الصمت الدولي يعطي تركيا الضوء الأخضر لارتكاب المزيد من المجازر

تشير التطورات التي تعيشها مناطق شمال وشرق سوريا إلى أن الصمت الروسي والأمريكي والسوري والدولي يعطي الضوء الأخضر للاحتلال التركي بارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق شعب المنطقة، وذلك بعد أيام من تصعيد الطيران المسيّر التركي تنفيذ الهجمات ضد المنطقة.

الصمت الدولي يعطي تركيا الضوء الأخضر لارتكاب المزيد من المجازر
الإثنين 25 تشرين الأول, 2021   02:35
كوباني- ميساء عكاري

منذ شهر آب/أغسطس المنصرم، تسبب القصف التركي، سواء المدفعي أو عبر الطيران المسير، باستشهاد 20 شخصاً وجرح العشرات، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساءٌ وأطفال، في مناطق متفرقة من شمال وشرق سوريا.

وكان آخر الاعتداءات التركية استهداف الطيران المسيّر للاحتلال التركي يوم الـ23 من الشهر الجاري سيارة على طريق كوباني- حلب استشهد على إثرها 3 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية كانوا قد توجهوا من بلدة صرين جنوبي مقاطعة كوباني إلى مدينة كوباني لتلقي العلاج، وذلك بحسب بيان أصدره المركز العام لقوات سوريا الديمقراطية.

وقبلها بيومين أي في 20 من الشهر الجاري استهدفت طائرة مسيرة للاحتلال التركي سيارة مدنية في حي كوباني الجديد استشهد على إثرها مدنيان اثنان وجرح 3 آخرون.

واستشهد جراء القصف التركي بالطائرات المسيرة على مناطق عدة في شمال وشرق سوريا إضافة إلى الهجمات والقصف شبه اليومي الذي تشهده المنطقة في كل من بلدة زركان وتل تمر وعلى طريق علي فرو وناحية عين عيسى ومنبج 11 شخصاً وجرح العشرات خلال شهر آب/ أغسطس المنصرم.

وقبل ذلك شنّت طائرات الاستطلاع التركية هجمات على المنطقة، إذ قصفت طائرة استطلاع تركية منزلاً للمدنيين في قرية مميت جنوب كوباني في 22 من شهر كانون الثاني/ يناير من العام الجاري، مما أسفر عن إصابة مدني بجروح، وسبق ذلك استهداف منزل القائد عبد الله أوجلان في قرية علبلور غرب مدينة كوباني وارتكاب مجزرة راح ضحيتها 3 نساء ناشطات بطائرة مُسيّرة تركية في قرية حلنج يوم الـ 23 من شهر حزيران من العام المنصرم.

مساع لاحتلال المزيد من الأراضي السورية

يأتي هذا في حين صعّد مرتزقة الاحتلال التركي قصفهم لمنازل المدنيين في المناطق الآهلة بالسكان مهددين حياة الآلاف من المدنيين، بالإضافة إلى توجيه دولة الاحتلال التركي على لسان أردوغان التهديدات باحتلال المزيد من مناطق شمال وشرق سوريا في تصريح أخير له خلال مؤتمر صحفي عقب ترؤسه اجتماعاً للحكومة في المجمع الرئاسي بأنقرة في الـ 11 تشرين الأول الجاري.

ويرى الكثير من الخبراء العسكريين أن الهجمات التركية المكثفة على المنطقة في الآونة الأخيرة هي لتمهيدها طريقاً لنفسها لاحتلال المزيد من الأراضي السورية بعد احتلالها مناطق عدة.

ردود فعل غاضبة

ويقابل الصمت الروسي والدولي حيال الهجمات التركية ردود فعل غاضبة من الشارع في كافة مناطق شمال وشرق سوريا، إذ تشهد عموم المنطقة مظاهرات ووقفات احتجاجية ينظمها الأهالي للتنديد بالصمت الروسي والدولي حيال الهجمات التركية المستمرة والمطالبة بردعها على شعب المنطقة.

واحتج المئات من أهالي مقاطعة كوباني أمام مقر الشرطة العسكرية الروسية في إذاعة كوباني غربي مدينة كوباني يوم الـ24 من آب/أغسطس الماضي للتنديد بالصمت الروسي وعدم التزامها بواجباتها حيال شعب المنطقة، وقبلها خرج أهالي مدينة الرقة بوقفة احتجاجية إضافة إلى خروج الآلاف من أهالي قامشلو تنديداً بالهجمات التركية والصمت الروسي والدولي حيالها.

وجابهت القوات احتجاجات الأهالي بإعطاء وعود بإبقاء المنطقة آمنة من الهجمات التركية وردعها، ولكن إلى الآن لم تنفذ روسيا أي من وعودها على أرض الواقع، وبات شعب المنطقة لا يثق بأي من القوى المتواجدة على الأرضي السورية سوى قواتها؛ قوات سوريا الديمقراطية.

وكما توالت ردود الفعل الغاضبة من الشارع في مقاطعة كوباني وحمل الأهالي روسيا المسؤولية عن الهجمات التركية الأخيرة على المقاطعة إذ هاجم حشد من الأهالي في 22 من الشهر الجاري عربات للقوات الروسية داخل مدينة كوباني برجمهم بالأحجار.

وكانت آخر المظاهرات الشعبية الحاشدة قد خرجت في كوباني ظهر يوم الـ 24 من تشرين الأول الجاري، تنديداً بالتصعيد العسكري التركي الأخير في كوباني والصمت الدولي الذي يرافقه.

(ج)

ANHA