صحف عالمية: مقتل قيادي من القاعدة في غارة أميركية في سوريا وواشنطن وأوروبا تسعيان إلى تجاوز الخلافات

قالت صحيفة إن غارة أميركية في شمال غرب سوريا قتلت قيادياً بارزاً من القاعدة، فيما تحاول كل من الولايات المتحدة والدول الأوروبية تجاوز الخلافات التي ظهرت خلال فترة الرئيس ترامب وبايدن.

صحف عالمية: مقتل قيادي من القاعدة في غارة أميركية في سوريا وواشنطن وأوروبا تسعيان إلى تجاوز الخلافات
السبت 23 تشرين الأول, 2021   03:54
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى مقتل قيادي بارز من القاعدة في سوريا، وإلى سعي واشنطن وأوروبا إلى تجاوز خلافاتهما، وكذلك إلى مخاطر انهيار الاتفاق النووي الإيراني.

البنتاغون: مقتل قيادي بارز في القاعدة في غارة أميركية بطائرة مسيّرة في سوريا

قالت صحيفة العرب نيوز السعودية عن مقتل قيادي في القاعدة في سوريا بضربات أميركية: "قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الجمعة، إن قيادياً بارزاً في القاعدة قتل في غارة أميركية بطائرة مسيّرة في سوريا.

وتأتي الضربة بعد يومين من هجوم على قاعدة في جنوب سوريا يستخدمها التحالف بقيادة الولايات المتحدة لقتال داعش.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الميجر جون ريغسبي في بيان إن "غارة جوية أميركية اليوم في شمال غرب سوريا قتلت زعيم القاعدة البارز عبد الحميد المطر".

وقال إنه لم تقع إصابات معروفة في الغارة، مضيفاً أنها نفذت باستخدام طائرة إم كيو 9.

وقال إن "تنحية هذا القائد البارز للقاعدة سيعطل قدرة التنظيم الإرهابي على المزيد من التآمر وتنفيذ هجمات عالمية".

في نهاية أيلول، قتل البنتاغون سليم أبو أحمد، وهو قائد بارز آخر للقاعدة في سوريا، في غارة جوية بالقرب من إدلب في شمال غرب البلاد.

وكان مسؤولاً عن "التخطيط والتمويل والموافقة على هجمات القاعدة العابرة للأقاليم"، بحسب القيادة المركزية.

لا تزال القاعدة تمثل تهديداً لأميركا وحلفائها. القاعدة تستخدم سوريا كملاذ آمن لإعادة البناء والتنسيق مع المنتسبين الخارجيين والتخطيط للعمليات الخارجية".

الولايات المتحدة وحلفاؤها يحاولون تجاوز النزاعات حول أفغانستان وعقد الغواصات

وقالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية عن الوضع الأفغاني: "حلفاء الولايات المتحدة متذمرين بخصوص عدم اهتمام واشنطن بهم أثناء الانسحاب من أفغانستان وإزاحة فرنسا عن عقد غواصات بمليارات الدولارات.

وفي اجتماع لوزراء دفاع الناتو، استمر يومين واختتم يوم الجمعة، سعوا إلى المضي قدماً، والاتفاق على خطة جديدة للدفاع عن أوروبا في حالة وقوع هجوم روسي والسعي إلى تخفيف التوترات بشأن جهود أوروبا لتجهيز نفسها لمزيد من العمل العسكري المستقل.

فنقاط الخلاف لا تزال قائمة، ولا تزال باريس متألمة من الصفقة الأميركية التي أبرمت لتزويد أستراليا بغواصات نووية، حيث ألغت عقداً فرنسياً سابقاً. يشعر بعض الأوروبيين بالقلق من أن الولايات المتحدة تركز بشكل كبير على الصين. كما أن هناك انقسام بين ألمانيا وفرنسا حول المدى الذي يجب أن تسعى إليه الجيوش الأوروبية إلى العمل فيه بشكل مستقل عن الولايات المتحدة.

ومع ذلك، في اجتماعات منظمة حلف شمال الأطلسي، كانت هناك محادثات صريحة، بما في ذلك حول أفغانستان، ولكن دون توجيه أصابع الاتهام، وفقاً لمسؤولين مطلعين على المحادثات.

وقال الأمين العام ينس ستولتنبرغ للصحفيين إن الأزمة في أفغانستان لا تغيّر من حاجة أوروبا وأميركا الشمالية للوقوف معًاً في الناتو في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.

وأعرب المسؤولون في الناتو عن شعورهم بالارتياح لأن الرئيس بايدن أعاد تأكيد التزام الولايات المتحدة بالتحالف، الأمر الذي شكك فيه الرئيس السابق دونالد ترامب في بعض الأحيان. ومع ذلك، كان هناك حذر بشأن تحول تركيز الولايات المتحدة صوب مواجهة الصين.

وناقش الوزراء كيفية منع الإرهابيين من الحصول على موطئ قدم في أفغانستان وكيفية استخدام النفوذ الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي للضغط على طالبان بشأن حقوق الإنسان والممر الآمن لأي شخص يريد مغادرة البلاد.

وقال المسؤولون الأميركيون إنهم لا يعتقدون أن النزاعات بين الحلفاء التي ظهرت خلال الأسابيع الأخيرة من الحرب، أو عدم التشاور بشأن صفقة أستراليا التي أغضبت فرنسا، ستستمر.

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي: "لقد جعلت إدارة بايدن التشاور والتنسيق مع الحلفاء مبدأ أساسياً لانخراطها في السياسة الخارجية، وقد ضاعفنا جهودنا للتشاور في جميع القضايا الرئيسة المتعلقة بالأمن والسياسة الخارجية".

المخاوف تتزايد من أن الاتفاق النووي الإيراني على وشك الانهيار

وعن النووي الإيراني قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية في تقرير لها إن "الصفقة الرامية إلى فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني معرضة لخطر الانهيار في ظل عناد الولايات المتحدة بشأن تخفيف العقوبات وتردد الإدارة المتشددة في طهران بشأن فوائد التوصل لاتفاق.

وقال مسؤول مشارك في المحادثات التي كانت قد توقفت في وقت سابق من العام، للصحيفة، بشرط عدم الكشف عن هويته: "الصفقة لم تمُت تماماً، لكنها على جهاز الإنعاش".

ونقلت الصحيفة عن خبراء تحذيرهم من أن الوضع الراهن غير مستدام، وأن انهيار الصفقة قد يؤدي إلى تصعيد مسلح.

واتهمت الولايات المتحدة إيران بالتباطؤ، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس للصحفيين الثلاثاء: "هذه ليست مناورة يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى".

وحذر وزير المالية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، هذا الأسبوع، من أن "المواجهة مع إيران مسألة وقت فقط، وليس الكثير من الوقت".

الرئيس جو بايدن تعهد بالعودة إلى الاتفاق عندما تولى منصبه في كانون الثاني، لكنه انتظر شهوراً قبل مخاطبة إيران. واستؤنفت المحادثات في فيينا، لكنها تعثرت بسبب الانتخابات التي جلبت إلى السلطة الإدارة المتشددة للرئيس إبراهيم رئيسي.

ويقول فريق رئيسي، الذي يشغل منصبه الآن منذ أوائل آب، إنه يحتاج إلى الوقت. ويشك مسؤولون غربيون في أن إيران تتقاعس لزيادة نفوذها من خلال زيادة نقاء وكمية مخزونها من الوقود النووي، فحسابات إيران تظل غامضة إلى حد كبير.

وقالت خبيرة شؤون إيران في معهد تشاتام هاوس البحثي للإندبندنت سنام وكيل: "إنهم يعانون في بناء استراتيجية وبناء إجماع".

وأضافت أنه يمكن النظر إلى ما يجري "على أنه تمرين لبناء النفوذ، ولكنه أيضاً انعكاس لشلل داخلي".

ولا تزال عقوبات إدارة ترامب سارية إلى حد كبير.

(م ش)