​​​​​​​نادين مينزا: الدولة التركية تستهدف المباني الدينية

​​​​​​​أشارت مفوّضة اللجنة الدولية للحريات الدينية، نادين مينزا، إلى هجمات الاحتلال التركي على سري كانيه وكري سبي، وقالت إن "على الولايات المتحدة أن تتخذ إجراءات حيال إقدام تركيا على خرق الهدنة".

​​​​​​​نادين مينزا: الدولة التركية تستهدف المباني الدينية
الأحد 10 تشرين الأول, 2021   00:03
مركز الأخبار - زانا دنيز

طوال مئات السنين عاش المسلمون والمسيحيون والدروز والعلويون والإسماعيليون جنباً إلى جنب في شمال وشرق سوريا. وعلى نفس البقعة الجغرافية تعيش الشعوب الكردية والعربية والأرمنية والآشورية والسريانية والشركسية والتركمان بلغاتها وهوياتها. لكن المنطقة تتعرض حالياً لهجمات الدولة التركية التي تستخدم المجموعات المرتزقة في هذه الهجمات.

بعد تحرير مدينة كري سبي من قبل قوات سورية الديمقراطية عام 2015، عادت بعض العائلات المسيحية إلى المدينة. وأعيد ترميم وتأهيل الكنائس المدمرة، وعاد الأهالي إلى حياتهم الطبيعية.  لكن بعد هجوم الدولة التركية ومرتزقتها في 9 تشرين 2019، فقد أُجبِر المسيحيون على الهجرة مرة أخرى.

في عام 2013 كانت تعيش في مدينة سري كانيه 150 عائلة آشورية وأرمنية. كان هناك 3 كنائس في المدينة، وهي كنيسة القديس توما الآشورية الأرثوذكسية وكنيسة مريم العذراء الآشورية الكاثوليكية والكنيسة الأرمنية. عاش في المدينة حوالي ألف شخص من الأرمن والآشوريين. تم تهجير الأرمن والآشوريين قسراً خلال هجمات النصرة وداعش على المدينة.

ومع هجمات الدولة التركية المحتلة في 9 تشرين الأول 2019، أُجبِرت حوالي مائة عائلة مسيحية تعيش في المدينة على الفرار من منازلهم وأراضيهم.

 مفوضة اللجنة الدولية للحريات الدينية نادين مينزا، تحدثت إلى وكالتنا، بالتزامن مع الذكرى السنوية الثانية لهجمات الاحتلال، وقالت إنه بعد احتلال سري كانيه وكري سبي، ترتكب الدولة التركية جرائم ضد الإنسانية في المنطقة. وأنهم كمؤسسة قدّموا العديد من الالتماسات إلى الولايات المتحدة للتحقيق في هذا الموضوع.

ونوّهت نادين مينزا، أنه بعد هجوم دولة الاحتلال التركية ومرتزقتها على سري كانيه، أصدروا العديد من البيانات والتصريحات، وقالت: "عندما احتلت تركيا سري كانيه وكري سبي في تشرين الأول 2019، أصدرت اللجنة الدولية للحريات الدينية بياناً على الفور، واستنكرت الهجوم. وطالبنا الولايات المتحدة في البيان، العمل على إنهاء الهجمات الجوية التركية على مناطق شمال وشرق سوريا والتي تتسبب بدمار المنطقة، وإنهاء تحالفها مع المجموعات الإسلامية المتطرفة. إلا أن هجمات الاحتلال التركية على المنطقة استمرت".

'الدولة التركية تنتهك الهدنة'

وأشارت نادين مينزا إلى الهدنة التي تم الإعلان عنها بعد هجمات الدولة التركية، والتي شارك فيها نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، وقالت بهذا الصدد: "نحن متفاجئون. الحكومة الأمريكية لا تلتزم بالهدنة التي تمت بوساطة نائب الرئيس مايك بنس، بعد هجمات الدولة التركية. الولايات المتحدة الأمريكية تتجاهل الموضوع. يجب على الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات عاجلة لأن الدولة التركية لا تلتزم بالهدنة ".

وحول استمرار هجمات الدولة التركية على قرى ريف تل تمر الآشورية والسريانية، قالت نادين مينزا: "في الأشهر الأخيرة، نفّذت الدولة التركية هجمات على قرى آشورية وسريانية على ضفاف نهر الخابور. هذه المناطق التي تتعرض للهجمات هي مناطق سكن الأهالي الذين تعرضوا سابقاً لهجمات مرتزقة داعش، وهم مستهدفون الآن من قبل الدولة التركية ومرتزقتها. ويتم تهجيرهم من ديارهم. حدث نفس الأمر في سري كانيه وكري سبي. الأهالي هناك مجبرون على ترك ديارهم". وأضافت"يجب على المجتمع الدولي أن يتخذ موقفاً مناهضاً لهجمات الدولة التركية. كما أن الدولة التركية تعمل خلال هجماتها على تغيير التركيبة السكانية للمنطقة".

التضليل الإعلامي للدولة التركية

وأشارت نادين مينزا إلى دراسة أجرتها عالمة الاجتماع الأمريكية، إيمي أوستن هولمز، في شهر أيار، حول هجمات الدولة التركية على شمال وشرق سوريا، وأضافت: "بين عامي 2017 و2020، نفذت تركيا 3319 عملية على طول الحدود في مناطق شمال وشرق سوريا. ومنذ هجمات شهر تشرين الأول عام 2019 نفذت قوات سوريا الديمقراطية 12 عملية، وقد ثبت أنها جميعاً جاءت في إطار الدفاع عن النفس. المزاعم بأن تركيا تهاجم شمال سوريا من أجل الدفاع عن نفسها لا تعكس الحقيقة. فهذه الهجمات تستهدف بشكل خاص المباني الدينية والمدنيين. ويجب أن تتوقف هذه الهجمات في أقرب وقت. ويجب أن يعود الأهالي إلى مناطقهم وأن تنسحب الدولة التركية من الأراضي المحتلة".

(ك)

ANHA