صحف عربية: دول عربية بصدد الانفتاح

بعد عقد من الحرب الدامية، يشير محللون إلى أن عدة دول عربية بصدد الانفتاح بهدوء على حكومة دمشق بعد تكثيف الأردن تحركاته في سبيل عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، في حين يدعو مجلس الأمن إلى عودة حكومة يديرها مدنيون في السودان والانخراط في حوار لاستعادة العمل بالوثيقة الدستورية واتفاق جوبا للسلام.

صحف عربية: دول عربية بصدد الانفتاح
الجمعة 29 تشرين الأول, 2021   05:34
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى التطبيع العربي مع سوريا والشأن السوداني إلى جانب الانتخابات الليبية.

عمّان بوابة دمشق للتطبيع العربي

في الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "كثّف الأردن تحركاته على أكثر من جبهة إقليمية ودولية من أجل عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وبالتالي التطبيع مع النظام في دمشق، في وقت يشير محللون إلى أن عدة دول عربية بصدد الانفتاح بهدوء على نظام بشار الأسد.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن الجزائر والعراق والأردن لديها رغبة في عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

وأكد أبو الغيط أن سوريا قد تعود إلى الجامعة خلال القمة المقبلة في حال حدوث توافق عربي على مشروع القرار، مشيراً إلى رغبة عدد من الدول في ذلك.

وأعاد الزخم في العلاقات الأردنية – السورية مؤخراً الحديث عن المساعي الأردنية للتطبيع العربي مع دمشق، والتي لا تتحفظ عليها كل من الولايات المتحدة وروسيا وعدد من الدول العربية، فيما يقول مراقبون إن التطبيع مع نظام الأسد سيكون في خطوة أولى عربياً ثم دولياً بناء على تغيّرات إقليمية واستراتيجية قد تدفع الدول الكبرى والدول العربية المتحفظة إلى تعديل بوصلتها في نهاية المطاف.

وعلقت الجامعة عضوية سوريا في الثاني عشر من أكتوبر 2011، ودعت إلى سحب السفراء العرب من دمشق، إلى حين تنفيذ النظام كامل تعهداته في توفير الحماية للمدنيين.

ويتحرك النظام السوري عبر بوابة لبنان، وللمرة الأولى استقبلت دمشق وفدًا رسميًّا لبنانيًّا قبيل تشكيل حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي الذي تربطه بدمشق علاقة وثيقة تمتد لسنوات، عززتها استثماراته الضخمة في المرافق الاقتصادية السورية.

وشهدت السنوات الأخيرة إعادة دول عديدة علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق، على مستوى عودة السفراء، مثل دولة الإمارات، أو القائمين بالأعمال، كالبحرين والأردن. كما أن دولًا أوروبية تتحدث عن نيتها إعادة فتح سفاراتها في دمشق، مثل اليونان وإيطاليا وإسبانيا ورومانيا والتشيك.

ولدول جوار سوريا مصالح جيوسياسية واقتصادية بالغة الأهمية، خاصة ما يتعلق بضمان عودة آمنة للاجئين السوريين بالنسبة للبنان والأردن، الذي يعاني من تراجع مستوى علاقاته مع الدول الخليجية وتحركه نحو مصر والعراق.

وعلى الرغم من عدم توفر معطيات عن إمكانية تفكيك التحالف بين النظام السوري وإيران، إلا أن الإمارات والبحرين ودول أخرى تعتقد أن التطبيع مع النظام واستعادة الدور السوري في محيطه العربي والإقليمي سيتكفلان بتحجيم النفوذ الإيراني في سوريا والمنطقة".

مجلس الأمن يدعو إلى استئناف غير مشروط للحوار في السودان

أما في الشأن السوداني قالت صحيفة البيان في عددها الصادر اليوم، "دعا مجلس الأمن، أمس، إلى عودة حكومة يديرها مدنيون في السودان، وذلك في بيان صدر بإجماع أعضاء المجلس الـ 15، كما دعا جميع الأطراف إلى الانخراط في حوار دون شروط مسبقة لاستعادة العمل بالوثيقة الدستورية واتفاق جوبا للسلام.

وكان المجلس فشل، ثلاث مرات، في اعتماد بيان موحد تجاه الأحداث الأخيرة في السودان بسبب تباين الآراء بين الدول الأعضاء.

وتوصل الأعضاء إلى صيغة توافقية تدعو إلى عودة حكومة يديرها مدنيون، مع الإعراب عن القلق العميق إزاء الإجراءات الأخيرة التي أعلنها الجيش السوداني.

وقال البيان إن «مجلس الأمن يدعو إلى استئناف الحوار السياسي، دون شروط مسبقة، والإفراج الفوري عن المعتقلين مع الحق في التجمع السلمي. وأكد أعضاؤه أن أي محاولة لتقويض عملية التحول الديمقراطي في السودان تعرض أمنه واستقراره وتنميته للخطر.

في غضون ذلك، كشف الوكيل المكلف بمهام وزارة الخارجية في السودان علي الصادق عن وساطات جارية لعودة الشركاء إلى طاولة التفاهم والحوار وردم الهوة بينهم، وأكد أن قرارات القائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان هدفت إلى إنجاز الانتقال السياسي وتحقيقه على أرض الواقع عبر حكومة مدنية بما يلبي طموحات الشعب السوداني الواردة في الوثيقة الدستورية.

وقال الصادق، خلال بيان قدمه لسفراء الدول المعتمدين لدى السودان، أن «الخلاف والتشاكس بين المكونين العسكري والمدني خلال العامين الأخيرين، شكل تهديداً للأمن القومي، ووحدة البلاد وأمنها واستقرارها ومسيرة السلام، مما حدا بالقوات المسلحة إلى اتخاذ قرارات هدفت لتصحيح المسار في البلاد وفق الوثيقة الدستورية، وإنجاز الانتقال السياسي وتحقيقه على أرض الواقع عبر حكومة مدنية.

وحول إعلان حالة الطوارئ أكد «أن القرار مهم لبعض الجوانب المتعلقة بحركة القوات النظامية»، لافتًا إلى أنه سيتم مخاطبة الأمين العام للأمم المتحدة بهذا الشأن كما تقتضي الأعراف الدبلوماسية والدولية، وقال إنه «على الرغم من إعلان الطوارئ إلا أن السودان ملتزم بحرية التعبير وحرية التظاهر.

وعبّر الصادق عن أمله في تكلل الجهود التي تبذلها الوساطات بالنجاح لعودة الشركاء للتفاوض لإكمال مطلوبات المرحلة الانتقالية، لافتًا إلى أن هناك بعض الدول والمنظمات عبّرت عن استعدادها للعمل مع كل الأطراف في الساحة السياسية والتوصل لحلول من شأنها استقرار البلاد، مشيرًا إلى أن الشراكة بين العسكريين والمدنيين كان من المفترض استمرارها حتى نهاية الفترة الانتقالية المتفق عليها، وتسليم السلطة لحكومة منتخبة".

بدء العد التنازلي للانتخابات يرفع أعداد الحالمين برئاسة ليبيا

ليبيًّا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "مع بدء العد التنازلي لموعد الانتخابات الليبية المرتقبة، لا تزال «الأطراف الفاعلة» في العملية السياسية تتمسك بموقفها المتعارض فيما يتعلق بالقوانين، التي سيجرى على أساسها الاستحقاق في 24 من كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وشهدت ليبيا خلال اليومين الماضيين تزايدًا في أعداد المرشحين المحتملين على مقعد رئاسة البلاد، ولعضوية مجلس النواب القادم، وسط تحركات ملحوظة لرئيس المفوضية العليا للانتخابات، الدكتور عماد السائح، للبحث عن توافق على الآليات التي تسهل إجراء الاستحقاق في موعده، وهو المسار الذي يدفع فيه رئيس البعثة الأممية يان كوبيش أيضًا.

ووسط تشكك كثير من السياسيين في إجراء الانتخابات وفقًا لخريطة الطريق الأممية، أعلن فتحي بن شتوان، وزير الصناعة الأسبق ورئيس اللجنة التسييرية لحزب «تيار المشروع الوطني»، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث أطلق مساء أول من أمس مبادرة لتنفيذ ما سماه «المشروع الحضاري النهضوي الليبي». كما أعلن مندوب ليبيا السابق في الأمم المتحدة، إبراهيم الدباشي، والفنان الكوميدي حاتم الكور، عزمهما الترشح على مقعد الرئيس، وقال الأخير إنه «رغم معرفتي بصعوبة الوصول إلى هذا المنصب، وتفهمي لاستغراب الكثيرين من ترشحي كوني رجلًا بسيطًا وفنانًا، ولست من أبناء الطبقة السياسية، لكنني شعرت بالناس طيلة مسيرتي الفنية».

وجدد الدكتور عارف النايض، رئيس «تكتل إحياء ليبيا»، منتصف الأسبوع نيته الترشح للانتخابات الرئاسية، بالإضافة إلى فتحي باشاغا وزير الداخلية السابق، والمشير خلفية حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، الذي أعلن التنحي مؤقتًا لخوض غمار هذا السباق.

وفي ظل هذا الجدل المتصاعد حول إمكانية إجراء الانتخابات، لا تزال أمام الأزمة الليبية محطة جديدة، تتمثل في مؤتمر باريس الذي سيرعاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 12 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط تزايد الأسئلة حول مدى ضرورة هذا المؤتمر، خاصةً أنه لم يتبق على الاستحقاق الليبي سوى 56 يومًا".

(د ع)