​​​​​​​سكّو: لم يعد هناك أوراق بين أيدي تركيا للّعب عليها

لفت سكرتير البارتي الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا عبد الكريم سكّو إلى الوضع المتدهور في تركيا وتراجع قوة حزب العدالة والتنمية، وشكّك في قدرة تركيا على إطلاق هجوم ضد شمال وشرق سوريا في ضوء المعطيات الحالية على الصعيدين الداخلي والدولي.

​​​​​​​سكّو: لم يعد هناك أوراق بين أيدي تركيا للّعب عليها
الأربعاء 3 تشرين الثاني, 2021   02:05
قامشلوـ أحمد سمير

في وقتٍ تتدهور فيها علاقات حزب العدالة والتنمية مع محيطه الداخلي وحلفائه الغربيين، وتأزّم وضعه الداخلي والاقتصادي، يوجّه زعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان محطّ أنظاره صوب شمال وشرق سوريا لتوسيع نطاق احتلاله في المنطقة، ولتوجيه الرأي الداخلي التركي المتأزم إلى الخارج.

تركيا ستحارب الكُرد ولو كانوا في أفريقيا

وفي هذا السياق أجرت وكالتنا لقاءً مع سكرتير البارتي الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا عبد الكريم سكو، حول التهديدات التركية لشمال وشرق سوريا، إذ قال: "الحرب التركية المعلنة ضد الشعب الكُردي ليست وليدة اليوم، وتركيا لا ولن تعترف بالحدود المرسومة لها، طالما الأمر متعلّق بالشعب الكُردي سيحاربهم حتى لو كانوا في أفريقيا".

تركيا لن تنجح هذه المرة في حربها ضد الشعب الكُردي

ويرى عبد الكريم سكّو الحرب المعلنة ضد الشعب الكُردي، هدفاً استراتيجياً لأردوغان " الحرب التي يخوضها جيش الاحتلال التركي ضد شمال وشرق سوريا وجنوب كُردستان حرب واحدة وضع لها برنامج موحّد لتعيد في الحرب التي يخوضها ضد الشعب الكُردي، أوهام العثمانيين"، مشدداً "لن يُكتب للحرب التركية على المنطقة هذه المرة أي نجاح".

'اليوم الوضع مختلف'

واستبعد سكّو أي تدخل تركي جديد من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وقال: "اليوم الوضع مختلف جداً عما كان عليه، هناك خطوات لحلحلة الأزمة السورية، منها تطوّر حوار الإدارة الذاتية مع حكومة دمشق". وتابع: "الإدارة الذاتية تعيش مرحلة جديدة بعد زيارة بعثاتها ووفودها الدبلوماسية إلى (روسيا، أمريكا، وأوروبا)".

ولفت سكّو بأن مقاومة قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة هي التي أوصلت المنطقة إلى مرحلة بات العالم يدرك أهميتها.

وأكّد أن تهديدات جيش الاحتلال التركي لشمال وشرق سوريا، هي نتيجة لإفلاس سياسات تركيا والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية داخلها " سياسة أردوغان سقطت داخلياً وخارجياً وحتى دولياً، وهذه التهديدات بمثابة التهديدات السابقة وستذهب في مهب الريح".

المعارضة التركية ستطيح بأردوغان في الانتخابات المقبلة

وحول تهرب أردوغان من وضعه الداخلي المتأزم، وتصديرها إلى الخارج، رجح عبد الكريم سكّو " أن تركيا لن تستطيع إطلاق رصاصة واحدة صوب المنطقة إلا في حال أخذ الضوء الأخضر من أمريكا وروسيا".

وأوضح سكو: "الوضع التركي الداخلي في أسوأ حالاته؛ والمعارضة تقوم بوضع برامجها ومشاريعها وتطبخ على نار هادئة لإلحاق الهزيمة بأردوغان في الانتخابات المقبلة".

مخططات ومشاريع أردوغان فشلت وكُتب لها الموت

وأكّد عبد الكريم سكّو بأن جميع المخططات التي حيكت للمنطقة من قبل أردوغان لمحاربة الشعب في شمال وشرق سوريا فشلت.

وعن هجمات جيش الاحتلال التركي على باشور كُردستان، واستخدامه للأسلحة الكيماوية المحرمة قانونياً ودولياً ضد مقاتلي حرية كُردستان، أكّد سكّو أن أردوغان لا يفرق بين أي كُردي مهما كان انتمائه.

وبيّن سكّو بأن البارتي الديمقراطي الكردستاني ومنذ إعلان الانتفاضة في جنوب كُردستان وهو يتآمر مع تركيا، وطالب بالتراجع عن انتهاج سياسة عداء الكرد.

وأثنى سكّو على المقاومة التي يبديها مقاتلو قوات تحرير عفرين، وأشار: "المقاومة التي تحصل في عفرين ليس لها مثيل، عين أردوغان اليوم تتجه صوب كوباني، لكنه لن يستطيع هذه المرة تمرير مشاريعه بهذه السهولة، كما هو يتصور".

ويرى سكّو " أن القطار قد فات على احتلال تركيا لكوباني، فجميع عصاباته المافياوية والإرهابية الداعشية الذين هاجموا المنطقة قد دُحروا"، وتابع: "لم يعد هناك أوراق بين أيدي تركيا للّعب عليها، وسقوطه قريب".

(آ)

ANHA