الصحفي سركيس قصارجيان: رد السفارة التركية غير مقبول وبعيد جدًّا عن المنطق

أكد الصحفي سركيس قصارجيان إن رد السفارة التركية على إجراء لقاء مع السيد جميل بايك، بعيد عن منطق العمل الدبلوماسي، وأشار إلى أنها تفكر بأن جميع الإعلام هو كما حال الإعلام التركي الذي أصبح مملوكًا لرجالات نافذين ومقربين من أردوغان.

الصحفي سركيس قصارجيان: رد السفارة التركية غير مقبول وبعيد جدًّا عن المنطق
الأربعاء 3 تشرين الثاني, 2021   04:35
مركز الأخبار- يحيى الحبيب

وأجرى الصحفي ومراسل صحيفة النهار العربي، سركيس قصارجيان، مقابلة مع الرئيس المشترك للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني “KCK” جميل بايك، ونشرته الصحيفة بتاريخ 26 و27 من تشرين الأول الجاري.

وبعد نشر الصحيفة للمقابلة الخاصة مع جميل بايك، اتهمت السفارة التركية في بيروت الصحفي سركيس قصارجيان بالدعاية لحزب العمال الكردستاني، وأن ذلك يقوض العلاقة بين تركيا ولبنان.

‘الأفضل هو الرد على الاتهامات الجادة للجيش التركي’

الإعلامي سركيس قصارجيان، قال في حديث خاص لوكالتنا: "بالإضافة إلى ما تحدثت به عبر ردي على السفارة التركية في لبنان، من المستغرب هذا الموقف من السفارة التركية على عمل صحفي هو من صميم العمل الإعلامي بشكل عام".

وأضاف قصارجيان "كنت أتمنى أن يكون الرد على مضمون الحديث والاتهامات الجادة التي وجهها السيد جميل بايك للجيش التركي والسياسية التركية في المنطقة، بدلًا عن توزيع الاتهامات".

وخلال اللقاء، قال الرئيس المشترك للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني، جميل بايك، إن تركيا تتحين الفرصة لاحتلال المزيد من الأراضي السورية وضمها كما فعلت بلواء إسكندرون.

وأكد بايك أن النظام التركي يمارس حربًا قذرة ضد الكرد، ولفت إلى أن أردوغان أمر جنوده باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد الكريلا مستفيدًا من الصمت الأوروبي والأميركي.

‘تبحث عن إثارة قضية للقيام بأفعال غير مبررة لأهداف سياسية’

وحول أسباب هذا الرد التركي، قال قصارجيان: "خلال العقود الثلاثة الماضية أجرى العديد من الصحفيين الأتراك لقاءات مع قادة حزب العمال الكردستاني، وعلى رأسهم عبد الله أوجلان ومراد قريلان وجميل بايك، وفي عام 2013 ذهبت وكالة الأناضول إلى قنديل. لقد أجرت صحف وقنوات تلفزيونية تركية مرموقة وكبيرة جدًّا لقاءات، ولكن الفارق اليوم أن الحكومة التركية تبحث عن سبب لإثارة قضية ما ترتبط بالداخل بالفئة القومية، حيث تحاول شد العصب القومي في الداخل، وبالتالي تبدأ بردود فعل غير مبررة وغير واقعية لأهداف سياسية".

وأضاف "كما أنه غريب جدًّا أن يلمّح السيد السفير إلى تقويض العلاقات اللبنانية – التركية من خلال مقال نشر في صحيفة مستقلة خاصة لا تتبع لأي جهة، وليست ناطقة باسم أي جهة لبنانية. صراحة هو تهديد غريب وبعيد جدًّا عن مبدأ الدبلوماسية وعن منطقها".

‘تركيا تفكر أن حال جميع الإعلام كحال الإعلام التركي’

وأشار قصارجيان، إلى أن "هذا الرد في الحقيقة أساء إلى الإعلام التركي أكثر من إساءته للنهار أو لي كمراسل. أنا الآن لا أتحدث باسم النهار، لكن عندما يتحدث سفير دولة ما عن تقويض العلاقات مع دولة أخرى بسبب مقال صحفي؛ فهذا يعني أن الدبلوماسي المذكور يعتبر أن كل الإعلام في هذه الدولة يتبع لسياسات حكومة هذه البلد، وناطق باسم هذه الحكومة، وهو يقول بشكل ضمني إنه كما أن الإعلام في تركيا يتحدث باسم الحكومة فحديث النهار عن هذا الموضوع يعني أن الحكومة اللبنانية تتيح المجال للإرهابيين وإلى آخره، وبالتالي هذه إساءة للإعلام التركي".

وتابع في هذا السياق "النسبة الأكبر من الإعلام في تركيا أصبح مملوكًا لرجالات نافذين في السلطة ومقربين من أردوغان، وبالتالي أعتقد أن السيد السفير فقد الإدراك أو الرؤية بالنسبة لمهمة الإعلام ووظيفة الإعلام وطريقة إداء الإعلام لعمله".

‘تصرف بعيد عن منطق العمل الدبلوماسي’

واختتم الإعلامي قصارجيان قائلًا: "رد السفارة التركية غير مقبول وغير مبرر وبعيد جدًّا عن المنطق. منطق العمل الإعلامي والدبلوماسي ولا يمكن تصنيفه أو وضعه تحت أي عنوان كان، سوى محاولة من قبل السفير لتبييض وجهه أمام الرئيس أردوغان بأنه يقوم بعمل شيء ما، فقط لا غير، نتيجة اختفاء الممارسات المؤسساتية في الدولة والمنظومة التركية اضطر للذهاب إلى مثل هذه الطريقة لإظهار ولائه ونشاطه وفعاليته".

(م)

ANHA