صحف عربية: تركيا تسعى لاستغلال قمة العشرين لشراء أسلحة أميركية وضغط دولي لخروج المرتزقة من ليبيا

تسعى أنقرة إلى استغلال قمة العشرين لكسب موافقة واشنطن على شراء أسلحة أميركية، في حين يرى مراقبون أن تكثيف الضغط الدولي أمل الليبيين لإخراج المرتزقة التابعين لتركيا من ليبيا وإعادة الاستقرار فيها.

صحف عربية: تركيا تسعى لاستغلال قمة العشرين لشراء أسلحة أميركية وضغط دولي لخروج المرتزقة من ليبيا
الأربعاء 13 تشرين الأول, 2021   03:49
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية في عددها الصادر، اليوم، إلى سعي أنقرة لاستغلال قمة العشرين لانتزاع موافقة من بايدن على شراء أسلحة أميركية، وإلى إخراج المرتزقة من ليبيا، إلى جانب الشأن التونسي.

أردوغان يسعى لاستغلال قمة العشرين لانتزاع موافقة من بايدن على شراء أسلحة أميركية

قالت صحيفة العرب في عددها الصادر، اليوم، عن استغلال أردوغان لقمة العشرين لشراء أسلحة أميركية: "يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى استغلال قمة العشرين المقبلة لانتزاع موافقة من نظيره الأميركي جو بايدن حول شراء طائرات حربية أميركية.

وقالت وكالة بلومبرغ، نقلاً عن مسؤولين تركيين، إن أنقرة أرسلت الشهر الماضي طلباً رسمياً إلى الولايات المتحدة لشراء 40 طائرة جديدة من طراز أف – 16 بلوك 70 وحوالي 80 مجموعة من شركة لوكهيد مارتن.

وقال المسؤولان إن الصفقة المحتملة البالغة قيمتها 6 مليارات دولار سيكون من الصعب الفوز بها، مشيرين إلى معارضة الكونغرس لشراء تركيا أس – 400 ورفض أنقرة إدارة ظهرها للأنظمة الروسية سيكونان السبب.

تركيا تسعى إلى تحديث قوتها الجوية بعد أن مُنعت من شراء مقاتلات الشبح من الجيل الخامس من طراز أف – 35 في وقت سابق.

وتسبب شراء تركيا لمنظومة أس – 400 في يوليو 2019 في حدوث تمزق خطير في العلاقات مع حليفها في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وردت واشنطن بإخراج سلاح الجو التركي من برنامج المقاتلة الضاربة المشتركة أف – 35 وأنهت مشاركة الشركات التركية في الإنتاج الصناعي لأجزاء الطائرة.

وقالت بلومبرغ إن أردوغان يتوقع لقاء بايدن خلال قمة مجموعة العشرين في روما نهاية الشهر الجاري، على الرغم من عدم الإعلان عن مثل هذا الاجتماع والمعلومات حول كيفية نظر بايدن إلى الطلب.

وقالت المصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها إن أنقرة تتطلع إلى تأمين طائرات متوافقة مع حلف شمال الأطلسي. وكانت مصادر أخرى قد كشفت في وقت سابق عن مساعٍ تركية لشراء العشرات من الطائرات المقاتلة من طراز أف – 16 ونحو 80 مجموعة تحديث لأسطولها الحالي من طائرات أف – 16.

وتسعى تركيا إلى تحديث قوتها الجوية بعد أن مُنعت من شراء مقاتلات الشبح من الجيل الخامس من طراز أف – 35 في وقت سابق".

«تكثيف الضغط الدولي»... أمل الليبيين لإخراج «المرتزقة»

قالت صحيفة الشرق الأوسط  في الشأن الليبي: "بعد صدور تقارير تتحدث عن خروج دفعة جديدة من «المرتزقة» الموالين لتركيا، بات كثير من الليبيين يرون أن الضغط الدولي يشكل حلاً لإخراج جميع القوات الأجنبية و«المرتزقة» من ليبيا، خاصة أن اللجنة العسكرية المشتركة تحدثت عن خطة لإخراجهم بشكل متزامن، دون الكشف عن التفاصيل.

ويرى رئيس مؤسسة «سليفيوم» للأبحاث والدراسات، الليبي جمال شلوف، أن تفويض قوات «أفريكوم» في القيام بما يدعم تنفيذ قانون «دعم الاستقرار في ليبيا»، إلى جانب مهامها الرئيسة يوحي بأن الولايات المتحدة الأميركية «باتت تعتمد على ثقلها العسكري، وليس الدبلوماسي فقط لإخراج (المرتزقة) والقوات الأجنبية، مما يعزز التوقعات بقرب حدوث انفراجة بهذا الملف.

وأوضح شلوف أنه «توجد بالفعل مؤشرات على بدء انسحاب المرتزقة»، وفق جدول زمني. وهذا ما ناقشته اللجنة العسكرية المشتركة في اجتماعها بجنيف الأربعاء الماضي.

وبخصوص الوجهة التي قد يُنقل إليها «المرتزقة»، توقع الباحث أن ترسل تركيا هؤلاء «المرتزقة» السوريين إلى كابول في أفغانستان بعد إجلائهم من ليبيا، «بالنظر إلى استمرار تنفيذ تركيا بعض المهام العسكرية هناك»، وفق رؤيته. لكنه قال إن «انتشار الجيش الوطني الليبي وعملياته الموسعة في الجنوب، ستمثل عائقاً أمام أي محاولة لتسرب عناصر متطرفة بصفوف (المرتزقة) خلال رحيلهم إلى دول الجوار الأفريقي، أو إلى دول الساحل والصحراء، التي يشهد بعضها توسعاً في نشاط الجماعات الإرهابية.

وخلال اجتماع أعضاء مجلس الأمن الدولي مؤخراً، والذي جدد تفويض البعثة الأممية في ليبيا حتى نهاية يناير (كانون الثاني)، دعت بريطانيا على لسان مندوبتها الدائمة، السفيرة باربرا وودوارد، إلى ضرورة دعم الشعب الليبي، مشددة على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، وعلى أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وانسحاب «المرتزقة» سريعا من البلاد.

وفي السياق ذاته، شددت مصر على أهمية خروج كافة القوات والمقاتلين الأجانب، و«المرتزقة» من الأراضي الليبية، ورأت أنها «تحول دون استعادة ليبيا لسيادتها الكاملة، فضلاً عن تأثير ذلك على أمن دول جوار ليبيا".

تونس حكومة بودن تكتب نهاية «الإخوان»

أما بالنسبة لصحيفة البيان فتطرقت في عددها الصادر اليوم إلى تشكيل الحكومة التونسية، وقالت: "لقي الإعلان عن تشكيل الحكومة في تونس ترحيباً داخل البلاد وخارجها، فيما يرى التونسيون في الأمر فرصة ثمينة لتجاوز فشل حكم الإخوان، وقطعاً للطريق أمام محاولاتهم التغلغل في مفاصل الدولة وتغيير النموذج المجتمعي. دقّ أداء حكومة نجلاء بودن، اليمين الدستورية أمام الرئيس قيس سعيّد، مسماراً في نعش الإخوان ليس في تونس فقط بل في كامل المنطقة، وفق مراقبين.

ويشير المراقبون إلى أنّ الفريق الوزاري الجديد يخلو وبشكل نهائي من بصمات حركة النهضة الإخوانية، بل يعيد إلى مواقع القرار السيادي عدداً من الشخصيات التي أقصتها النهضة من حكومة هشام المشيشي.

وترى أوساط تونسية أنّ حكومة بودن التي ستنفذ سياسيات الرئيس سعيّد، وفق التنظيم المؤقت للسلطات المقرر في الأمر الرئاسي الصادر في 22 سبتمبر الماضي، سيكون من مهامها الأساسية تطهير مفاصل الدولة من محاولات التمكين الإخواني وشبكات الفساد، وهو الأمر الذي عبّر عنه الرئيس سعيّد عبر تأكيده أنّ جميع الملفات ستفتح ومن دون استثناء".

 (ل د)