​​​​​​​مراسلون بلا حدود ومركز مترو: على باشور كردستان الإفراج عن الصحفيين المحتجزين تعسفاً

طالبت مراسلون بلا حدود ومركز مترو للحريات الصحفية، السلطات في باشور (جنوب كردستان) بالإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين لديها تعسفاً، وبشكل خاص بعد تدهور الحالة الصحية لثلاثة منهم جراء خوضهم معركة الأمعاء الخاوية احتجاجاً على ظروف احتجازهم.

​​​​​​​مراسلون بلا حدود ومركز مترو: على باشور كردستان الإفراج عن الصحفيين المحتجزين تعسفاً
الجمعة 1 تشرين الأول, 2021   08:24
مركز الاخبار

يقبع حالياً خمسة صحفيين خلف القضبان في باشور (جنوب كردستان)، علماً أن ثلاثة منهم يخوضون إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازهم.

وفي هذا الصدد، تطالب مراسلون بلا حدود السلطات بالإفراج الفوري عنهم، حيث ينضم إليها في هذه المناصرة مركز مترو للحريات الصحفية، وهو منظمة غير حكومية محلية في باشور (جنوب كردستان).

ويخوض الصحفيون المستقلون شروان شرواني، وأياز كرم، وغهدار زيباري، معركة الأمعاء الخاوية منذ 6 أيلول/ سبتمبر، وذلك احتجاجاً على ظروف احتجازهم، لينضموا بذلك إلى حركة أطلقها أغلب "سجناء دهوك الـ82"، التي تشمل صحفيين وناشطين ومواطنين كرد كانوا قد اعتُقلوا في تشرين الأول/ أكتوبر 2020 خلال المظاهرات التي شهدتها المدينة.

وبعد قضاء أيام دون طعام، باتت الحالة الصحية لبعض المعتقلين تبعث على القلق، لاسيما حالة أياز كرم، الذي أفادت تقارير صحفية محلية بأنه فاقد للوعي ولا يتلقى العلاج الطبي المناسب.

 وكان الصحفيون الثلاثة قد حُكم عليهم في شباط/ فبراير الماضي بالسجن ست سنوات بتهمة التجسس، علماً أن شروان شرواني ندد مراراً باستخدام أساليب التعذيب لانتزاع اعترافات منه بالإكراه.

وفي سياق متصل، حكمت محكمة في هولير على صحفي رابع بالسجن لمدة عام في 23 أيلول/ سبتمبر، وهو المراسل الكردي العراقي أوميد باروشكي، الذي وُجهت له تهمة التشهير على خلفية انتقاده السلطات في تدوينات نشرها على حساباته الشخصية عبر منصات التواصل الافتراضي، علماً أنه يقبع خلف القضبان منذ آب/ أغسطس 2020، هذا وقد حُكم عليه في الأصل بالسجن لمدة عام في حزيران/ يونيو الماضي، مما يعني أنه يقضي الآن ما مجموعه عامين خلف القضبان.

في حزيران/ يونيو، حُكم على صحفي خامس - قهرمان شكري بالسجن سبع سنوات دون توجيه تهمة رسمية له، حيث تم اعتقاله في كانون الثاني/ يناير، على خلفية نشر كتابات ناقدة للحكومة، والجدير بالذكر أن قهرمان هو نجل صحفي قناة KNN شكري زين الدين، الذي تم اغتياله في كانون الأول/ ديسمبر 2016.

وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود: "إننا ندعو السلطات إلى الإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المحتجزين حالياً"، مضيفة أن "الصحفيين يواجهون تهم ملفَّقة وقد تعرضوا للتعذيب لإرغامهم على الاعتراف، بينما يخوض ثلاثة منهم إضراباً عن الطعام يشكل خطراً على سلامتهم"، مؤكدة أن "هناك ما يكفي من الأسباب التي تستوجب على القضاء في كردستان العراق إلى وضع حد لهذه الاحتجازات التعسفية".

بدوره، دعا دياري محمد، المدير التنفيذي لمركز مترو للحريات الصحفية، إلى إطلاق سراح الصحفيين وضمان بيئة آمنة لهم، مؤكداً أن "العاملين في القطاع الإعلامي يدفعون ثمناً باهظاً جراء إصرارهم الدؤوب على تغطية الأحداث بالكلمة والصورة"، منوهاً إلى أن ظاهرة "الزج بالصحفيين في السجن والعنف المفرط ضد المحتجين تركت ولا تزال تترك آثاراً سلبية على سمعة الديمقراطية في إقليم كوردستان".

هذا وقد اتصلت مراسلون بلا حدود بحكومة باشور (جنوب كردستان) التي ردت في بيان لها بأن "الأحكام الصادرة لا علاقة لها بالعمل الصحفي للمدَّعَى عليهم".

 وقالت خلال بيانها: "إن هناك فصلاً واضحاً بين اختصاصات المحكمة واختصاصات حكومة إقليم كردستان، فإن هذه الأخيرة تحترم استقلالية القضاء، ملتزمة بنظام ضوابط وموازين متناسقة، حيث لا يمكنها التدخل في العملية القضائية"، وأكدت "أن مجلس القضاء في إقليم كردستان ملتزم التزاماً تاماً بسيادة القانون وبعدالة الإجراءات القانونية ونزاهتها".

وفي رسالة موجهة إلى ممثل حكومة باشور (جنوب كردستان) في فرنسا بتاريخ 26 تموز/ يوليو 2021، دعت مراسلون بلا حدود إلى الإفراج الفوري عن الصحفيين الثلاثة الذين حُكم عليهم بالسجن في شباط/ فبراير.

يُذكر أن العراق يقبع في المرتبة 163 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.

(ل د)