقائي عبر هذا الطريق. ويريد كثيرون آخرون أن يفعلوا الشيء نفسه". وأضاف "باع الناس منازلهم أو سياراتهم لتحمل تكاليف الرحلة".

سياسات الديمقراطي الكردستاني هي السبب

وبلدة شيلادزي في باشور كردستان، يبلغ عدد سكانها حوالي 40 ألف نسمة، وهي إحدى نقاط الانطلاق الرئيسية، وفقاً للمهربين وسكان المنطقة. وسبب الهجرة من الإقليم بحسب التقرير هو سوء الوضع الاقتصادي وقلة الوظائف وتدني الأجور.

فيما يقول نشطاء من باشور كردستان أن سبب الهجرة هي نتيجة الضغوط التي يمارسها الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يهيمن على رئاسة وحكومة باشور كردستان، على المواطنين، وسياسة تكميم الأفواه التي يمارسها بحق الشعب وتحويله للمنطقة إلى معسكرات تركية واعتقال كل من يخالفه في الرأي، إلى جانب تدهور الوضع الاقتصادي وتحكم الديمقراطي بنفط الإقليم وقطع الرواتب عن الموظفين واعتقال كل من يطالب بحقه.

وبحسب وكالة رويترز فإن حكومة باشور كردستان التي يهيمن عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني لم ترد على طلبات للتعليق.

وسبق أن اتهمت بولندا وليتوانيا والاتحاد الأوروبي بيلاروسيا بتشجيع المهاجرين، ومعظمهم من إقليم كردستان وأفغانستان، على عبور حدودها كشكل من أشكال الضغط على الاتحاد فيما يتصل بعقوبات فرضتها بروكسل على مينسك بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

مهاجرون من باشور في إعزاز السورية وليبيا

ويتم نقل المهاجرين من جنوب كردستان عبر دبي أو تركيا إلى بيلاروسيا الآن، ومن هناك يحاول المهاجرون قطع الحدود بين بيلاروسيا وبولندا للوصول إلى دول الاتحاد الأوربي الأخرى.

كما يسهّل الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبالتواطؤ مع تركيا عبور شبان جنوب كردستان إلى تركيا، ومن هناك إلى أوروبا، حيث تسعى تركيا والحزب الديمقراطي الكردستاني إلى إفراغ باشور كردستان من شعبه.

وفي أواخر أيلول المنصرم، ألقت تركيا القبض على 58 شاباً كردياً من باشور كردستان تتراوح أعمارهم بين 16 – 30 سنة، كانوا ينوون التوجه إلى أوروبا عبر اليونان، ورحلتهم إلى المناطق التي تحلتها في سوريا، حيث نقل الشبان إلى مدينة إعزاز المحتلة ووضعوا في مكان احتجاز تحت ظروف سيئة.

وفي مطلع تشرين الأول المنصرم، احتجزت السلطات الليبية 57 مهاجراً كردياً من باشور كردستان، بحسب وسائل إعلام محلية ليبية، كانوا ينوون السفر عبر المياه عن طريق ليبيا إلى دول الاتحاد الأوروبي.

(ح)