​​​​​​​الصحفي مامه: نتائج الانتخابات العراقية لن تحدث أي تغييرات جوهرية

الانتخابات العراقية التي كان من المفترض أن تجرى عام 2022، أجريت هذا العام بنسبة تصويت بلغت 41 % من إجمالي الناخبين وذلك نتيجة لمقاطعة الانتخابات، وحول نتائج الانتخابات قال الصحفي شاسوار مامه "هناك سخط كبير من قبل الشعب، ونتائج الانتخابات لن تحدث أي تغييرات جوهرية".

​​​​​​​الصحفي مامه: نتائج الانتخابات العراقية لن تحدث أي تغييرات جوهرية
الثلاثاء 12 تشرين الأول, 2021   08:18
مركز الأخبار – جيهان بلكين

أعلنت نتائج الانتخابات العراقية المبكرة يوم أمس. وبحسب النتائج الأولية الصادرة عن مفوضية الانتخابات العراقية، حصل تحالف الصدر على 73 مقعدًا في البرلمان العراقي وأصبح الكتلة البرلمانية الأكبر. وفي جنوب كردستان، حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على 32 مقعًدا، والاتحاد الوطني الكردستاني 15 مقعًدا، والجيل الجديد 9 مقاعد، والاتحاد الإسلامي4 مقاعد، والكوملة 1 مقعدًا. بالإضافة إلى ذلك، تم انتخاب 23 امرأة من أحزاب جنوب كردستان في البرلمان العراقي.

وقاطع المواطنون الانتخابات المبكرة بمشاركة 41 % فقط من إجمالي أعداد الناخبين، بل وأحرق الكثير منهم أصواتهم. وتم رفض نتائج الانتخابات من قبل العديد من الأحزاب، وقُدمت اعتراضات من أجل إلغاء نتائج الانتخابات.

الإدارة الذاتية في شنكال قالت في بيان حول نتائج الانتخابات، إن هذه الانتخابات لم تتم بموافقة الشعب وتفتقد إلى الشرعية، وأضاف: " ظهرت مشاكل منذ بداية التصويت، وتم إعاقة الأهالي للإداء بأصواتهم، ولم يتمكن الآلاف من الإدلاء بأصواتهم".

وراجع حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدي مفوضية الانتخابات في نينوى وطالب بإلغاء نتائج انتخابات شنكال، وقال إن الانتخابات في شنكال واجهت مشاكل وعقبات منذ البداية، لذا لم يتمكن 70 ألف شخص من الإدلاء بأصواتهم.

كما احتج الاتحاد الوطني الكردستاني على التصويت في الانتخابات في هولير وأعلن رفضه لنتائج الانتخابات في هولير.

الصحفي شاسوار مامه الذي تابع العملية الانتخابية، قال إن الحكومة الجديدة لن تمثل جميع المواطنين.

'أجريت الانتخابات تحت تأثير السخط الشعبي'

وحول فترة إجراء العملية الانتخابية قال مامه "الانتخابات جرت بعد احتجاجات 2019. كانت هناك احتجاجات حاشدة في العراق في ذلك العام، وخاصة في بغداد، حيث فقد العديد من المدنيين حياتهم، وتحت هذا الضغط أطيح بالحكومة العراقية وشُكلت حكومة مؤقتة. ثم تقرر إجراء انتخابات مبكرة، كان من المفترض إجرائها عام 2022. لقد أجريت هذه الانتخابات تحت تأثير السخط الشعبي.

جرت هذه الانتخابات في وقت يعيش فيه العراق مشاكل وفوضى كبيرة. وهناك صراعات كبيرة جدًّا، وكذلك حرب طائفية بين الأطراف العراقية. هناك خلافات كبيرة بين الحكومة العراقية وحكومة جنوب كردستان، بالإضافة إلى ذلك، فإن المشاكل المعيشية للناس تتزايد يومًا بعد يوم؛ بسبب البطالة ونقص الكهرباء وانعدام الاستقرار بسبب ظهور جماعات مسلحة كثيرة في العراق.

34% من الأصوات: أقل نسبة تصويت منذ عهد صدام

وعن مقاطعة الانتخابات من قبل الشعب وأسباب ذلك، قال مامه: "كانت نسبة المقاطعة مرتفعة جدًّا. لقد جرت مقاطعة الانتخابات في عموم العراق وجنوب كردستان، وكان هناك استياء وسخط كبير بين شعب العراق وجنوب كردستان ضد الأحزاب السياسية، التي لا تثق في النظام السياسي والديمقراطية والبرلمان.

فكلما تم إجراء الانتخابات وأتت حكومة جديدة؛ فإنها لا تحل مشاكل المواطنين من قبل هذه الأحزاب التي تصعد إلى السلطة. كما لم يعد الناس يثقون بإمكانية إجراء التغيير من خلال الانتخابات. هذه المقاطعة هي بمثابة رسالة تقول المفوضية العليا للانتخابات في العراق إن41 % من مجمل أعداد الناخبين أدلوا بأصواتهم، في حين أن الأصوات التي تم احتسابها لم تبلغ سوى نسبة 34% فقط.  لقد أحرق الكثير منهم أصواتهم ولم يتم احتسابها.

ولأول مرة منذ عهد صدام حسين، تتراجع نسبة المشاركة في الانتخابات إلى هذا المستوى، وفي جنوب كردستان أيضًا، كانت نسبة المشاركة منخفضة جدًّا، وكانت المقاطعة في الصدارة. حيث قاطع 75% من الناخبين هذه الانتخابات، وهم الذين لا يؤيدون سياسة وحكومة إقليم جنوب كردستان. إن 25 % من الشعب فقط صوتوا. وهذه نتائج لافتة للانتباه للغاية ".

الحكومة الجديدة لن تمثل جميع المواطنين

وأشار الصحفي شاسوار مامه إلى أن هذه الانتخابات لن تشكل حكومة قوية وقال: "بسبب قلة الإقبال على الانتخابات، لا يمكن توقع أن تؤدي هذه الانتخابات إلى تشكيل حكومة قوية وتشكيل حكومة كبيرة في العراق. الحكومة التي سيتم تشكيلها لن تكون قادرة على تمثيل الشعب، ولا أتوقع أن تتمكن الحكومة الجديدة من حل جميع المشاكل. كما لا أعتقد أن الحكومة العراقية وحكومة جنوب كردستان ستتفهمان هذه المقاطعة وتجريان التغيير وتتفقان بشكل جاد على مشروع وطني لحل القضايا؛ لأن هناك الكثير من الصراعات الكبيرة بين الأطراف.

كما لا يستطيع حزب واحد بمفرده تشكيل حكومة، يجب تشكيل ائتلاف، فما هي الأطراف التي ستشكل هذا الائتلاف، وإلى أي حد سينجح هذا الائتلاف في الوفاء بالوعود التي قطعتها للمواطنين لحل مشاكلهم. أنا لا أعتقد أنه سيحدث تغيير جوهري".

(ك)

ANHA