شمال وشرق سوريا تتحضر للموسم الزراعي الاستراتيجي... بذار القمح توزع على الفلاحين

طالب مزارعو شمال وشرق سوريا الإدارة الذاتية بزيادة دعمهم بالبذار لتدارك الخسارة التي لحقت بهم في الموسم المنصرم، فيما وضعت مديرية الزراعة خطة زراعية جديدة خلال الموسم الزراعي الحالي.

شمال وشرق سوريا تتحضر للموسم الزراعي الاستراتيجي... بذار القمح توزع على الفلاحين
السبت 23 تشرين الأول, 2021   04:19
قامشلو

باشر الفلاحون في شمال وشرق سوريا بحراثة أراضيهم الزراعية، والخطوة التي تليها هي زراعة أراضيهم بالبذار وذلك في منتصف شهر تشرين الأول قبل هطول الأمطار.

وكان لشح الأمطار تداعيات كارثية هذا العام على المحصول الزراعي، فالجفاف والقحط الذي ضرب المنطقة نتيجة سوء الأحوال الجوية كان له آثار جمة على اقتصاد المنطقة، في ظل اعتماد أغلب المزارعين في المنطقة على الزراعة البعلية.

وتداركاً للجفاف الذي لحق بالموسم الزراعي، وضعت مديرية الزراعة خطة جديدة تمكنها من انقاذ الموسم في حال شح الأمطار، إذ بدأت مديريات الزراعة في شمال وشرق سوريا بتوزيع البذار المغربل والمعقم للموسم المروي والبعلي وفق خطة دعم موسم القمح.

الأسعار جيدة وتراعي ظروف المزارعين

يقول المزارع محمد حسين من قرية كندكي سلمي التابعة لناحية ديرك وهو يستلم البذار أن آلية التوزيع جيدة، لا يوجد أي شكوى بخصوص التوزيع والاستلام، وأكد: الأسعار جيدة وتراعي ظروف الفلاحين ".

وعن نوعية البذار أكد محمد حسين أن البذار الذي تقدمه شركة تطوير المجتمع الزراعي من النوع الممتاز من حيث الغربلة والتعقيم والنوعية.

نتمنى ألا يكون هناك ارتفاع في أسعار المازوت

وحول الاستعدادات والتحضيرات يقول المزارع صهيب عبدالله (41 عاماً) من قرية كرصور الواقعة في الجنوب الغربي لمدينة قامشلو، نقوم حالياً بتجهيز أوراقنا لاستلام مادة المازوت، نتمنى ألا يكون هناك ارتفاع في أسعار مادة المازوت المخصص للمزارع لأنه سيؤثر سلباً على الفلاح.

على الإدارة الذاتية تقديم الدعم المادي والمعنوي لنا

وعن مدى التأثير الذي لحق بالمزارعين هذا العام يبين المزارع عبدالله حسين حمي (74 عاماً)، لم تنتج أراضينا أي محاصيل، كذلك تأثرت الثروة الحيوانية لعدم وجود علف لها، وأوضح: "يصعب على الكثير من المزارعين شراء التأمينات والمستلزمات الزراعية هذا العام".

وطالب المزارع حمي الإدارة الذاتية تقديم الدعم المادي والمعنوي للمزارعين لتشجيعهم على الزراعة.

الأسعار مقبولة وجيدة لدى عامة الفلاحين

أما المزارع علي إبراهيم علي (75 عاماً) فبين أن كمية البذار المقدمة لهم لا تغطي سوى 60% من أراضيهم، وطالب الجهات المعنية بتزويدهم بكمية أكبر لكي تكفي حاجتهم.

وعن سعر البذار الذي حددته الإدارة الذاتية بـ 1200 ليرة سورية، نوه المزارع علي أنها جيدة ومقبولة لدى عامة الفلاحين، وبيّن إلى أنهم لا يستطيعون شراء البذار من التجار الذين يبيعونها بـ 1500 ليرة سورية.

وفي ناحية ديرك وبعد التنسيق مع لجان الزراعة في النواحي وبحث آلية التوزيع وتقديم الفلاحين والمزارعين الثبوتيات وصورة عن الهوية باشرت شركة تطوير المجتمع الزراعي بالعمل على غربلة القمح منذ بداية شهر تموز لتسيير أمور الفلاحين وإعطاءهم البذار حسب الكمية المخصصة بالنسبة لمساحة أراضيهم الزراعية.

وتوزع شركة تطوير المجتمع الزراعي في ديرك البذار المعقم والمغربل على الفلاحين والمزارعين في منطقة ديرك ونواحيها جل آغا، تل كوجر، كركي لكي.

في حين بدأت عملية التوزيع منذ 11 أيلول المنصرم، في حين خصصت صوامع مركز تل علو للتوزيع في ناحيتي جل آغا وتل كوجر وصوامع ديرك لتوزيعها على ديرك وكركي لكي.

خطط جديدة... ودعم المزارعين

وعن الخطة الزراعية التي وضعتها مديرية الزراعة والثروة الحيوانية لهذا الموسم، بيّن الرئيس المشترك للمديرية عبد الباقي موسى، في حال عدم هطول الأمطار سنفتح الطريق أمام المزارعين لحفر الآبار بحسب الشروط الزراعية.

وأكد الرئيس المشترك لمديرية الزراعة والثروة الحيوانية في مقاطعة قامشلو عبد الباقي موسى أنهم سيدعمون المزارعين بالبذار والسماد، والبذار من النوع الجيد، ويتم توزيعها وفق التنظيم الزراعي، وبيّن: "هناك لجنة تقوم باحتساب الأراضي الزراعية وستوزع مستحقات الفلاحين من بذار وسماد ومازوت قبل بدء الموسم".

سنقدم الدعم لهذا الموسم الاستراتيجي

إلى ذلك أكد الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا سليمان بارودو أن المحاصيل الشتوية لعام 2021 -2022 سيقدم الدعم لها من جميع المستلزمات التي يحتاجها المزارعون من أجل إكمال هذا الموسم الاستراتيجي.

وقال خصّصنا لكل دونم من القمح المروي 35كغ من البذار، وللدونم البعلي 22 كغ وألا تتجاوز الكمية المخصصة للفلاح الواحد 5طن للمحصول البعلي مهما كانت المساحة، أما المروي فهي مفتوحة بحسب الخطة الزراعية.

وعن السماد أوضح بارودو أن السماد هو مادة مستوردة  من خارج المنطقة؛ وبين: "نقوم بتسلمها للمزارعين بسعر تكلفة الاستيراد، وأيضاً وفق الخطة التي نعمل عليها في دعم المزارعين في شمال وشرق سوريا.

والجدير بالذكر أن موسم القمح في العام الماضي تعرّض لموجة جفاف أثّرت بشكل سلبي على محصول القمح في الدرجة الأولى والأخص البعلي، وبحسب الإحصائيات فإن مناطق شمال وشرق سوريا تحتاج إلى 600ألف طن من القمح لسدّ حاجتها السنوية من الجانب الغذائي والزراعي.

 (سـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/JdGTEoprcBU" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>