​​​​​​​صحف عالمية: موسكو تكبح تقدم دمشق في درعا وتحديات بانتظار رئيسي

تحدث دبلوماسيون غربيون وعرب عن معارضة روسيا لتقدم قوات حكومة دمشق في درعا، فيما قال تقرير بأن الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي يريد أن يفعل كل شيء بشكل مختلف عن سلفه حسن روحاني.

​​​​​​​صحف عالمية: موسكو تكبح تقدم دمشق في درعا وتحديات بانتظار رئيسي
الأربعاء 4 آب, 2021   03:43
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى الوضع المتوتر في درعا، والسياسة التي سيتبعها الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، وكذلك احتجاز ناقلة نفط في بحر عمان.

انتفاضة درعا: موسكو تكبح تقدم قوات الحكومة

وبخصوص الوضع في درعا السورية قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية: "قال دبلوماسيون غربيون وعرب يوم الثلاثاء إن النصر العسكري الصريح الذي يطالب به نظام الأسد في منطقة جنوب سوريا سيتعارض مع مصالح موسكو".

ومنذ نهاية حزيران، حاصرت قوات حكومة دمشق والمجموعات المرتبطة بحزب الله مدينة درعا الجنوبية القديمة، المعروفة باسم درعا البلد، وغيرها من معاقل المتمردين في الريف.

ولكن العديد من الدبلوماسيين الذين يراقبون الوضع في الأردن يقولون إن قوات دمشق لا يبدو أنها تحظى بموافقة روسيا على اقتحام درعا القديمة.

وقال دبلوماسي أوروبي: "تبدو درعا هي المكان الوحيد الذي تريد موسكو أن تنجح القوة الناعمة فيه. قد تحتاج موسكو إلى منطقة واحدة على الأقل في سوريا لا مكان فيها لمذابح النظام ونوع من اللامركزية التي يمكن أن تشجع المانحين الدوليين على تخصيص الأموال لإعادة الإعمار".

وعلى عكس المناطق التي أدى فيها التدخل العسكري الروسي إلى ميل الحرب الأهلية لصالح دمشق وحلفائها من المجموعات الموالية لإيران، لم تكن صفقة درعا بمثابة استسلام كامل للمتمردين، كما لم تقصف الطائرات الروسية درعا القديمة لمساعدة دمشق وحلفائها.

وأسفرت صفقة 2018 عن قيام المتمردين، المدعومين بشكل أساسي من الدول العربية والولايات المتحدة، بتسليم درعا ومساحات من جنوب سوريا إلى دمشق.

لكن وجود قوات حكومة دمشق في مناطق المعارضة السابقة في محافظة درعا اقتصر في الغالب على مراكز الشرطة والدوائر الحكومية.

وقال إبراهيم، وهو شخصية بارزة من درعا، إن موسكو تدرك أن اعتماد دمشق على القوة الغاشمة غير مستدام.

وقال عبر الواتس أب من درعا: "أعتقد أن موسكو لا تريد أن ترى سيناريو آخر للحافلة الخضراء في درعا. من المستحيل أن تفرض الحكومة المركزية في دمشق سيطرتها على جميع أنحاء سوريا دون اتفاق دولي شامل".

وأجبرت الانتفاضة المتجددة في درعا الأردن نهاية الأسبوع على إغلاق المعبر الحدودي البري الرئيسي مع سوريا.

وخففت السلطات في عمان القيود المفروضة على الشحنات وغيرها من القيود على حدود نصيب.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن دعا الملك عبد الله الشهر الماضي من واشنطن للتوافق مع الأسد، قائلاً "إن الرئيس السوري باق". لكن الملك قال إن أي مساعدة دولية لإعادة الإعمار يجب أن تكون متوقفة على الإصلاح السياسي.

وقال مسؤول أردني كبير طلب عدم الكشف عن هويته: "يدرك الكثيرون في المجتمع الدولي أن الشيء الوحيد الذي يمكن للنظام أن يفعله هو البقاء على قيد الحياة".

تحديات تنتظر الرئيس الإيراني الجديد

وقالت صحيفة التايمز البريطانية إن "الرئيس الايراني الجديد يريد أن يفعل كل شيء بشكل مختلف عن سلفه حسن روحاني، البراغماتي الذي تلقى تعليمه في غلاسكو والذي ظن أنه يمكن أن يستخدم الدبلوماسية لإرباك الغرب".

إن المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة وأوروبا تشتت الانتباه عن الأجندة المحلية، وليست أمراً قريب المنال. خصوصاً وأن هناك كل فرصة، بحسب محللين إيرانيين، بأن يكون جو بايدن رئيساً لولاية واحدة وأن خليفته قد يتراجع عن كل وعد قطعه.

ويقول في هذا السياق الأستاذ في جامعة طهران محمد ماراندي "هناك شعور بأن بعض السياسيين الإيرانيين تذللوا كثيرا تحت أقدام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. أعتقد أن رئيسي ينوي العودة إلى المثل العليا للثورة الإسلامية".

ويرفض رئيسي التخلي عن الحروب بالوكالة، فهي جزء من برنامجه لاستكمال الثورة الإسلامية، أولاً كرئيس، ثم لاحقاً بعد ترقيته المحتملة إلى المرشد الأعلى.

وعليه أن يحقق المستحيل: "الوقوف بحزم ضد الغرب بشأن البرنامج النووي، ومقاومة الضغط لتغيير المسار، ومع ذلك يجد المال لتهدئة الفقراء الإيرانيين".

كما أن رئيسي في قبضة الحرس الثوري الإسلامي الذي شُجع على التوسع، لكسب المعارك في الخارج، وتهديد الشحن الدولي، واغتيال المنتقدين.

وأعد باحثان إيرانيان تقريراً جديداً مثيراً للفضول لصالح معهد توني بلير للتغيير العالمي، يشير إلى أن خامنئي لا يريد أن يظهر الحرس الثوري الإيراني في مقعد القيادة. ولكن ماذا يحدث عندما يموت خامنئي (82 عاما) ويتولى رئيسي قيادة الحرس الثوري؟

إن الحرس الثوري الإيراني يلعب دوراً رئيسياً في ثلاثة مراكز قوة: جهاز استخبارات يتعهد بالحفاظ على الإيرانيين في مأمن من جميع الأعداء الداخليين والخارجيين، وركيزة عسكرية سياسية تبرز سلطة المرشد الأعلى وتدير حروب إيران، وجانب اقتصادي يدير أعمالاً مثل البناء وهذا "أمر محوري لمحور المقاومة الإيراني عبر العراق وسوريا ولبنان".

احتجاز سفينة في خليج عمان وسط تصاعد التوترات مع إيران

ونقلت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤولين غربيين إن مسلحين إيرانيين احتجزوا ناقلة نفط في خليج عمان، وسط تصاعد التوترات الإقليمية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة على سفينة أخرى ألقت الولايات المتحدة وحلفاؤها باللوم فيها على إيران.

وكثيراً ما احتجزت البحرية الإيرانية في السنوات الأخيرة ناقلات نفط تتهمها بتهريب النفط في مياهها. لكن الحادث الأخير يأتي في أعقاب هجوم الأسبوع الماضي على ناقلة نفط مرتبطة بإسرائيل في بحر العرب القريب، والذي ألقت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل باللوم فيه على إيران. ونفت طهران ضلوعها في هجوم الأسبوع الماضي وقالت إنها لن تتردد في الدفاع عن مصالحها بعد تهديدات خصومها بالرد.

ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، الثلاثاء، أن تكون القوات المسلحة الإيرانية قد صعدت إلى السفينة. ووصف الأحداث الأخيرة بأنها مشبوهة وحذّر من توجيه اتهامات لأهداف سياسية.

وحذّر عميد في القوات المسلحة الإيرانية يدعى أبو الفضل شكرجي من أن انعدام الأمن في المياه الإقليمية يهدف إلى "تمهيد الطريق لمغامرات جديدة".

(م ش)