آلدار خليل: المؤامرة الدولية مستمرة بأساليب مختلفة ويحاولون تجديدها

أشار عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل إلى أن المؤامرة الدولية بحق الشعوب الحرة ما تزال مستمرة، مؤكداً أن القائد عبد الله أوجلان تمكن من تحويل سجن إمرالي إلى مدرسة للمقاومة والنضال، وجمع أفكاره ليقدمها للعالم.

آلدار خليل: المؤامرة الدولية مستمرة بأساليب مختلفة ويحاولون تجديدها
الأحد 10 تشرين الأول, 2021   03:26
مركز الأخبار – سيبان سلو

حديث آلدار خليل جاء، خلال مشاركته في برنامج خاص أعدته وكالتنا بمناسبة الذكرى الـ 23 لبدء المؤامرة الدولية بحق القائد أوجلان، في الـ 9 من تشرين الأول من عام 1998 والتي استمرت حتى اعتقاله في 15 آب 1999.

وقيّم خليل الظروف الدولية التي سبقت المؤامرة الدولية والتي تلتها، والأهداف الحقيقية للقوى المتآمرة ضد القائد عبد الله أوجلان وحركة التحرر الكردستانية.

خليل وفي رده عن سؤال حول المرحلة التي بدأت فيها المؤامرة والظروف التي مرت بها، قال: "الظروف كانت تختلف عما نعيشه الآن، وخصوصاً من الناحية السياسية والإقليمية والدولية".

وتابع "في أعوام السبعينات، كانت حركة التحرر الوطنية والاشتراكية المشيّدة موجودة، والأفكار الماركسية كانت المسيطرة على أفكار المناضلين من أجل الحرية، وفي الثمانينات بدأت مرحلة جديدة، حيث تم تقييم الواقع المعاش وحينها أصدر القائد كتيباً، انتقد فيه الاشتراكية المشيّدة وحلل واقع الماركسية والقطب الذي مثّله الاتحاد السوفييتي، حيث إن ما بُني باسم الاشتراكية وثورة الشيوعية آنذاك كان أوجهاً أخرى من النظام الرأسمالي وإن كان بمسميات مختلفة".

وأضاف "سعى القائد عبد الله أوجلان في بداية التسعينات إلى تطوير فكر المناضل من أجل الحرية والديمقراطية وإحقاق حرية الشعوب، حيث كان القائد وحزب العمال الكردستاني وحركة الحرية يعتمدون على الفكر الماركسي ويسيرون على نهجه لتحقيق حلم الشعب الكردي، في حين أن القائد، عبر نضاله وبمراحله المختلفة، عبّر عن انطلاقة قوية في المجتمع الكردي، وساعد على إنعاش الفكر القومي الكردي واستنهاض مشاعر شعوب المنطقة للنضال من أجل حقوقها".

وقيّم خليل مرحلة ما بعد سقوط الاتحاد السوفيتي" لكن بعد أعوام التسعينات ومع انهيار الاتحاد السوفييتي وإثبات تحليلاته (القائد عبد الله أوجلان) حول الاشتراكية؛ أثبت أنه ما كان مشيّداً باسم الاشتراكية والشيوعية لم يكن مساراً لتحقيق الانتصارات المأمولة منها، لذا بدأ البحث عن فلسفة جديدة لتحرير الشعب الكردي وتحقيق الديمقراطية في المنطقة، وبدأ من المؤتمر الرابع لحزب العمال الكردستاني وصولاً إلى المؤتمر الخامس له وكان يركز على ضرورة إجراء التحول الفكري والذهني".

آلدار خليل وفي ختام حديثه، أكد أن المتآمرين اتفقوا على نقطة جوهرية واحدة؛ وهي أن القائد تخطى خطوط النظام الموجود حينها، وقدم أفكاراً تتخطى الماركسية، لذلك اجتمعوا على فكرة التخلص منه قبل أن يبدع في أفكاره أكثر، واعتقدوا أنهم بأسر القائد سينهون هذا الفكر. لكن ما لم يكن في الحسبان أن القائد استغل ظروف الأسر وعمّق أفكاره ورؤاه حول الحرية والديمقراطية، أي لجأ إلى النضال بأسلوب خاص به، واستخلص أفكاراً جديدة وحّدها مع ما مارسه في الحياة العملية قبل اعتقاله".

وقال آلدار خليل: "تمكن القائد في سجنه من التواصل مع مختلف الشعوب حول العالم، من خلال مرافعاته التي قدمها ونقل أفكاره إليهم".

المؤامرة مستمرة

في 9 تشرين الأول 2019 شنت تركيا مع مرتزقتها هجوماً على شمال وشرق سوريا، واحتلوا مدينتي سري كانيه وكرس سبي. آلدار خليل أكد حول هذا الموضوع، أن المؤامرة على الشعوب التواقة إلى الحرية ما تزال مستمرة، لكن يجددونها بأساليب مختلفة.

وتابع: "في شمال وشرق سوريا، وحدت كافة المكونات قوتها في ظل الإدارة الذاتية التي تعد انعكاساً لفلسفة القائد عبد الله أوجلان، وتمكنت من إنشاء نظام خاص بها، إلا أن تركيا وحلفاءها وجدوا في ذلك خطراً على وجودهم؛ أي خطراً على فكرة الدولة القومية، لذلك يسعون إلى ضرب المشروع الديمقراطي".

وأضاف: "صحيح أن القائد محتجز في الجغرافية التركية؛ لكن هناك قوى دولية تشاركها باحتجازه وفرض العزلة عليه وترفض وجود القائد وأفكاره في الساحة".

وعندما يريدون التأكيد على رفضهم للمشروع الديمقراطي؛ يسعون إلى التذكير بالمؤامرة الدولية، لذلك؛ فالاحتلال تتمة للمؤامرة واستكمال للمخططات العدائية بحق القائد عبد الله أوجلان.

الاتفاق على شنكال لأنه قاعدة لنشر أفكار أوجلان

وبخصوص الاتفاقية التي وقّعتها حكومتا بغداد وهولير بقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني لضرب إرادة المجتمع الإيزيدي في شنكال، قال آلدار خليل: "إن الاتفاقية وُقّعت بإصرار تركي، لأنها ترى أن شنكال تحول إلى قاعدة لنشر أفكار أوجلان".

أشار خليل إلى توجس القوى المهيمنة من تطور الفكر الحر "هم يتخوفون من تطور الفكر الحر بين المجتمع الإيزيدي؛ كونهم خانوا شنكال وتركوه يواجه الموت، لذا ففكرة ترسيخ المقاومة والنضال في أذهان أهالي شنكال يشكّل خوفاً كبيراً لديهم".

ولفت خليل إلى أن تركيا هي المحرك الرئيس الذي يقف وراء الاتفاقية المناهضة لإدارة شنكال "لم يجدوا فرصة لمهاجمة مباشرة، لذلك وجدوا أن عليهم توحيد جهودهم للتآمر على شنكال، واستفادوا من الهوية الكردية لهولير والتمثيل الدولي للعراق، وتمكنت تركيا من أن تجمع الاثنين لتنفيذ مخططاتها".

واختتم خليل "وأصرت (تركيا)أن تكون في توقيت الاتفاقية لكي توصل فكرة مختلفة عما تنادي به الشعوب في أن حرية القائد أوجلان هي حريتها، هي تريد أن تقول "إبادتكم هي في ذكرى المؤامرة بحق أوجلان".

(سـ)

ANHA