عشق المذكرة للمعارضة التركية

عشق المذكرة للمعارضة التركية
الأحد 24 تشرين الأول, 2021   02:42

شكرو كديك

يريدون عرض مذكرة (القرار الذي يتعلق بالعمليات الخارجية) الذي وقّع عليه أردوغان، على البرلمان الذي لم يبقَ له أي إرادة، وستمتد فترة القرار لعامين آخرين. الموضوع الرئيس للمذكرة هو الموافقة على شرعية إرسال الجنود وخوض العمليات في العراق وسوريا.

يجعلون من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة "بضمان وحدة واستقلال العراق وسوريا ...وانضمام تركيا إلى التحالف الدولي لمواصلة الحرب ضد داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى ومواصلة العمليات الساعية للمقصد نفسه..." تأييداً للقرار ويشرّعون العمليات التي تقع خارج حدودهم.

وتم تفسير السبب الرئيس للمذكرة بهذا الشكل: الوجود المستمر لمكونات حزب العمال الكردستاني وداعش في العراق ومحاولات الفصل العرقي يشكل تهديداً مباشراً على السلم الإقليمي واستقرار وسلام بلادنا. حيث تواصل التنظيمات الإرهابية، وخاصة حزب العمال الكردستاني - وحزب الاتحاد الديمقراطي – ووحدات حماية الشعب وداعش عملياتها ضد بلادنا وأمننا القومي والمواطنين المدنيين على حدودنا مع سوريا..."لقد سُطرت مثل هذه الأكاذيب، كذبة وراء كذبة.

على الرغم من تحالفها مع داعش، وتبنيها له، ودعم الدولة، والتعريفات مثل (الوحدات الإقليمية لحرب استقلال تركيا) وعلى الرغم من أنها استخدمتها في إدلب واحتلال روج آفا، والحروب الخارجية كقوة حربية، كيف يصبح المرتزقة وسيلةً لهذه المذكرة. إن تنفيذ قرار تحت مسمى "الكفاح ضد داعش" من أجل تطبيق قرار مجلس الأمن هي سياسة منافقة قائمة على الأكاذيب. الممثل الرسمي لداعش في المنطقة هي الدولة التركية بحد ذاتها. ويهدف القرار بالكامل إلى إبادة الكرد، وإشارتهم إلى داعش هي مجرد قناع.

كل العمليات الخارجية التي تجري سنوياً؛ هي ضد الكرد وهدفها القضاء على حزب العمال الكردستاني. ومثلها مثل الحكومات السابقة تقوم الحكومة الحالية أيضاً بمواصلة وجودها على أساس القضاء على الكرد. هذا الأمر مفهوم؛ لأنه عندما تكون المسألة القضية الكردية، فهناك إرهاب يجري ضد الكرد. وتتكرر الأمراض العصبية وتتدهور صحة عقولهم. وفي النتيجة يربطون حل القضية بالأساليب العسكرية، وهذا ما يسبب استمرار حالة الحرب.

الحلول العسكرية التي تهدف إلى التصفية والقضاء على الشعب الكردي داخل وخارج الحدود. هو أسلوب تم تجربته في العديد من المرات ولم يحقق أي نتائج حتى الآن. وينبغي ألّا ينتظر أحد تحقيق نتيجة مرجوة منها. ولأنها لا تحقق أي نتائج فهم يسعون وراء الحل السياسي. وحتى لو تم الحديث عن الحل في بعض الأحيان؛ فإن هذا أصبح فقط وسيلة دعائية من أجل الانتخابات. ولهذا؛ فإن العقلية المشتركة للحكومة والمعارضة أيضاً هي الحل العسكري. ومن المتوقع أن توافق المعارضة على هذه المذكرة الجديدة.

كيف يمكن أن تحل المعارضة التي وافقت على مذكرة القضية الكردية، على الرغم من إرسال الجنود لمحاربة الكرد وارتكاب المجازر؟ اتخاذ مثل هذا المنهج من القضية الكردية هو نفاق وذو وجهين، وقد جعلوا منها الأسلوب السياسي الأساسي. وكأنهم يسخرون من عقلية الشعب. يمنعون الاحتفال بالذكرى السنوية لمركز مزوبوتاميا الثقافي. ويحكمون على ليلى كوفن بالسجن؛ لأنها غنت باللغة الكردية. ويقومون بتصفية الأشخاص الذين يغنون باللغة الكردية على المسارح، ولكن لا يسمع أي صوت للمعارضة. أي نوع من الحل هذا يا ترى هذا الحل الذي ليس له أي بعد منطقي. بالطبع هناك منطق للحل غير العقلاني أيضاً.

نريد أن نعلن من هنا أن الهدف من هذه المذكرة ليس كما يقولون. إنهم يضعون اسم داعش إلى جانب اسم حزب العمال الكردستاني ويطالبون البرلمان بإعطائهم الصلاحية من أجل "الكفاح". وتدعي الحكومة أنها تستمد صلاحياتها من البرلمان، لكنها تحاول خداع الشعب بذلك. أردوغان الذي جعل المعارضة التركية تتبعه، ويسعى إلى تحقيق أهدافه، إذا قبلت المعارضة هذه المذكرة فكيف سيكون مختلفاً عن أردوغان؟ هذا يصبح بلا معنى كأقاويلهم.

هدف هذه المذكرة هو البقاء في المناطق المحتلة. الآن لا الدولة العراقية ولا الدولة السورية تملكان القوة والإرادة الكافية لإنهاء الوجود العسكري التركي على أراضي بلديهما. من الذي سيخرجها وتحت أي ظروف؟ لا توجد إجابة على هذه الأسئلة. كما لا يوجد أحد للإجابة عنها. أمريكا وروسيا تستخدمان الدولة التركية من أجل مصالحهما، ومقابل هذا تفسح تركيا مجالاً لها عن طريق معاداة الكرد. لقد أصبحت حكومة أردوغان منظمة إجرامية دولية. أصبحت بلداً يُرتكب فيه كل أنواع الأعمال القذرة، من المخدرات إلى غسيل الأموال، ومن استخدام اللاجئين كتهديد إلى الإتجار بالبشر. ترى القوى الدولية هذا، لكنها مع ذلك تقدم لها العون.

يجب أن يعلم الشعب الكردي أن الدولة التركية لن تترك المناطق التي احتلتها. إذا كان سيتم اتخاذ موقف فيجب اتخاذه على هذا الأساس. يجب أن يكون هناك منظور للنضال على أساس إنهاء الاحتلال، ويجب اتخاذ موقف مشترك ضد القوى الدولية التي تدعم تركيا بما فيه الحزب الديمقراطي الكردستاني المتواطئ. كما يجب بدء حملة وطنية والنضال. يجب تنشيط القوة مرة واحدة حتى يتم إنهاء الاحتلال.

(ر)