الإدارة الذاتية  في شنكال.. الرد على المجازر حق مشروع وفق الدستور العراقي

اعتبرت الرئيسة المشتركة لمجلس الإدارة الذاتية في شنكال، غزال رشو، أن تنظيم الإيزيديين هو الرد الأنسب على كافة المجازر التي تعرضوا لها، وقالت: الإدارة الذاتية تضمن حق أهالي شنكال وهي حق شرعي لهم بموجب الدستور العراقي وقواتها قوات شرعية.

الإدارة الذاتية  في شنكال.. الرد على المجازر حق مشروع وفق الدستور العراقي
الثلاثاء 3 آب, 2021   21:42
مركز الأخبار- سيبان سلو

على مرّ تاريخهم الطويل ، تعرض الإيزيديون للعشرات من حملات الإبادة الجماعية التي استهدفت وجودهم، دون أي يكون لهم تنظيم خاص به وقوى عسكرية خاصة للقيام بحمياتهم، لذا كانوا دائماً عرضة للهجمات.

لكن ما حصل بعد الفرمان ( المجزرة) الأخيرة، كان الأمل الذي ما كان دائماً يسعون إليه، نظام إداري في شنكال، وقوى أمنية وعسكرية تقوم بهمامها تتبع للإيزيديين.

ولعل إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال، كان الرد الأمثل على كافة الفرمانات، والضمان الوحيد لعدم تكرارها بعد ذلك.

 لذا  سارع الإيزيديون لتأسيس مجالسهم الخاصة والأساييش وقوات الدفاع ومن بينها وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة في شنكال، لتكون الإدارة الذاتية مظلّة لجميع المؤسسات في شنكال.

لمحة عن الإدارة الذاتية في شنكال.

أعلن المجلس التأسيسي  لإيزيديي شنكال والذي تأسس بعد مجزرة 2014 برنامج الإدارة الذاتية في شنكال، في  عام 2015 من خلال جملة من القرارات والمطالب التي تخص مستقبل شنكال، على رأسها الاعتراف بالإدارة الذاتية التي  “انبثقت من المقاومة بوجه داعش”، وذلك اعتماداً على مواد دستورية عراقية.

وقدم برنامج الإدارة الذاتية في شنكال عبر بيان جاء في بدايته " لا يخفى على أحد حجم الكارثة التي حلّت بأبناء الديانة الإيزيدية في شنكال نتيجة تعرضهم إلى عملية إبادة جماعية على يد تنظيم داعش الإرهابي عندما قام بالهجوم على القرى والمجمعات السكنية ومركز قضاء شنكال صباح يوم 3/8/2014 بعد انسحاب قوات البيشمركة التي كانت تدّعي بحماية المناطق الإيزيدية، إلا أنها خيّبت آمال الإيزيديين بانسحابها المفاجئ بدون تضحيات أو مقاومة باستثناء بعض الحالات الفردية. هذا الانسحاب وهذه الهجمة المتزامنة معه من قبل داعش تسبب في خسائر بشرية كبيرة وهذا الذي حصل هو نتيجة عدم وجود تنظيم للمجتمع الإيزيدي يؤهله للدفاع عن نفسه.

وكخطوة أولى نحو تنظيم المجتمع الإيزيدي للوقوف بوجه الفرمان والحيلولة دون تكرار هكذا فرمان في المستقبل فقد بادرنا إلى إعلان تشكيل المجلس التأسيسي لإيزيديي شنكال بجهود الأبطال المقاومين والصامدين في الجبل وذلك في يوم الأربعاء 14/1/2015 وفق الدستور العراقي الذي يمنحنا الحق في إدارة أنفسنا بأنفسنا بالاستناد إلى المواد 116 و 125 منه"

ومنذ ذاك الحين حملت الإدارة الذاتية في شنكال على عاتقها تنظيم الإيزيديين في شنكال والمطالبة بحقوقهم والدفاع عنهم.

إضافة لذلك أنشأ مجلس شنكال في الخارج( في المغترب)، والذي تكفل بتنظيم أهالي شنكال المغتربين في الدول الأوربية بتنسيق مع مجلس الإدارة الذاتية .

الإدارة الذاتية ردٌ على كل ما تعرض له الإيزيديون

الرئيسة المشتركة لمجلس الإدارة الذاتية في الديمقراطية في شنكال، والتي انتخبت خلال المؤتمر الرابع للإدارة، استذكرت شهداء المجزرة وقالت" عقد المؤتمر قبل ذكرى الفرمان ردٌ على كل ما تعرض له الإيزيدون".

وعقد مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال مؤتمرهم الرابع في 23 تموز/يوليو 2021 بقضاء شنكال، بمشاركة 250 عضو/ة من مختلف الشرائح ، بالإضافة إلى حضور ممثلين عن الإيزيديين من روسيا وأوروبا، وذلك تحت شعار "الإدارة الذاتية تمثل جسراً للوصول إلى الحرية".

غزال رشو تابعت وخلال لقاء خاص لوكالتنا معها بالتزامن مع ذكرى فرمان 3 آب قالت :" تأسيس الإدارة الذاتية كان رد  واضح على كافة المخططات والاتفاقات المنعقدة ضدنا، وتأكيد  على أن الإيزيديين قادرين على تأسيس إدارة وقوة عسكرية وأمنية وتنظيم خاص بهم".

ما تعرض له شنكال مخطط احيك سابقاً

أثناء هجوم المرتزقة على شنكال قبل 7 سنوات،  تركت قوات الديمقراطي  الكردستاني شنكال دون حماية وقبلهم فرت قطعات الجيش العراقي من محيط شنكال بعد سقوط الموصل بيد داعش، ما فتح المجال لداعش بالدخول إلى أراضي شنكال دون مقاومة باستثناء تلك التي أبداها شبان ورجال شنكال في بعض القرى.

غزال رشو قالت " القوى التي ادعت حماية شنكال، والتي هي الجيش العراقي والبيشمركة، تركت الإيزيديين في وجه وحشية داعش، وأضافت: يمكن وصف ما حدث بالمخطط الذي أحيك له سابقاً".

يجب الاعتراف بالإبادة ودعم الإدارة الذاتية لشنكال

بالرغم على ما تعرض له المجتمع الإيزيدي من إبادة جماعية، إلا أن المجتمع الدولي بقي صامتاً تجاه ذلك باستثناء اعتراف حكومات بعض الدول كهولندا وبلجيكيا بالإبادة الجماعية.

الرئيسة المشتركة لمجلس الإدارة الذاتية في شنكال،  أكدت أن قوات الكريلا أمدت أهالي شنكال بحياة جديدة، بعد أن تدخلت لحمايتهم، والإدارة الذاتية التي أعلن عنها في 2015 هي الأمل بعد تلك الحياة، لذا من الضروري أن تحظى هذه الإدارة باعتراف دولي وإقليمي.

 وقالت "بعد تشكيل قوات مقاومة شنكال وقوات حماية المرأة الشنكالية والأسايش ومحاربتهم التنظيم الإرهابي وتحرير أراضيهم من قبضة داعش، استطاعوا أن يضمدوا جراحهم من جديد وبناء مشروع الإدارة الذاتية لقيادة نفسهم وحماية ديانتهم وثقافتهم".

وجاء ضمن القرارات التي اتخذها المؤتمر الرابع للإدارة الذاتية، إعداد مشروع حل لقبول الإدارة الذاتية بناء على خصوصية المجتمع الإيزيدي وتقديمه إلى الأطراف المعنية.

وعن ذلك بيّنت غزال أن الإدارة الذاتية وإن لم تحظ باعتراف دولي فإن ذلك لن يفقدها شرعيتها التي تكتسبها من أهالي شنكال الذين يرون في الإدارة أملهم في عدم تكرار المجازر بحقهم.

 وأضافت وبعد تأسيس الإدارة الذاتية  شكّلت  مؤسسات سياسية ومدنية واجتماعية وعسكرية خاصة بها، وفتحت مدارس باللغة الأم، لذا فإن هذه المؤسسات تضمن حقوق أهالي شنكال.

لم تغب الملامح التركية عن اتفاقية هولير – بغداد 

بتاريخ 9 تشرين الأول من عام 2020، لاقت الاتفاقية التي وقعتها الحكومتان العراقية والحزب الديمقراطي ردة فعال رافضة من قبل الإيزيديين.

وبموجب الاتفاقية كان على أساييش إيزيدخان الخروج من شنكال وتسليم أسحلتهم وانتشار الجيش العراقي في شنكال

الإدارة الذاتية لشنكال وفي بيان لها خلال شهر آذار من العام الحالي، خرج بعد اجتماع طارئ نتيجة تهديدات الجيش العراقي وألاعيب PDK بتعلميات تركيا، أكد على خيار المقاومة، وجاء في بيانها:

في الفرمان الـ 73 أخذنا العبرة، ووجدنا أنه يمكن للإيزيديين وحدهم حماية أنفسهم، ولن نثق بأي قوة أخرى بعد الآن كي تحمينا و نسعى إلى أن نعيش بسلام في العراق، وفي الدستور العراقي يحق لشنكال أن يعيش إدارته الذاتية، أعلنّا رفضنا للاتفاقية، منذ البداية، ونعتبرها فرماناً آخر بحقنا، ونقول ما لم يستطع داعش فعله يحاولون إتمامه بالاتفاقية".

وحول اتفاقية بغداد –هولير،  تابعت غزال: "رفض الشعب في شنكال الاتفاقية وشكلوا حلقة حول إدارتهم الذاتية، تم إبرام الاتفاقية دون أخذ رأي شنكال بعين الاعتبار، ولن يستطيعوا تنفيذ بنود الاتفاقية بفضل مقاومة شعبنا.

وأكدت أن قواتهم العسكرية هي قوات شرعية "نحن نثق بقواتنا، وتأثيرات الفرمان الأخير ما تزال موجودة، الأسايش ووحدات مقاومة شنكال هي قواتنا الشرعية".

الإدارة الذاتية حق مشروع وفق الدستور العراقي

يحتوي الدستور العراقي على عدد من الأحكام التي تتناول مطالب وحقوق الإدارات الذاتية أو المتمتعة بالحكم الذاتي، ووفقاً للمادة 116 من الدستور العراقي، يحق لأية محافظة أو أكثر من محافظة إنشاء إقليم.

ويقوم الإقليم بوضع دستور وممارسة تلك الصلاحيات، ويحدد هيكل سلطة الإقليم وصلاحياته على أن لا يتعارض مع دستور العراق.

فيما تحوي المادة 117 ما يلي :

ـ لسلطات الإقليم، الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وفقاً باستثناء ما ورد فيه من اختصاصاتٍ حصرية للسلطات الاتحادية.

ثانيا :ـ يحق لسلطة الإقليم، تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الإقليم، في حالة وجود تناقض أو تعارض بين القانون الاتحادي وقانون الإقليم، بخصوص مسألة لا تدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية.

ثالثا : تخصص للأقاليم والمحافظات حصةٌ عادلة من الإيرادات المحصلة اتحادياً تكفي للقيام بأعبائها ومسؤولياتها، مع الأخذ بعين الاعتبار مواردها وحاجاتها، ونسبة السكان فيها

. رابعا :ـ تؤسس مكاتب الأقاليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية، لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والإنمائية

. خامسا:ـ تختص حكومة الإقليم بكل ما تطلبه إدارة الإقليم، وبوجه خاص إنشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للإقليم، كالشرطة والأمن وحرس الإقليم.

ويطالب أهالي شنكال الحكومة العراقية، الاعتراف بالإدارة الذاتية، ويبدون استعدادهم للحوار مع الحكومة العراقية حول طبيعة العلاقة بينها وبين الحكومة المركزية في بغداد.

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/ypEv9Uq8trM" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>