رئيس حركة التجديد الكردستاني: على العرب والكرد رص الصفوف لمقاومة أي عدوان تركي

شدد رئيس حركة التجديد الكردستاني، رزكار قاسم على ضرورة الاستعداد لمواجهة أي هجوم تركي على المنطقة دون انتظار نتائج الصفقات التي تسعى تركيا إلى عقدها مع القوى الدولية، كما طالب الحزب الديمقراطي الكردستاني بالتخلي عن العمالة لدولة الاحتلال.

رئيس حركة التجديد الكردستاني: على العرب والكرد رص الصفوف لمقاومة أي عدوان تركي
الأحد 24 تشرين الأول, 2021   02:02
مركز الأخبار- أكرم بركات

رئيس حركة التجديد الكردستاني، رزكار قاسم، قيّم خلال حوار مع وكالتنا الهجمات التركية على جنوب كردستان ومقاومة الكريلا. وفي السياق ذاته، دعا مكونات شمال وشرق سوريا وبخاصة العرب والكرد للاستعداد لمجابهة أي هجوم تركي على المنطقة بغض النظر عن نتائج المساومات التي تجريها الدولة التركية لعقد صفقات مع قوى دولية على حساب شعب شمال وشرق سوريا.

وفيما يلي نص الحوار:

  • تشن دولة الاحتلال التركي منذ ٢٣ نيسان هجمات ضد جنوب كردستان، برأيكم ما الهدف من هذه الهجمات؟

طبعاً هذه الهجمات على وضد جنوب كردستان تعود إلى عقودٍ من الزمن من قِبَل الاحتلال التركي الذي يستهدف الوجود الكردي أينما كان، فهو يدّعي بأنه يحارب حزب العمال الكردستاني، ولكن في حقيقة الأمر يهدف إلى أبعد من ذلك، إنه يستهدف مكتسبات الشعب الكردي هناك.

 إن تركيا هي أكبر عدو للشعب الكردستاني بشكلٍ عام، ولا تخفي مطامعها في جنوب كردستان، من كركوك إلى الموصل، على أساس ميثاقها الملي، ولن تتردد في ضرب أي مكسب كردي أينما كان، فهي التي عادت الاستفتاء، وهي التي تدعم التركمان في جنوب كردستان.

المسؤولون الأتراك لن يترددوا يوماً، بل ويؤكدون على عدم اعترافهم بجنوب كردستان الذي يؤكد عليه الدستور العراقي الفيدرالي. تختلف الفاشية التركية بمفهومها الاحتلالي عن بقية الدول المحتلة، فهي تعتبر غاصبة وتستهدف الثروات والثقافة وتقوم بعملية التغيير الديمغرافي، في سياساتها الاستعمارية الغاصبة.

إلى جانب كل ذلك تبذل تركيا كل جهودها وتكرّس كل سياساتها لتشويه صورة الكردي أمام الرأي العام، من خلال أفلامها، ليظهر الكردي على أنه إرهابي أينما كان، ومثال ذلك، الفيلم التركي بصدد تركمانية كركوك، وكيفية تشويه الحقائق لصالحهم، الأمر الذي يفرض على مسؤولي وقادة جنوب كردستان فهم ذلك.

يستحيل أن يتحول الاحتلال التركي بهذه الذهنية إلى صديق، فهجماته وحربه في الإقليم تستهدف قبل الكل مكتسبات شعبنا هناك.

  • استشهد 5 مقاتلين من قوات الدفاع الشعبي في كمين نصبه الحزب، كيف تقيّمون الدور الذي يلعبه الحزب الديمقراطي الكردستاني الآن، وما تأثيره على القضية الكردية والمكتسبات التي حققها الكرد؟

لقد أثبت التاريخ أن الأتراك يعتمدون في سياساتهم الاحتلالية على مبدأ وسياسة فرّق تسد تجاه الكرد، وضرب الكردي بالكردي، وقد نجحوا فيها إلى حدٍ بعيد.

الفاشية التركية سعت دائماً إلى شراء ذمم أطراف كردية لضرب أطراف تناضل من أجل حرية وتحرير كردستان، الثورات الكردية في باكور كردستان من آكري ومروراً بثورة الشيخ سعيد وسيد رضا إلى ثورة العمال الكردستاني التي هزت عرش الفاشية التركية، فمنذ اندلاعها عام ١٩٨٤ وإلى اليوم، تبذل تركيا كل ما في وسعها لتعبئة أطراف كردية ضدها، وفي نهاية المطاف، كما أسلفت الذكر، تركيا تستهدف الكردي ومكتسباته أينما كان، وفي أي جزء من أجزاء كردستان المحتلة، وانطلاقاً من ذلك على الديمقراطي الكردستاني وكافة أحزاب جنوب كردستان ألا ينخدعوا بسياسات تركيا التي تستهدفهم أيضاً، واحترام قُدسية الكريلا الذين لم يتوانوا قط في الدفاع عن مكتسبات جنوب كردستان في وجه داعش الذي دعمته تركيا بكل إمكاناتها في شنكال والموصل ومخمور وكركوك، وعلى كافة الأطراف الكردستانية في جنوب كردستان والأجزاء الأخرى أخذ الحيطة والحذر من مكائد الأتراك وسياساتهم.

انطلاقاً من مبدأ دم الكردي على الكردي حرام، فلولا مقاومة الكريلا البطولية إلى جانب إخوتهم في جنوب كردستان والتضحيات التي قدموها هناك لربما تغيّرت الأمور لصالح داعش وحكومة أردوغان التي لم تعترف حتى الآن بإقليم كردستان، الأمر الذي يفرض على ساسة الإقليم وقادتها التوجه نحو ترسيخ العلاقات الكردستانية مع العمال الكردستاني والأجزاء الأخرى، بدلاً عن التعاون مع الدول الغاصبة لكردستان وعلى رأسها تركيا، والتوجه نحو وضع استراتيجية كردستانية عبر عقد مؤتمر وطني كردستاني من شأنه وأد الخلافات بين كافة الأطراف.

وفي النهاية، فإن استشهاد أي مقاتل على يد أخيه مدانٌ بكل المقاييس، وما جرى في منطقة خليفان، حيث استشهد الكريلا هناك لا يخدم سوى أعداء الكرد.

  • مؤخراً أطلق مسؤولون أتراك تهديدات بشن عدوان جديد على مناطق شمال وشرق سوريا. كيف تقرؤون هذه التهديدات؟

حكومة العدالة والتنمية تمر اليوم بأسوأ مراحلها على الصعيدين الداخلي والخارجي، وباعتقادي سياسة المقايضات التي اعتمدتها مع الروس والأمريكان وصلت إلى مراحلها النهائية؛ كون المسألة السورية أخذت مساراً جديداً للحلول، فتهديدات الأتراك اليوم ليست إلا امتداداً لذهنيتهم التي تعتمد الحروب والدمار منذ مجيئهم كغزاة من أواسط آسيا الوسطى. اليوم يعيش أردوغان حالة من التخبط، فباعتقادي لا الروس ولا الأمريكان يسمحون لأردوغان بشن عدوان جديد، ولكن وعلى الرغم ذلك يجب أن نأخذ بعين الاعتبار همجية سياساتهم التي تستهدف الوجود الكردي؟!

  • ما المطلوب من أبناء مناطق شمال وشرق سوريا، والشعب الكردي والكردستاني الآن، وكيف يمكن ردع الهجمات التركية؟

الأتراك ومن خلال سياساتهم عبر التاريخ، ومنذ الاحتلال العثماني ومن خلال أطماعهم الاحتلالية التوسعية استهدفوا كافة شعوب المنطقة دون استثناء، فالعثمانيون حكموا البلاد العربية لمدة أربعمئة عام، وباعتقادي يجب أن يستخلص العرب سواء في سوريا أو في عموم البلاد العربية الدروس من مدى الخراب الذي خلّفه الأتراك وراءهم، ما يفرض اليوم على كافة مكونات شمال شرق سوريا وشعب غرب كردستان بشكلٍ خاص والعرب بشكلٍ عام، رصّ الصفوف والتكاتف لمقاومة أي عدوان، وتحرير المناطق التي تحتلها تركيا والحفاظ على الإدارة الذاتية والدفاع عنها في وجه أي غزو تركي ومن أي طرفٍ كان.

(م)

ANHA