الانتخابات العراقية تبدأ.. مرحلة مهمة وآمال ضئيلة بالتغيير

بدأ العراقيون، صباح اليوم، بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية، وهي الانتخابات الخامسة بعد سقوط البعث والأولى بعد الاحتجاجات الشعبية، وعلى الرغم من أهمية المرحلة التي ترافق هذه الانتخابات إلا أن طبيعة النظام السياسي القائم على المحاصصة الطائفية وولاء الأحزاب السياسية للقوى الخارجية تضعف الآمال بأن تحمل هذه الانتخابات تغييرًا للبلاد.

الانتخابات العراقية تبدأ.. مرحلة مهمة وآمال ضئيلة بالتغيير
الأحد 10 تشرين الأول, 2021   03:16
مركز الأخبار

وافتتحت صناديق الاقتراع عند الساعة السابعة صباحًا، وتغلق عند السادسة مساء بالتوقيت العراقي، في حال لم يجر تمديد التصويت.

ويشارك مراقبون دوليون من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في مراقبة العملية الانتخابية.

ويتوقع مراقبون أن تكون نسبة المشاركة ضئيلة، على الرغم من أن حكومة مصطفى الكاظمي تقدم الانتخابات على أنها "فرصة تاريخية" من أجل "إصلاح شامل".

ومن أمام مركز الاقتراع في العاصمة بغداد، حيث أدلى بصوته في الانتخابات التشريعية المبكرة، دعا رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، جميع أبناء البلاد إلى الخروج والمشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي، من أجل المساهمة في التغيير.

وكرر أكثر من مرة دعوته العراقيين إلى التصويت، قائلا: "اخرجوا اخرجوا، وشاركوا وصوتوا في الانتخابات من أجل التغيير".

إلى ذلك، كشف أن الحكومة ستعلن غدًا الإثنين مفاجأة وإنجازًا أمنيًّا كبيرًا، دون أن يفصح عن ماهيته.

وتمت الدعوة لهذه الانتخابات التي كانت مقررة عام 2022، بهدف تهدئة غضب الشارع بعد الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في خريف العام 2019 ضد الفساد وتراجع الخدمات العامة والتدهور الاقتصادي.

وتراجعت الاحتجاجات بعد ذلك على وقع قمع دموي أسفر عن مقتل نحو 600 شخص وإصابة أكثر من 30 ألفًا بجروح. وخلال الأشهر الماضية، تعرض العشرات من الناشطين إلى الخطف والاغتيال أو محاولة الاغتيال، ونسبوا ذلك إلى فصائل مسلحة موالية لإيران.

ويُتوقع أن تحافظ التكتلات التقليدية على هيمنتها في البرلمان الجديد، ورجح عدد من المراقبين نسبة مقاطعة قياسية، بين 25 مليون شخص يحق لهم التصويت، في هذا الاقتراع الذي يعتبر فيه التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، الأوفر حظًّاً.

وتتنافس في هذه الانتخابات تحالفات يغلب عليها الصبغة الطائفية والقومية.

القوى الشيعية:

- التيار الصدري الذي قاد في الانتخابات الماضية (تحالف سائرون) ومن المرجح أن يكون أكبر كتلة في البرلمان، إلا أنه يسعى للابتعاد نوعًا ما عن الجماعات المقربة بشكل مباشر من إيران.

- تحالف الفتح الذي يمثل الجناح السياسي للفصائل المدعومة من إيران ويقوده هادي العامري.

- تحالف قوى الدولة الوطنية الذي يضم كلًّا من رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ورجل الدين الشيعي عمار الحكيم.

- ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

الكتل السنية:

- تحالف (تقدم) الذي يقوده رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.

- تحالف (عزم) الذي يقوده المدعو خميس الخنجر المعروف بقربه من تركيا وتحالف مع القوى المدعومة من إيران ضد الحلبوسي.

القوى الكردية:

ويهيمن الحزب الديمقراطي الكردستاني على الحكومة في العاصمة هولير، بينما يهيمن الاتحاد الوطني الكردستاني على مناطق السليمانية.

وتجري الانتخابات لاختيار 329 نائبًا، وفق قانون انتخابي جديد يرفع عدد الدوائر وينص على تصويت أحادي، ما يفترض أن يعطي دفعًا للمستقلين والمرشحين المحليين.

في حين يتوقع أن تصدر النتائج الأولية خلال 24 ساعة من موعد إغلاق صناديق الاقتراع، بينما يستغرق إعلان النتائج الرسمية 10 أيام، وفق مفوضية الانتخابات.

(ي ح)