مختص في الشأن التركي: تركيا هدفها تدمير الكرد

أكد المحلل السياسي المتخصص في الشأن التركي محمد أبو سبحة، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نجح في توظيف ما تسمى المعارضة السورية، وباع لها وهم تحقيق الانتصار على "النظام السوري"، واستغلها لتحقيق هدفه في القضاء على الوجود الكردي في سوريا.

مختص في الشأن التركي: تركيا هدفها تدمير الكرد
الثلاثاء 12 تشرين الأول, 2021   04:14
القاهرة - أماني عزام

وتحتل الدولة التركية عدة مناطق سورية كجرابلس والباب واعزاز وعفرين وسري كانيه وكري سبي.

ويصادف الـ 9 من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، الذكرى السنوية الثانية لاحتلال تركيا ومرتزقتها مدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، وارتكبوا خلال هاتين السنتين جرائم حرب وثقتها منظمات دولية وتقارير إعلامية عديدة.

أردوغان وظف ما تسمى المعارضة لمصالحه

وقال المحلل السياسي المتخصص في الشأن التركي محمد أبو سبحة، خلال حديث خاص لوكالتنا: "اليوم وبعد مرور سنوات على التدخل التركي في سوريا، نجد أن الحصيلة هي انتهاكات واسعة بحق الكرد بأيادي مسلحي أردوغان، وتقلص المساحة التي كانت تحت سيطرة جبهة (المعارضة) لصالح (النظام السوري)".

أردوغان باع لهم الوهم

وأشار أبو سبحة إلى أنه "يومًا بعد يوم تسحب روسيا الأراضي التي تحت سيطرة (المعارضة) وتسلمها لدمشق باتفاقات مصالحة، بينما كان أردوغان الذي وعد بالصلاة في دمشق يتفرج على من باع لهم الوهم، وهم يسلمون سلاحهم الذي قاتلوا به الكرد وينزحون قسريًّا إلى إدلب، كما فعلوا تمامًا بسكان عفرين، وخرجت درعا مؤخرًا عن سيطرة (المعارضة)، وفي ظل إصرار بشار الأسد وتصميم روسيا، من الصعب توقّع أن تظل إدلب بأكملها تحت سيطرة تركيا".

تركيا هدفها الأساسي تدمير الكرد

ولفت أبو سبحة إلى "أن الوجود التركي في سوريا هدفه الأساسي تدمير الكرد، ولم يكن على الإطلاق لتمكين ما تسمى المعارضة ولا محاربة داعش، وبخلاف الانتهاكات التركية التي توثقها المنظمات الدولية بحق الكرد، يمكن أن نعود بالذاكرة للوراء لنتذكر موقف أردوغان من حصار داعش لمدينة كوباني عام 2014. حيث كان الجيش التركي يقف على الحدود متفرجًا. بينما داعش يرتكب مذبحة هناك".

وأضاف: "بالتالي نجد أن أردوغان بعد أن حقق مراده يتحدث اليوم في محورين رئيسين، الأول ترحيل اللاجئين السوريين من تركيا مع تطبيق حل سياسي في سوريا وذلك بعد أن ظل يردد لسنوات أنه لا خيار غير الحل العسكري، والثاني تخلي الولايات المتحدة عن دعم شمال وشرق سوريا".

(ي ح)

ANHA