​​​​​​​أسر الشهداء تدعو لتشكيل لجنة تحقيق دولية وزيارة مناطق الدفاع المشروع

دعا ذوو الشهداء في مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا المجتمع الدولي عبر مؤسساته الحقوقية والأمنية إلى تشكيل لجنة تقصٍ دولية، للتحقيق فيما يقترفه جيش الاحتلال التركي في باشور (جنوب كردستان)، مؤكدين أن الصمت الدولي يدفعه لارتكاب المزيد من الجرائم.

​​​​​​​أسر الشهداء تدعو لتشكيل لجنة تحقيق دولية وزيارة مناطق الدفاع المشروع
الإثنين 8 تشرين الثاني, 2021   05:38
الحسكة – باسل رشيد

تتوالى ردود فعل أهالي شمال وشرق سوريا عامةً وأسر الشهداء خاصةً، المناهضة لهجمات الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع في باشور (جنوب كردستان)، واستخدامه للأسلحة الكيماوية والمحرّمة دولياً، خلال بيانات، ومظاهرات، وفعاليات مختلفة.

في آخر حصيلة أصدرتها قوات الدفاع الشعبي، شنت تركيا أكثر من 300 هجوم بالأسلحة الكيماوية ضد قوات الدفاع الشعبي على مدار 6 أشهر، من الفترة الممتدة بين الـ 23 من نيسان الماضي حتى الـ 23 من تشرين الأول المنصرم.

واستنكر والد الشهيد جكدار حسكة، عبدو شيخو، هجمات الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع واستخدامه للأسلحة الكيماوية والمحرّمة دولياً ضد قوات الدفاع الشعبي، بمساندة قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK.

 وندد بالصمت الدولي حيال استخدام الاحتلال التركي للأسلحة المحرّمة دولياً ضد أبناء المنطقة في مناطق الدفاع المشروع بجنوب كردستان، متسائلاً: "ما الذي فعله هؤلاء المقاتلون لنشهد كل هذا الصمت".

وبيّن شيخو أن هدف الاحتلال التركي من شن هجماته واستخدامه للأسلحة الكيماوية، إبادة شعب باشور كردستان، وإعادة فرض هيمنة الدولة العثمانية.

واتفقت مع ذلك والدة الشهيد آلان حسكة، صباح موسى، في أن هدف الاحتلال التركي من هذه الهجمات هو القضاء على الشعوب، مؤكدة أن الهجمات لن تثني الشعوب عن الوصول إلى مبتغاها في الحرية وتحقيق العدالة والمساوة، قائلة: "سنحمل سلاح أبنائنا الشهداء لتحقيق أهدافهم وسنرفع من وتيرة نضالنا".

وطالب شيخو في نهاية حديثه، المجتمع الدولي بالخروج عن صمته حيال ما يفعله الاحتلال التركي، والتنديد بتلك الجرائم التي تخرق القوانين الدولية، كما دعا الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK إلى التوقف عن خيانة الكرد، والعدول عن سياساته التي لا تخدم سوى أعداء الكرد.

ويشن جيش الاحتلال التركي منذ الـ 23 من نيسان الماضي، هجوماً برياً وجوياً واسعاً مستخدماً مختلف الأسلحة، على مناطق زاب وآفاشين ومتينا في باشور (جنوب كردستان)، بهدف احتلالها بعد الهزيمة التي مني بها في غاري في الـ 14 من شباط الماضي.

ومن جانبه أوضح والد الشهيد سرحد حسكة، محمد داوي، أنه بعد فشل الاحتلال التركي في هجماته المستمرة على مناطق الدفاع المشروع، لجأ إلى كافة الوسائل والأسلحة، ومنها الأسلحة الكيمياوية المحرّمة دولياً.

واستنكر داوي أيضاً الصمت الدولي، وقال: "إن استمرار الصمت الدولي حيال استخدام الاحتلال التركي الأسلحة المحرمة دولياً على مناطق الدفاع المشروع، هو دليل على تناغم هجمات الاحتلال مع المصالح الدولية".

كما لفت داوي، إلى أنه يقع على عاتق المجتمع الدولي عبر مجلس الأمن تشكيل لجنة تحقيق دولية، وإرسالها إلى باشور (جنوب كردستان) للتحقيق فيما يقترفه جيش الاحتلال التركي.

وعلى الرغم من تأكيدات عضو القيادة المركزية في قوات الدفاع الشعبي، مراد قره يلان، على وجود دلائل ملموسة تثبت استخدام جيش الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية ضد الكريلا، إلا أن تأكيداته ودعواته للتحقيق في الموضوع قوبلت بصمت دولي مخزٍ، والذي لا يزال مستمراً.

(أم)

ANHA