​​​​​​​جوكاي آكبولوت: الدول التي تزود تركيا بالسلاح شريكةٌ في هجمات الإبادة

قالت النائبة عن حزب اليسار الألماني، جوكاي آكبولوت، إن على الحكومة الألمانية إلغاء جميع الاتفاقات مع الدولة التركية التي تستخدم الأسلحة الكيماوية المحظورة ضد الشعب الكردي، مضيفة أن "الدول التي تزود الدولة التركية بالسلاح شريكةٌ في هجمات الإبادة الجماعية".

​​​​​​​جوكاي آكبولوت: الدول التي تزود تركيا بالسلاح شريكةٌ في هجمات الإبادة
الإثنين 18 تشرين الأول, 2021   22:50
مركز الأخبار - زانا دنيز

ينفذ جيش الاحتلال التركي هجمات احتلال في مناطق آفاشين وزي ومتينا منذ 23 نيسان الماضي، فيما تسطر الكريلا مقاومة بطولية.

الاحتلال الذي فشل في صد المقاومة التاريخية لمقاتلي الكريلا، استخدم الأسلحة الكيماوية المحظورة أمام أعين العالم. وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها الدولة التركية بذلك، فهي تشن حرباً ضد الكريلا منذ 40 عاماً وترتكب جرائم ضد الإنسانية باستخدام الأسلحة الكيماوية. فقد استخدمت الأسلحة الكيماوية المحظورة في عفرين وسري كانيه خلال هجمات الاحتلال ضد شمال وشرق سوريا.

/ar/uploads/files/2021/10/19/054142_203254_gokay-akbuluit.webp

وأظهر تقرير صدر عام 2011 عن فرع آمد لجمعية حقوق الإنسان (ÎHD) أن الدولة التركية المحتلة قد استخدمت أسلحة كيماوية.

في عام 1997 وقّعت 192 دولة اتفاقية تحظر "إنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيماوية"، لكن على الرغم من الحظر، فإن هذه الأمثلة تظهر أن الجيش التركي المحتل لا يلتزم بالاتفاقية. منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) هي التي تراقب هذه الاتفاقية.

وتحدثت النائبة عن حزب اليسار الألماني، جوكاي آكبولوت، لوكالتنا حول هجوم الاحتلال التركي على جنوب كردستان واستخدام الأسلحة الكيماوية من قبل الجيش التركي وغض النظر من قبل القوى الدولية حيال الأسلحة الكيماوية.

جوكاي آكبولوت دعت إلى وقف الهجمات على جنوب كردستان ووقف استخدام الأسلحة الكيماوية، وقالت إنهم قدموا تساؤلات إلى الحكومة الفيدرالية بشأن الهجمات اللاإنسانية واستخدام الأسلحة الكيماوية من قبل الدولة التركية، وأضافت "سألنا ما هي المعلومات التي تمتلكها الحكومة الفيدرالية بشأن هذه المسألة ومن أين جاءت الأسلحة الكيماوية المستخدمة. كدولة في الاتحاد الأوروبي، طلبنا من تركيا أن توضح في أقرب وقت ممكن من أين حصلت على هذه الأسلحة".

’يجب أن توضح الحكومة الجديدة موقفها ضد الدولة التركية‘

ونوّهت جوكاي آكبولوت إلى أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) وحزب الخضر والديمقراطيين الأحرار، الذين قرروا إعادة ترتيب ألمانيا بعد رحيل حكومة ميركل، يجب أن يتخذوا موقفاً واضحاً ضد هجمات الاحتلال التركي، وقالت بهذا الصدد: "سنواصل العمل مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر وحزب الديمقراطيين الأحرار وكذلك مع المؤسسات الأخرى لاتخاذ إجراءات ضد هجمات الدولة التركية المحتلة. وسنعد مقترحاً ضد هجمات الدولة التركية. وفي هذا الصدد تقع مسؤولية كبيرة على عاتق حزب الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي، شريكا الحكومة الألمانية الجديدة".

’الدولة التركية تهاجم وفق سياسة الحرب لحلف الناتو‘

وأشارت جوكاي آكبولوت إلى أن الدولة التركية تهاجم جنوب كردستان تماشياً مع سياسة الحرب القذرة لحلف الناتو، وقالت: "إن الدولة التركية تنفذ منذ شهور وبشكل منهجي خطة الحرب القذرة. في هذه المرحلة من المهم جدّاً تشكيل رأي عام ضد هجمات الدولة التركية والناتو والحكومة الألمانية الجديدة. ووفقاً للرد الذي سنتلقاه على مقترحنا الأخير، فإننا سوف نعرض موضوع هجمات الاحتلال على لجنة حقوق الإنسان، وفي الجلسة الأولى للبرلمان سوف نواصل فضح هجمات الاحتلال ضد جنوب كردستان واستخدام الأسلحة الكيماوية".  

وأشارت جوكاي آكبولوت إلى ضرورة بناء رأي عام ضد هجمات الجيش التركي المحتل على جنوب كردستان وقالت: "يجب على الجميع التحرك ضد الجرائم اللاإنسانية للدولة التركية واستخدامها الأسلحة الكيماوية. يجب اتخاذ إجراءات ملموسة لمحاسبة تركيا لاستخدامها الأسلحة الكيماوية".

’يجب التحقيق في العلاقات مع الدولة التركية‘

وصرحت جوكاي آكبولوت أنه على الحكومة الألمانية الجديدة إعادة تقييم علاقاتها مع الدولة التركية وإنهاء العمل باتفاقات بيع الأسلحة وأضافت حول ذلك: "جيش الدولة التركية يستخدم أسلحة الناتو والدول الأوروبية في الحروب التي تشنها في تركيا وكردستان والشرق الأوسط، وترتكب جرائم ضد الإنسانية بهذه الأسلحة، والدول التي تزود الدولة التركية بالسلاح مشاركة في الحرب والإبادة الجماعية، ونحن في حزب اليسار سنواصل المطالبة في كل مكان بمحاكمة الدولة التركية على جرائم الحرب ونطالب بإلغاء اتفاقات بيع الأسلحة إلى تركيا".

وكانت قوات الدفاع الشعبي أصدرت بياناً حول استخدام الأسلحة الكيماوية قالت فيه: "لقد تمكنا من الوصول إلى المعسكر الذي يحتجز فيه الجنود الأسرى في منطقة سيان التابعة لـ غاري، وعلى الرغم مرور ثلاثة أيام، كانت هناك رائحة غازات كيماوية قوية في المعسكر ومحيطه. ولم يستطع أحد الدخول إلى المعسكر بسبب استخدام الجيش التركي الفاشي للأسلحة الكيمياوية، حيث تعرض المعسكر للقصف بالأسلحة الكيمياوية المحظورة؛ ما يشكل جريمة حرب. ومن المرجح أن الأشخاص الموجودين في المعسكر قد أُطلق عليهم النار بعد قتلهم بالأسلحة الكيمياوية".

وأطلقت مجموعة من الكتاب والأكاديميين حملة توقيع ضد هجمات الاحتلال التركي على جنوب كردستان.

وسيتم إرسال التواقيع التي سوف تُجمع في إطار الحملة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو مانويل دي أوليفيرا غوتيريس، ورئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي باتريشيا بيلوسي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس الأمريكي جو بايدن. والرئيس العراقي برهم صالح، ورئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، الأمين العام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط، رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، رئيس برلمان إقليم جنوب كردستان رواز فائق.

(ك)

ANHA