صحفي فلسطيني: لا بد من إعادة العلاقات العربية الكردية إلى مكانتها الطبيعية

قال الكاتب الصحفي الفلسطيني ثائر نوفل أبو عطيوي أنه يجب البحث بكل جد وأهمية عن روابط وجسور تعيد العلاقات الكردية العربية إلى مكانتها الطبيعية من خلال الإيمان بحقوق الكرد الإنسانية والسياسية والأخذ بيدهم ومساندتهم عربياً من أجل تحقيق واقع كردي يضمن لهم العيش في حرية واستقرار وأمن وسلام.

صحفي فلسطيني: لا بد من إعادة العلاقات العربية الكردية إلى مكانتها الطبيعية
الخميس 19 آب, 2021   01:32
القاهرة - أماني عزام

قال الكاتب الصحفي الفلسطيني وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ثائر نوفل أبو عطيوي، إن الوحدة العربية - الكردية يجب أن يكون لها دلالات واهتمامات عربية، من أجل القدرة على تجسيد لغة الخطاب الوحدوي العربي الكردي واقعاً ومضموناَ، وذلك من خلال عدة اعتبارات أهممها، أن الكرد شعب عريق وما يجمعهم مع الأشقاء العرب الكثير من المواقف التاريخية التي تعود إلى عقود من الزمن، ومن بينها العلاقات السياسية المتعددة مع الدول العربية.

وأضاف: "نحن اليوم كفلسطينيين نقوم بإحياء ذكرى ميلاد الشهيد الخالد ياسر عرفات، لا بد أن نتذكر العلاقات الفلسطينية الكردية القائمة على المحبة والاحترام والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الكردي وتحقيق أحلامه وطموحاته في كيان حر مستقل، فقد كان الشهيد ياسر عرفات تجمعه علاقات حسنة وطيبة مع الشخصيات الكردية الاعتبارية، لأن الزعيم الخالد "أبو عمار" شخصية وطنية قومية وأيقونة عالمية تحررية تسعى للخلاص من الاحتلال والهيمنة والتبعية الاستعمارية من أجل عدالة قضية عنوانها فلسطين حرة مستقلة".

وأوضح أبوعطيوي في تصريح خاص لوكالتنا أن الأمر لا يختلف مع جمهورية مصر العربية، في الوقت الحالي من خلال المواقف الداعمة من الرئيس عبدالفتاح السيسي للحقوق الدستورية والقومية للشعب الكردي، وغيرها من العلاقات الطيبة التي تجمع الدول العربية بالكرد.

وأضاف الكاتب الصحفي الفلسطيني: "إن الشعب الكردي يقوم في رؤيته على فكرة التعايش والعيش المشترك ضمن إطار سلمي توافقي يهدف إلى إيجاد كيان كردي يؤهله لإيجاد أفق سياسي واجتماعي وثقافي مع كافة الأشقاء العرب من المحيط للخليج، ضمن رؤيا تجمع القومية الكردية مع القومية العربية في عنوان واحد ألا وهو التآخي وربط جسور المودة والتسامح وإنشاء العلاقات الحسنة مع كافة العرب، وذلك من خلال نبذ ورفض خطاب الكراهية الذي يعمل على اتساع رقعة الخلافات، التي تؤجج الواقع بشكل سلبي غير مقبول ومدان إنسانياً وسياسياً".

وتابع أبو عطيوي: "بات من الضروري التفكير خارج الصندوق المغلق على نفسه، والبحث بكل جد وأهمية عن روابط وجسور تعيد للعلاقات الكردية العربية مكانتها الطبيعية من خلال الايمان بحقوق الكرد الإنسانية والسياسية والأخذ بيدهم ومساندتهم عربياً من أجل تحقيق واقع كردي يضمن له العيش في حرية واستقرار وأمن وسلام، وذلك من خلال التركيز العربي الرسمي على فتح علاقات ثنائية مع الأشقاء الكرد ووضع البرامج والآليات، التي تحقق استقراراً كردياً وفق تطلعات عربية هادفة وبناءة، عنوانها القاسم المشترك تبادل العلاقات واللقاءات وتجسيد لغة الحوارات القائمة على الاهتمامات المشتركة".

ولفت الكاتب الصحفي الفلسطيني، إلى أن الواقع العربي وضمن شرق أوسط برؤية عربية رسمية وشعبية واحدة وموحدة يجب أن تنظر بشكل فاعل وجاد للشعب الكردي في إطار توافق القوميات القريبة من بعضها من الناحية التاريخية والثقافية والإنسانية والاجتماعية والاقتراب بها أكثر من الناحية السياسية، من أجل إغلاق الباب أمام العقلية الاستعمارية وإفشال خططها التي تقوم على زرع فتيل الخلافات والنزاع بين الكرد والعرب، والعمل على توتير المواقف من خلال اللعب على وتر العرقيات والأقليات.

وأكد الكاتب الصحفي الفلسطيني في ختام حديثه أنه ليس من الصعب الوصول لوحدة عربية كردية تجمع الطرفين وفق رؤيا واحدة ومواقف ناضجة وأهداف بناءة تقوم على استنهاض الواقع الكردي وجعله يقترب أكثر وأكثر بالأمة العربية ومساندته لتعزيز مواقفه في سياق سياسي مشترك عنوانه الكرد شعب وكيان له أصوله وهويته وجذوره وثقافته وحضارته الممتدة عبر العصور، والتي تكن للأمة العربية وتاريخها وحضارتها ومستقبلها كل محبة وتقدير واحترام.

(ح)

ANHA