"جريمة حرب".. الاحتلال التركي يقصف مدرسة الكوزلية بشكل مباشر

في جريمة حرب نهت عنها الأمم المتحدة، شن جيش الاحتلال قصفاً مباشراً على مدرسة قرية الكوزلية غرب تل تمر، متسبباً بخروجها عن الخدمة، وسط استنكار كادرها للصمت الدولي.      

"جريمة حرب".. الاحتلال التركي يقصف مدرسة الكوزلية بشكل مباشر
الإثنين 2 آب, 2021   04:26
الحسكة - ديار أحمد

منذ الـ 10 من تشرين الأول عام 2019 يقصف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، بشكل شبه يومي، القرى المأهولة في ريف تل تمر، في خرق لاتفاقيتي وقف إطلاق النار المبرمتين برعاية روسية وأخرى أميركية.

وفي الـ 26 والـ 27 من شهر تموز الفائت تعرضت مدرسة قرية الكوزلية الواقعة غرب ناحية تل تمر التابعة لمقاطعة الحسكة، لقصف مباشر بالأسلحة الثقيلة من قبل الاحتلال التركي، ما أسفر عن خروج المدرسة عن الخدمة.

وتقع قرية الكوزلية بمحاذاة الطريق الدولي M4، ولا تبعد أكثر من 300 متر عن نقاط الاحتلال ومرتزقته، وتشهد بصفة مستمرة قصفاً عنيفاً من قبل الاحتلال ومرتزقته.

استهداف المدرسة مباشرة أثناء وجود الطلبة

وعلّقت الإدارية في مجمع تل تمر التربوي، بهية معمو، على القصف المباشر لمدرسة الكوزلية، بقولها "مدرسة الكوزلية تعرضت للقصف والاستهداف المباشر من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته أكثر من مرة، حتى أنها كانت تتعرض للاستهداف أثناء وجود الطلبة في المدرسة في بعض الأحيان، ما كان يعرض حياتهم للخطر، ولهذا كنا نضطر لإغلاق المدرسة بين الحين والآخر، خوفاً على سلامة الطلبة والكادر التدريسي".

لم يعد بالإمكان استكمال التعليم فيها

ونوّهت بهية معمو أنهم بعد كل قصف كانوا يعاودون فتح المدرسة بناء على طلب ذوي الطلبة، مضيفة بالقول "ولكن هذا الهجوم الذي تعرضت له المدرسة، أخرجها عن الخدمة بشكل كامل، لأن البناء بات شبه مدمر، وليس بالإمكان استمرار التعليم فيه بعد الآن".

استهداف المدراس جريمة حرب

ولفتت أن استهداف المدارس والمنشآت الخدمية هي جريمة حرب وفق الأمم المتحدة، ومضت قائلة "نحن نتساءل هنا، لماذا المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية تتغافل وصامتة حيال هذه الجرائم؟ الاحتلال التركي يضرب المواثيق والأعراف الدولية بعرض الحائط ولا أحد يحرك ساكناً، لماذا؟".

لتطالب الإدارية في مجمع تل تمر التربوي، بهية معمو، في ختام حديثها بمحاسبة دولة الاحتلال التركي على الجرائم المضادة للإنسانية التي ترتكبها. 

يشار إلى أن خروج مدرسة قرية الكوزلية عن الخدمة، يعني بقاء عدد كبير من الطلبة دون تعليم.

والجدير بالذكر أن قرى ناحية تل تمر، شهدت في وقت سابق من الأسبوع المنصرم، تصعيداً عسكرياً من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، واستهدافاً عشوائياً للقرى المأهولة، تسبّب بنزوح الأهالي ولجوء قسم منهم إلى النوم في البراري خوفاً من أن يسلبهم القصف العشوائي حياتهم، كما خلّف أضراراً كبيرة في منازلهم وممتلكاتهم.

(س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/VRoduP-rpTs" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>