​​​​​​​ ​​​​​​​​​​​​​​ ​​​​​​​"يستمر تدمير الطبيعة بأسلحة القوى المهيمنة"

أوضحت المتحدثة باسم لجنة البيئة في حزب الشعوب الديمقراطي، منكشا كزلدرا، أن أساليب شرعنة الهجمات المسلحة العالمية تعني مساندة القوى المهيمنة، وقالت "الثقة بالمنظمات التي لا تقوم بأي شيء ضد الهجمات هي موضع شك".

​​​​​​​ ​​​​​​​​​​​​​​ ​​​​​​​"يستمر تدمير الطبيعة بأسلحة القوى المهيمنة"
الأحد 7 تشرين الثاني, 2021   02:03
مركز الأخبار –زانا دنيز

خلّفت الصراعات التي تدمّر الطبيعة، بشكل مباشر أو غير مباشر على مر التاريخ، عواقب مدمرة.

إن الحروب تدمّر المحميات والتنوع البيئي وتتسبب بتلوث المياه والتربة، ولهذه الأسباب حددت الأمم المتحدة عام 2001، يوم السادس من تشرين الثاني، يوماً عالمياً لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية.

وتتسبب الأسلحة التي تصنّعها القوى الإمبريالية العالمية بتشريد العديد من الأشخاص وتهجيرهم وتدمير الطبيعة.

من ناحية أخرى، يجب ألا يُنسى تأثير الحرب المستمرة منذ 40 عاماً، ضد حركة التحرر الكردستانية، والأضرار التي لحقت بالبيئة. فقد أعلنت قوات الدفاع الشعبي أن الدولة التركية استخدمت الأسلحة الكيماوية أكثر من 323 مرة، حتى الآن، في هجماتها الاحتلالية على مناطق متينا وآفاشين وزاب، منذ الـ 23 من شهر نيسان الماضي.

أرسلت لجنة العلاقات الخارجية في منظومة المجتمع الكردستاني رسالةً تتعلق باستخدام الدولة التركية للأسلحة الكيماوية إلى ممثليات الدول الغربية في هولير والأمين العام للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وهذه المؤسسات التي تتجاهل هذه الدعوات، تلتزم الصمت حيال هجمات الإبادة التي تستهدف الشعب الكردي أيضاً.

قيّمت المتحدثة باسم لجنة البيئة في حزب الشعوب الديمقراطي، منكشا كزلدرا، اليوم العالمي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية، والجرائم البيئية التي ارتكبتها القوى الإمبريالية والقوى المهيمنة في المنطقة في الفترة الأخيرة. 

وذكرت أن الحروب من أكثر العوامل تلويثاً للعالم والبيئة، وقالت "الحروب والممارسات الظالمة التي تتم فيها؛ تتسبّب بقتل الناس والعديد من الأحياء. لقد استُخدم الأسلوب الحربي على مر السنوات ضد الجميع بطريقة تضر بالطبيعة، وهذه الآفة لا تزال مستمرة.

الأسلحة التي يتم استخدامها تتسبّب بقطع الأشجار وإلحاق الضرر بجميع الكائنات الحية. وقد اتخذت الأمم المتحدة مؤخراً قراراً آخر، يفيد أن حق التمتع ببيئة صحية من حقوق الإنسان الأساسية. وتم التصويت على قرار حق الإنسان في التمتع ببيئة نظيفة بأغلبية الأصوات في الدورة 48 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وهذا القرار يعزز القرارات السابقة حقاً، وهو قرار مهم جداً من ناحية الاعتراف بالعيش في بيئة صحية كحق أساسي من حقوق الإنسان. وللأسف وعلى الرغم من كل هذه القرارات، فإن هذا القرار والقرارات السابقة لا تطبق من قبل القوى العالمية".

وأوضحت منكشا كزلدرا أنه لا يتم مراقبة قرارات الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، وقالت "تنتهك الدول مثل هذه القرارات للأمم المتحدة؛ لحماية مصالحها والأهداف الإمبريالية للدول الأخرى وحماية الهيمنة. ولكن المهم، عندما تنتهك هذه القرارات، هو هل يتم تفعيل الآليات العقابية في هذا السياق أم لا. يجب تفعيل هذه الآليات. لكن القانون لا يطبق في هذه الدول. كما أن مصالح الدول أيضاً تؤدي دوراً فاعلاً في اتخاذ هذه القرارات".

وأشارت منكشا كزلدرا إلى أن هناك مشاكل جدية من ناحية استخدام الأسلحة الكيماوية وتجهيز التقارير عنها، وقالت "السياسيون في سوريا مستهدفون بسبب أعمالهم. يحاولون إسكاتهم حتى لا يتعرضوا للمساءلة".

وتابعت "كان هناك بيان واضح لوزير الخارجية التركي حول الأزمات بين أوكرانيا وروسيا. قال إن هذا السلاح لا يعتبر لنا بعد بيعنا له. وتدمير الغابات في شمال سوريا وقطع الأشجار وتدميرها تتم على يد الدولة التركية بحد ذاتها. وبلا شك يجب المعاقبة على كل هذه الأساليب في المحافل الدولية.

يدرك الجميع أن الدولة التركية ليست وحدها من ارتكبت جرائم الحرب في هذه المناطق؛ بل ارتكبتها القوى الإمبريالية أيضاً. إن دمار الطبيعة يعتبر شيئاً عادياً على هذه الجغرافية. وبهذه الطريقة لا تواجه أية عقوبات. وسياسات التشريع هذه تعرقل المساءلة". 

وقيّمت منكشا كزلدرا الهجمات التي تشنها الدولة التركية على باشور كردستان والتي تستخدم فيها الغازات الكيماوية وقالت "هناك عنصرية بيئية في العالم. لقد ناضل الشعب في أمريكا اللاتينة ضد هذا الأمر لسنوات. واليوم يتعرض الشعب الكردي لهذا، ويستثمر بطريقة عنصرية فقط في الموضوع البيئي بسبب هويته. وهذا لا يجري فقط عن طريق بعض الدول المهيمنة؛ بل يجري في الوقت نفسه بتحالف المنظمات الدولية مع الدول. تطبق العنصرية البيئية في باشور كردستان، ولا تخضع هذه الهجمات لسيطرة الآليات الدولية وهذا ليس موضوعاً للنقاش.

لا يمكننا التعامل مع هذا الوضع في إطار موضوع بيئي فقط، حيث يوجد هنا حالة حرب ودمار. وجدية المنظمات الدولية هي موضع للنقاش منذ اليوم الأول". 

كما أوضحت منكشا كزلدرا أنه يجب ألّا تلتزم المنظمات البيئية الصمت حيال الهجمات التي تُشن على باشور، وقالت "خلال أزمة المناخ هذه؛ يجب حماية الغابات والمياه في أي مكان في العالم. فالمسألة ليست مسألة السكان الذين يعيشون في تلك المناطق. إذ عندما تتعرض منطقة ما للخسارة؛ فإن الموجة القوية التي تبدأ هناك تؤثر على العالم بأكمله. ولهذا فإن كنا نعارض دمار غابات الأمازون في أمريكا اللاتينية ينبغي علينا أن نعارض دمار الغابات في هذه المنطقة أيضاً. يجب الكشف عن أسباب هذا الأمر. كما يجب معرفة أي قوة مهيمنة أو إمبريالية تقوم بهذا وإظهار رد فعل ضدهم".

(ر)

ANHA