صحف عربية: قلق من التصعيد في درعا وإخوان ليبيا يحاولون تأجيل الانتخابات

يرى مراقبون أنه إذا استمر المسلحون في إحراز تقدم في درعا فقد تمنح روسيا وإيران دعماً كاملاً للحكومة لشن عملية عسكرية كبيرة، بينما يرى أخرون أن روسيا لن تسمح بتطور التصعيد، فيما أكدت أوساط أن أخوان ليبيا يعملون على تأجيل الانتخابات، في حين تصاعد التوتر بين إيران والقوى الغربية.

صحف عربية: قلق من التصعيد في درعا وإخوان ليبيا يحاولون تأجيل الانتخابات
الإثنين 2 آب, 2021   02:50
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التصعيد في درعا، بالإضافة إلى الأزمة الليبية، وإلى التوتر بين إيران والغرب في بحر العرب.

التصعيد في درعا يثير قلقاً من موجة نزوح جديدة نحو الأردن

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تراقب عمّان والمجتمع الدولي التصعيد العسكري في درعا الذي يثير قلقاً من موجة نزوح جديدة نحو الأردن المثقل بالأزمات والذي يستضيف نازحين سوريين كانوا قد فروا إليه منذ بدء الحرب في 2011.

وتحولت درعا خلال الأيام الماضية إلى ساحة جديدة للقتال بين النظام والمعارضة، بعد هدوء نسبي استمر لأشهر.

ويرى مراقبون أن هناك تساؤلات عن مسببات التصعيد تفرض نفسها. فإما أن قوى غربية أو إسرائيل من مصلحتهما إثارة هذه الجبهة بعد أن فقدت بشكل شبه تام تحكّمها بالملف في الشمال، أو أن إيران أو روسيا تريدان بقاء هذه الجبهة ساخنة لاعتبارات جيوسياسية بعد أن صعّدت إسرائيل من هجماتها على الأهداف الإيرانية في سوريا وأعلنت الولايات المتحدة أنها تتعامل مع الأردن كنقطة انطلاق أساسية في استراتيجية إعادة الانتشار في المنطقة.

ويرى هؤلاء المراقبون أنه إذا استمر المتمردون في إحراز تقدم في درعا، فقد تمنح روسيا وإيران دعماً كاملاً للحكومة السورية لعملية عسكرية كبيرة تشمل الدعم الجوي.

لكن رامي الشاعر المستشار في وزارتي الدفاع والخارجية الروسيتين استبعد حدوث المزيد من التصعيد قائلاً "أود أن أطمئن الجميع أنه وعلى الرغم من الاحتكاك العسكري الذي جرى خلال اليومين الماضيين وتسبب في وقوع بعض الضحايا من الطرفين، إلا أن الوضع الآن قد أصبح تحت السيطرة بالكامل، ولن تدور أيّ عمليات قتالية في درعا بعد اليوم. لن تسمح روسيا ومجموعة أستانا والمجتمع الدولي بذلك".

وأضاف “أعتقد أن القيادة في دمشق قد أصبحت تدرك ذلك، ولم يعد لديها خيار سوى اللجوء إلى الوسطاء بغية التوصل إلى اتفاق يرضي كافة الأطراف لحل القضايا المتنازع عليها”.

في المقابل حذر رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان من احتمال سيطرة قوات المعارضة على درعا.

وقال عبدالرحمن، في تصريح لـ ”العرب”، “كل من يعتقد أن النظام هو المسيطر على محافظة درعا واهم وانكشف ذلك خلال ساعات، فالمسلحون المعارضون الذين أجروا تسويات في محافظة درعا تمكنوا من طرد النظام من نحو 15 بلدة وقرية في المحافظة خلال ساعات وأسروا أكثر من أربعين عنصراً من قوات النظام”.

وأضاف “الطرف الوحيد القادر على فرض حل في درعا هو روسيا ولكن وجود ميليشيات إيرانية أو مقاتلين ضمن ما يعرف بالجيش العربي السوري يحصلون على رواتبهم من القوات الإيرانية أو الحرس الثوري الإيراني يعيق أيّ رؤية روسية للحل في الجنوب السوري”.

وتابع “الفرقة الرابعة ومعها ميليشيات إيران هما اللتان تعيقان أيّ حل، وإذا انفجرت الأمور في درعا أعتقد أنه لا النظام ولا غير النظام قادرون على ضبط الأمور لأن النظام سيفقد بسهولة السيطرة على غالبية محافظة درعا، وأعتقد أن الطائرات الروسية التي تدخلت سابقاً لن تتدخل الآن من أجل حماية النظام الذي سيفشل عسكرياً على الأرض”.

ويحذر مراقبون من فشل محادثات وقف إطلاق النار وتمكن المعارضين من صد القوات السورية في درعا، لافتين إلى أن الاضطرابات ستنتشر في جميع أنحاء سوريا، حيث من المحتمل أن يشن المسلحون هجمات من محافظة إدلب.

حرب الميليشيات وسيلة «إخوان ليبيا» لتأجيل الانتخابات

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان "لم تكن المواجهات الطاحنة التي شهدتها منطقة غرب طرابلس الليبية، الخميس الماضي، بين ميليشيا الإسناد الأولى بمدينة الزاوية، التي يقودها محمد بحرون، وميليشيا دعم الاستقرار بورشانه، بقيادة معمّر الضاوي، واستعملت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، معزولة عن الوضع العام في البلاد، واتجاه تيار الإسلام السياسي وحلفائه إلى الدفع نحو العودة إلى مربع العنف، بما يحول دون تنظيم الانتخابات المقررة في الرابع والعشرين من ديسمبر القادم".

في يوليو الماضي، سقط ما لا يقل عن 20 قتيلاً في معارك شهدتها مدينة العجيلات، ثم العاصمة طرابلس، وآخرها منطقة الماية وكوبري 27، وكان لافتاً أن جميع الميليشيات التي شاركت فيها، تتستر بغطاء الشرعية الحكومية، بعد أن ضمها المجلس الرئاسي السابق، برئاسة فائز السراج، إلى أجهزة، سواء عبر التبعية لوزارة الداخلية، أو لمكتبه الخاص.

وفيما يسارع وزير الداخلية الحالي، خالد مازن، في كل مناسبة، لفك الاشتباكات، وفتح تحقيقات في أسباب ودوافع اندلاعها، يشير المراقبون إلى أن صراعاً خفياً نشب بين أمراء الحرب على النفوذ وتقاسم المواقع، لا سيما في طرابلس والمدن الواقعة إلى الغرب منها، حيث تسعى جماعة الإخوان إلى تأجيجه وتحويله إلى اشتباكات مسلحة، الهدف منها إعادة العاصمة وضواحيها إلى أجواء الحرب، بهدف تعطيل خريطة الطريق السياسية، وقطع الطريق على الانتخابات، بدعوى عدم ضمان تنظيمها في ظل الانفلات الأمني.

وكان المجلس الرئاسي، برئاسة محمد المنفي، دعا السبت، رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، إلى جلسة عمل، قال بعدها عضو المجلس اللافي، إنه تمت خلالها مناقشة الأوضاع الأمنية في بعض المناطق التي شهدت بعض الخروقات الأمنية خلال المدة الماضية، وأكد عضو اللجنة العسكرية المشتركة، المدعي العام العسكري، اللواء فرج الصوصاع، أن الميليشيات هي السلاح الأخير لدى جماعة الإخوان الإرهابية، وأضاف أن «المجتمع الدولي أقر بضرورة تفكيك الميليشيات، ونحن اجتمعنا عبر الدائرة المغلقة مع الدول الراعية، والبعثة الأممية للدعم في ليبيا، وكانت مطالبنا هي خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية، وتفكيك الميليشيات، وهذا المطلب تبناه مؤتمرا برلين الأول والثاني، ونحن نسعى الآن للقاء مع الدول الداعمة لاتفاق برلين الأول والثاني، لنطلب منهم أمام العالم، خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من بلادنا، وتفكيك الميليشيات التي تمثل العائق الأمني».

ويرى رئيس مؤسسة سلفيوم للدراسات والأبحاث، جمال شلوف، أن الميليشيات بدأت بالفعل في تنفيذ خطة إخوانية لعرقلة الانتخابات، عبر بث الفوضى، من خلال الاشتباكات، بعد أن تأكدت من إصرار الشعب الليبي، ومعه المجتمع الدولي، على تنظيمها في موعدها المحدد، لافتاً إلى أن «الإخوان» يطمحون إلى أن تتأجل الانتخابات، لكي يكونوا بعد ذلك قادرين على فرضها بسلاح الميليشيات.

تهديد غربي لإيران بردّ «وشيك» على هجوم الناقلة

وبدورها قالت صحيفة الشرق الأوسط: "هددت إسرائيل بالرد على أحدث هجوم ضد سفنها في المياه الدولية الخميس الماضي، مؤكدة امتلاكها «دليلاً» على ضلوع طهران في الحادث الذي أسفر عن مقتل بحار بريطاني وآخر روماني قبالة سواحل سلطنة عمان، فيما اتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا إيران بالوقوف وراء الهجوم، مشيرة إلى أنها تدرس مع دول أخرى ردّاً وشيكاً.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، أمس، وجود أدلة على مسؤولية إيران عن الهجوم، محذراً من أن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين في حال لم يتخذ المجتمع الدولي إجراءات ضد طهران. وقال: «في أي حال، نحن نعرف كيف نرسل رسالة إلى إيران بطريقتنا الخاصة».

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان: «عند مراجعة المعلومات المتاحة، نحن على ثقة من أن إيران نفذت هذا الهجوم الذي أدى إلى مقتل شخصين بريئين، باستخدام طائرات بدون طيار متفجرة أحادية الاتجاه، وهي قدرة مميتة تستخدمها بشكل متزايد في كل أنحاء المنطقة». وأضاف أنه «لا يوجد مبرر لهذا الهجوم الذي يتبع نمطاً من الهجمات والسلوك العدواني... ونحن نعمل مع شركائنا للنظر في خطواتنا التالية والتشاور مع الحكومات في المنطقة وخارجها بشأن الرد المناسب الذي سيكون وشيكاً».

بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، إن بلاده تعمل على «ردّ منسّق» دولي. وخلصت التقييمات البريطانية، إلى أنه من «المرجح جداً» أن إيران هاجمت الناقلة باستخدام طائرة مسيّرة واحدة أو أكثر.

ونأت طهران بنفسها عن اتهامات «لا أساس لها»، وحذر المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده من أن طهران «لن تتردد لحظة واحدة في الدفاع عن مصالحها العليا وأمنها القومي».

(ي ح)