زكي آكل: قفزة 15 آب انتفاضة فكرية

قال الكاتب زكي آكل إن قفزة 15 آب هي انتفاضة فكرية، وانعكاس وتطبيق عملي للفكر. وقد تم التعبير عنه بالسلاح؛ لأن جميع الأبواب كان مغلقة أمام الحوار والنقاش والكتابة".

زكي آكل: قفزة 15 آب انتفاضة فكرية
الأحد 15 آب, 2021   06:45
مركز الأخبار

بالتزامن مع الذكرى السنوية الـ 37 لقفزة 15 آب، تحدث الكاتب زكي آكل مع القسم التركي في وكالتنا، حول الأبعاد الفكرية والاستراتيجية لهذه القفزة وتأثيرها على مستقبل قضية الشعب الكردي.

آكل نوّه إلى أن قفزة 15 آب خطوة مختلفة تماماً عن باقي الثورات الكردية من مختلف النواحي، الأيديولوجية والسياسية والريادية والثقافية والاجتماعية، وتعبّر بمثابة البداية.

وأضاف حول الموضوع: "هذا الأمر مرتبط ارتباطاً مباشراً مع ظهور القائد آبو، فقد أوجد القائد آبو الأيديولوجيا والفكر، وجمع حوله الكوادر، وقام بتنظيمهم، وعن طريقهم نشر هذا الفكر في كردستان وأسس التنظيم".

وقال آكل أيضاً في سياق الموضوع: "الدولة التركية قالت إنها تمكنت من سحق الكرد والقضاء عليهم بشكل نهائي، ولكن عندما ظهرت إمكانية الانبعاث من جديد، تم إعلان حالة الطوارئ وارتكاب مجزرة مرعش والانقلاب العسكري. وفي مواجهة هذه الحالة ظهرت حقيقية مقاومة سجن آمد. وفي النتيجة خرج القائد آبو إلى خارج الوطن. حزب العمل الكردستاني مختلف عن البقية، لقد تطورت الانتفاضة، أو يمكن أن نسميه التنظيم، في مناطق واسعة وليس في منطقة واحدة. القائد آبو خرج إلى خارج الوطن ومن هناك قام بتنظيم الحركة، ولذلك حاولت الدولة التركية القضاء على التنظيم من داخل السجون، ولكن تصاعدت المقاومة في السجون أيضاً".

ونوّه الكاتب زكي آكل إلى أنه للمرة الأولى في تاريخ كردستان ظهرت أيديولوجية واستراتيجية عصرية، كما تطورت الحرب الشعبية بطليعة الكريلا.

وأضاف أيضاً: "في الحقيقة إن حرب الكريلا الأعظم ظهرت في السجون التي تحولت إلى ميدان للمحاسبة. لقد حاولوا القضاء على الحركة وفرض الاستسلام عليها، ولكنهم تلقوا ضربة كبيرة على يد الطليعيين مظلوم وكمال وخيري وأمثالهم".

وحول ما إذا كان من المنطقي أن نعتبر قفزة 15 آب بداية للكفاح المسلح، قال الكاتب زكي آكل: "بالتأكيد لا، هي انتفاضة فكرية، وانعكاس وتطبيق عملي للفكر، وقد تم التعبير عنه بالسلاح لأن جميع أبواب كان مغلقة أمام الحوار والنقاش والكتابة. لم يكن الصوت مسموعاً. إطلاق السلاح كان في الحقيقية تعبيراً عن الفكر وعن القضية نفسها. بهذا الشكل تم إيصال الصوت إلى الإنسانية. لا يكفي أن يتم قراءة الموضوع من الناحية العسكرية فقط. كما أنه لا توجد قوة عسكرية كبيرة. بالنظر إلى حجم التسليح اليوم، فإن حجم التسليح في تلك الفترة كان متواضعاً جداً، ولكن بنوعية جيدة. وتعتبر المرة الأولى التي يتطور فيها نمط الكريلا في كردستان. إنها انتفاضة ضد الاستعمار والفاشية والاستبداد والاستسلام. إنه تمرد ضد القوة التي أعلنت نفسها إلها".

(ك)

ANHA