​​​​​​​الديمقراطي الكردستاني.. تاريخ حافل بالخيانة!

لا تتردد تركيا في استهداف الكرد وخلق الفتن بينهم، مستخدمة الحزب الديمقراطي الكردستاني ومسلّحيه ضد الكرد وحركة حرية كردستان منذ عقود، فيما يستمر الديمقراطي الكردستاني باتباع نهج الخيانة.

​​​​​​​الديمقراطي الكردستاني.. تاريخ حافل بالخيانة!
الأربعاء 13 تشرين الأول, 2021   03:26
كوباني

تتمتع كردستان التي تم تقسيمها إلى أربعة أجزاء من قبل الدول المهيمنة والمحتلة، بموقع مهم للغاية في الشرق الأوسط، هذا ما جعل موطن الكرد، كما هي الترجمة الحرفية لاسم كردستان، ساحة للصراعات منذ قرون بين حضارات ودول وإمبراطوريات عدة، تعاقبت على هذه الأرض منذ فجر التاريخ.

ومع وجود مقاومة من أصحاب الأرض في وجه تدخلات الخارج، كان خط الخيانة الداخلية بارزاً منذ فجر التاريخ، ولعل أكثر من يمثل هذا الخط اليوم هو الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي كشفت سياساته وخطواته على الأرض وقوفه إلى جانب الاحتلال التركي، الذي لا يخفى على أحد عداؤه العلني والصريح للكرد.

يرى كثيرون أن العلاقة بين الديمقراطي الكردستاني ودولة الاحتلال التركي تجاوزت النطاق التقليدي، وقد بات الديمقراطي الكردستاني تابعاً لتركيا، لا يخطو خطوة إلا بموافقتها.

اتبع الحزب الديمقراطي الكردستاني عبر تاريخه، نهج التبعية والاعتماد على القوى المهيمنة، ومنذ تأسيس حركة الحرية الكردية، أصبح لاعباً رئيساً في تنفيذ سياسة العدو في المنطقة.

تتمثّل ظاهرة الخيانة في جنوب كردستان بنهج الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهذا الأمر أدى إلى مجازر وخيانات لا تزال مستمرة.

تاريخ حافل بالخيانة

تاريخ الحزب الديمقراطي الكردستاني مليء بالخيانات ضد الشعب الكردي، والهجمات التي يشنها الجيش التركي بمساعدة قوات الحزب الديمقراطي ضد حزب العمال الكردستاني وقوات الحرية الكردية، تعدّ خطوات لتمهيد الطريق لشن هجمات على جنوب كردستان، إلى جانب التشكيلات العسكرية والاستخباراتية التابعة للدولة التركية.

ومع توطيد العلاقات التركية مع الحزب الديمقراطي؛ شنت الدولة التركية غاراتها الجوية على الجنوب في أيار 1992، حيث قام جيش الاحتلال التركي بشنّ هجوم بري ضد بهدينان، وتبعه الكثير من الهجمات. ومنذ ذلك الحين، أنشأ الاحتلال التركي قواعد عسكرية في عموم جنوب كردستان.

أكثر من 30 هجوم ضد جنوب كردستان شنه الاحتلال التركي على جنوب كردستان، تحولت هذه الهجمات بعد عام 2017 إلى عمليات احتلال، وبدعم من الحزب الديمقراطي والمشاركة المباشرة مع الجيش التركي يواصل الأخير هذه الهجمات الاحتلالية إلى يومنا الراهن.

هذا، وأقامت قوات الحزب الديمقراطي المتحالفة مع الجيش التركي قواعد في مناطق لم تكن موجودة فيها منذ 40 عاماً في العديد من المناطق بهدف التضييق على حزب العمال الكردستاني، وتبادل المعلومات الاستخبارية مع الدولة التركية، وكان لها دور في اغتيال العديد من مقاتلي وقادة حزب العمال الكردستاني.

'تركيا تستخدم الديمقراطي الكردستاني كأداة ضد الكرد'

وفي هذا السياق، تقول الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات، بيريفان إسماعيل: "إن خط خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني واضح عبر التاريخ ضد الشعب الكردي عامة، وحركة حرية كردستان خاصة".

وأشارت بيريفان إسماعيل إلى أن الدولة التركية تستخدم الديمقراطي الكردستاني كأداة ضد الكرد وحركة تحرر كردستان، لإحداث اقتتال بين الكرد أنفسهم.

ونوّهت بيريفان إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني دائماً يزرع الفتن، ويسير في خط الخيانة ضد الكرد، ولا يريد توحيد صفوفهم، وذلك عبر دعمهم للأحزاب الكردية التي تخلق الفتن في روج آفا، بهدف توجيه الضربات للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا وتحقيق مصالح العدو التركي.

وأضافت "على الحزب الديمقراطي الكردستاني، العودة إلى المسار الصحيح والكفّ عن اتباع نهج الخيانة، ورصد الكمائن لقوات الكريلا، واتباع طرق لاستفزازها وافتعال الاشتباكات معها".

وحثّت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات، بيريفان إسماعيل، الحزب الديمقراطي على الكف عن خيانة الشعب، والعمل من أجل حل القضية الكردية وحماية حقوق الكرد وكافة الشعوب المضطهدة.

وناشدت بيريفان إسماعيل كافة عوائل الشهداء والشعب الكردي بدعم مقاومة الكريلا والاتحاد، بوجه الخيانة التي تتبع ضد حركة تحرر كردستان.

الاستمرار في نهج الخيانة

ورغم كل ذلك، يواجه الجيش التركي صعوبة في إحراز أي تقدم في هجماته الأخيرة في الجنوب، لذلك بدأ باستخدام الحزب الديمقراطي، ويشن الاثنان الهجمات العسكرية ضد مقاتلي الكريلا. لكن في مواجهة ذلك، تتوالى المطالب من الشعب الكردي للحزب الديمقراطي بالتخلي عن هذا الموقف على الفور.

وعلى الرغم من أن منظومة المجتمع الكردستانية قد حذرت مراراً الحزب الديمقراطي الكردستاني من مخططات الدولة التركية، وذكرت أن الدولة التركية تحاول القضاء على الشعب الكردي؛ إلا أن الديمقراطي الكردستاني لم يستجب لتلك المطالبات ولا يزال مستمراً في نهج الخيانة.

(م ع/ج)

ANHA