الفستق الحلبي...موسم ضعيف هذا العام والحصار يؤثر على مزارعي الشهباء

بدأ الأهالي بجني محصول الفستق الحلبي مبكراً هذا العام في كل من مدينة منبج وكوباني، بسبب ضعف الموسم مقارنة بالأعوام السابقة، فيما تسبب الحصار المفروض على مقاطعة الشهباء وكذلك قلة الأمطار بخسائر كبيرة لمزارعي الفستق.

الفستق الحلبي...موسم ضعيف هذا العام والحصار يؤثر على مزارعي الشهباء
الإثنين 9 آب, 2021   01:58
مركز الأخبار

تبدأ عملية جني ثمار الفستق الحلبي في منتصف شهر آب/أغسطس من كل عام، ولكن هذا العام اتصف الموسم بالضعف، وذلك بسبب قلة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة هذا الصيف، ما دفع المزارعين إلى البدء بقطاف الفستق مبكراً.

وتشتهر مناطق إقليم الفرات ومنبج ومقاطعة الشهباء في شمال وشرق سوريا بزراعة الفستق الحلبي لتوفر التربة الصالحة والبيئة الملائمة.

وفي هذا السياق، تقول بيريفان عبد القادر مسلم من قرية خورخوري غرب مدينة كوباني إن موسم الفستق هذا العام غير جيد بسبب الآفات التي لحقت به، على الرغم من رش أنواع عدة من المبيدات.

وتشير بيريفان إلى أن سبب هذه الآفات هو قلة هطول الأمطار وارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف الحالي، بالإضافة إلى عدم سقي الأشجار بشكل منتظم بسبب نقص المياه.

سعر البيع انخفض جراء تضرر الأشجار

وعن سعر بيع كيلو الفستق قالت بيريفان إنه يراوح بين 6500 و6700 ليرة سورية، مشيرة إلى أن السعر انخفض هذا العام بسبب تضرر الأشجار.

أما عن سعر اليد العاملة في جني الفستق الحلبي هذا العام، فقد أشارت إلى أن العامل يحصل يومياً على 8000 ليرة سورية.

وفي مدينة منبج بدأ المزارعون بجني محصول الفستق الحلبي، الذي يعتبر غلة زراعية مهمة، ومصدر دخل لأغلب سكان قرى منبج الغربية والشمالية، وكما الحال في بقية المناطق، فالإنتاج يتصف بالضعف.

مساحات واسعة من الأشجار المثمرة والفستق بالدرجة الاولى

وتشتهر قرية العسلية غرب مدينة منبج (18 كم) بزراعة الأشجار المثمرة، وخاصة أشجار الفستق الحلبي بأنواعه، التركي والبتولي والعاشوري، وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة في القرية 750هكتاراً.

وعن هذا الموضوع، قال المزارع من أهالي قرية العسلية، فيصل حسو، الذي يملك ما يقارب الـ 1000شجرة "بدأنا بقطاف المحصول، والإنتاج ضعيف هذا العام بسبب قلة الامطار الموسمية".

وأضاف حسو "يقطف قسم من المزارعين المحصول في الوقت الحالي والقسم الآخر ينتظر ليصبح لون حبة الفستق أحمر وتنضج حتى نهاية الموسم، ولكن الثمر الأخضر الفارغ نسبته كبيرة هذا العام لتأثره بقلة الأمطار".

وأشار حسو "نقوم بقطف الثمار وجمعها لنقلها إلى مكسرة الفستق لتقوم بتقشيره، ثم نقوم بنشره على الأرض للتجفيف ليخزن بعدها ويباع في وقت لاحق، ويباع حالياً في الأسواق من الـ 3000 ليرة سورية إلى الـ 6500 للكيلو غرام الواحد حسب نوع ثمرة الفستق الحلبي".

وتشتهر قرى مدينة منبج الغربية والشمالية بأشجار الفستق الحلبي، الذي يعتبر ذو جودة عالية ومصدر دخل للأهالي في المنطقة.

وانتشرت في الأعوام الأخيرة زراعة أشجار الفستق الحلبي في كوباني ومنبج، وذلك لمردودها الجيد مقارنة ببقية أنواع الأشجار المثمرة، كما أن مناخ المنطقة يناسب هذا النوع من الأشجار، لذلك بات الكثيرون يفضلون زراعتها.

حتى إن الكثير من المزارعين اتجهوا إلى اقتلاع أشجار الزيتون، التي تحتاج إلى كميات أكبر من المياه التي تفتقر إليها المنطقة، وعملوا على زراعة الفستق بدلاً عنها.

الحصار أثّر على مزارعي الفستق وكبّدهم خسائر كبيرة

وفي مقاطعة الشهباء، ألحقت الذهنية الإقصائية التي تنتهجها الحكومة السورية بحق أهالي الشهباء والحصار، والجفاف الذي ضرب المنطقة خلال هذا العام أضرار فادحة بموسم الفستق الحلبي.

وتعد مقاطعة الشهباء من المناطق التي تشتهر بزراعة الفستق الحلبي في سوريا، نظراً لتربتها الصالحة لنمو هذه الأشجار.

وبحسب مختصين زراعيين، فإن الإنتاج سنوياً في الشهباء يصل إلى أكثر من 500 طن. ويبلغ سعر كيلو الفستق الحلبي 5 آلاف.

وكان الأهالي يصدرون موسمهم بعد قطافه إلى مناطق الحكومة السورية سابقاً، إلا أن هذا العام اختلف الوضع، جراء العراقيل التي تضعها حكومة دمشق على المعابر والطرق المؤدية إلى المقاطعة.

ويرى مزارعو ومختصون في الشؤون الزراعية في الشهباء أن الحصار الجائر الذي تفرضه حكومة  دمشق على المقاطعة أثر سلباً على المواسم الزراعية بشكل عام والفستق الحلبي بشكل خاص.

المزارع علي مامو قال "نتيجة الجفاف الذي ضرب المنطقة تأثرت زهرة الفستق بسبب الهواء الشمالي".

واستنكر مامو سياسات حكومة دمشق التي تتبعها في المنطقة من إغلاق جميع المعابر والطرق المؤدية إلى المنطقة، مشيراً إلى أن تصدير المنتوج إلى مدينة حلب يكلفهم مبالغ باهظة.

وطالب المزارع علي مامو الجهات المعنية بتأمين مادة المازوت والمستلزمات الزراعية، للحصول على إنتاج أفضل خلال العام القادم، داعين حكومة دمشق إلى التخلي عن عدائها تجاه أهالي الشهباء.

ومن جهته، قال عضو لجنة الزراعة في الشهباء خالد طبو إن تربة الشهباء خصبة وصالحة للزراعة بكافة أنواعها، وتوجد عشرات الآبار الارتوازية، لكنها لا تصلح لشيء نتيجة عدم توفر مادة المازوت، وافتقار المنطقة للمستلزمات الزراعية.

وأوضح طبو أن التجار الموجودين في مناطق حكومة دمشق يتحكمون بالمزارعين ويصبحون شركاء لهم في محصولهم، مضيفاً إلى أنهم اتخذوا طرقاً بديلة لإبقاء الإنتاج في المنطقة، لكن قلة المحامص ومادة مازوت أصبحت عائقاً أمامهم.

 (سـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/pQ3rKahwJeE" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>