صحف عربية: إشارات غير مسبوقة من روسيا لإسرائيل بخصوص سوريا وأردوغان يعمق أزماته مع الغرب

يبدو أن بيان وزارة الدفاع الروسية حول الغارات الإسرائيلية على مواقع في ريف حلب، يحمل إشارات غير مسبوقة ويكشف عن امتعاض موسكو من استمرار القصف الإسرائيلي دون التنسيق معها، في حين يعمق أردوغان أزماته مع الغرب وهذه المرة من بوابة قبرص عبر سعيه لفرض سيطرة القبارصة الأتراك على جزء من مدينة (ماراش) فاروشا.

صحف عربية: إشارات غير مسبوقة من روسيا لإسرائيل بخصوص سوريا وأردوغان يعمق أزماته مع الغرب
الخميس 22 تموز, 2021   02:57
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى الغارات الإسرائيلية على سوريا وأزمة تشكيل الحكومة اللبنانية إلى جانب سعي أردوغان لفرض سيطرة القبارصة الأتراك على جزء من مدينة (ماراش) فاروشا الساحلية المهجورة بعد أن تم تهجير القبارصة اليونانيين منها منذ نصف قرن.

«رسائل روسية» لإسرائيل بعد قصف سوريا

وتطرقت صحيفة الشرق الأوسط إلى الغارات الإسرائيلية على سوريا وقالت: "حمل إعلان وزارة الدفاع الروسية أمس، عن نجاح القوات السورية في التصدي لهجوم صاروخي إسرائيلي، استهدف قبل يومين مركزاً للأبحاث قرب حلب، إشارة غير مسبوقة للجانب الإسرائيلي بعدما كانت موسكو غضّت الطرف عن غالبية الضربات التي وجهها الطيران الإسرائيلي إلى الأراضي السورية خلال السنوات الماضية".

ورغم صيغة البيان المقتضب الذي أصدرته الوزارة عن الهجوم، فإنه جاء في صياغته ومضمونه ليعكس تصاعد الاستياء الروسي من استمرار الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية، بشكل يخالف في بعض الحالات اتفاقات موسكو وتل أبيب حول عمل قنوات التنسيق العسكرية. وأفاد البيان الذي أصدره رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا فاديم كوليت، بأن الدفاعات الجوية السورية تمكنت من تدمير 7 صواريخ أطلقتها طائرات إسرائيلية على مواقع داخل سوريا، وأن صاروخاً واحداً أصاب هدفه خلال الهجوم.

ووفقاً لمعطيات العسكريين الروس، فإن 4 مقاتلات إسرائيلية من طراز «إف - 16» دخلت الأجواء السورية بين الساعة 23:39 و23:51 ليلة الاثنين - الثلاثاء، من فوق منطقة التّنف التي تسيطر عليها الولايات المتحدة. وأطلقت 8 صواريخ موجهة إلى مواقع جنوب شرقي مدينة حلب.

ومع أن معلقين روساً رأوا في البيان العسكري الروسي مسعى للترويج لمنظومتي «بانتسير» و«بوك» وهما منظومتان دفاعيتان تقول موسكو إنهما من أفضل أنظمة الحماية للمنشآت، ضد الهجمات القريبة أو المتوسطة،، لكن برغم تأكيد فاعليتهما فقد فشلت القوات السورية في استخدامهما بشكل فعال لمواجهة هجمات إسرائيلية سابقة ما أثار انتقادات داخل أوساط عسكرية روسية.

هل يخْلُف نجيب ميقاتي سعد الحريري في تشكيل الحكومة اللبنانية

ومن جانبها تطرقت صحيفة العرب إلى أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية وقالت: "أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون الأربعاء أن الاستشارات النيابية لتسمية رئيس وزراء جديد مكلف بتشكيل الحكومة ستجري في موعدها المحدد يوم الاثنين القادم ليبدد بذلك تكهنات بتأجيلها، في وقت برز فيه اسم رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي كمرشح بارز لخلافة سعد الحريري الذي اعتذر الخميس الماضي عن التكليف".

وعقب اعتذار الحريري برزت دعوات مكثفة داخلية وخارجية إلى ضرورة الإسراع بتأليف الحكومة، فيما لا تبدو الصورة واضحة لجهة الشخصية التي من الممكن أن تتولى هذا المنصب والتي من المفترض أن تكون من الطائفة السنية وتلقى دعماً واسعاً.

وأكّد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في المقر البطريركي الصيفي في الديمان الأربعاء أنّه “لدينا اسمان للاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة وهما الرئيس نجيب ميقاتي أو النائب فيصل كرامي، وتربطنا بهما علاقة شخصية”، مشدّداً على “أنّنا لا نريد حكومة من لون واحد ولن نشارك في حكومة يكون لفريق العهد فيها أكثر من الثلث”.

وينص الدستور في لبنان على أنه بعد استقالة الحكومة أو اعتذار الرئيس المكلف يدعو رئيس الجمهورية إلى استشارات نيابية لتسمية رئيس مكلف جديد يحصل على أكثرية الأصوات في البرلمان، لكن المشكلة تكمن في عدم تحديد الدستور لمهلة محددة لهذا الأمر ما قد يؤدي إلى تأجيل الموعد إلى أجل غير مسمى إذا لم يتم الاتفاق على الشخصية البديلة.

وجرت العادة في لبنان أن تكون الدعوة إلى الاستشارات معروفة النتائج مسبقاً حيث أنه يتفق على هذه الشخصية في وقت مسبق، وهو ما ليس محققاً الآن. ويطرح ذلك سيناريو آخر يروج له التيار الوطني الحر بقيادة جبران باسيل (صهر عون) وهو تعويم حكومة حسان دياب المستقيلة إلى حد بلوغ موعد الانتخابات بعد 10 أشهر (ربيع 2022).

ويستوجب تكليف ميقاتي أن يكون الأخير محل إجماع داخلي وحتى خارجي (أميركي – فرنسي) لتولي مهمة تكليف حكومة جديدة، فيما يؤكد مراقبون أن الأخير يواجه نفس المعرقلات والصعوبات التي واجهت سلفه الحريري.

ومن أجل تزكية ميقاتي يحتاج الأخير إلى دعم تيار المستقبل الذي يقوده الحريري إلى جانب رؤساء الحكومات السابقين، إضافة إلى دار الإفتاء في لبنان، وهو ما لم يتبين إلى حد الآن.

ولم يبد ميقاتي أي تجاوب أو تلميحات بشأن استعداده لتشكيل حكومة جديدة يواجه في تشكيلها ذات المعوقات التي اعترضت سلفه وبالتالي فإن الحديث عن قبوله للتكليف إن تم رهين التطورات في قادم الأيام.

تصاعد الأزمة بين الغرب وتركيا حول ملف قبرص

أما صحيفة الاتحاد الإماراتية فتطرقت إلى السعي التركي لفرض سياسة الأمر الواقع في قبرص، وقالت: "قال وزير خارجية قبرص نيكوس كريستودوليديس أمس، إن بلاده قدمت مناشدة لمجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بنقل حق السيطرة على جزء من مدينة «فاروشا» الساحلية المهجورة في الجزيرة المنقسمة إلى القبارصة الأتراك".

وقال كريستودوليديس عقب اجتماع مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس: «هذا انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن وسيكون له أثر سلبي على الجهود الجارية لاستئناف المفاوضات».

وقال ديندياس «إعلان الجانب التركي يهدف إلى خلق أمر واقع جديد للقضاء للأبد على احتمال إعادة توحيد قبرص».

وتحولت «فاروشا» إلى مدينة أشباح بعد أن هجرها سكّانها الأصليون من القبارصة اليونانيين منذ قرابة نصف قرن، ويريد القبارصة الأتراك الآن بدعم من أنقرة إعادة فتحها تحت إدارتهم.

بدورها، أعلنت الولايات المتّحدة، أمس، إدانتها المشروع الذي أعلن عنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإعادة فتح مدينة «فاروشا».

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان إنّ «الولايات المتّحدة تعتبر ما يقوم به القبارصة الأتراك في فاروشا بدعم من تركيا استفزازياً وغير مقبول ولا يتّفق مع الالتزامات التي قطعوها في الماضي للمشاركة بطريقة بنّاءة في محادثات سلام».

وجدّد الوزير الأميركي التذكير بموقف الولايات المتّحدة المؤيّد لتسوية شاملة بقيادة القبارصة لإعادة توحيد الجزيرة في إطار اتّحاد ثنائي المنطقة والطائفة لما فيه خير جميع القبارصة والمنطقة.

يشار إلى أن تركيا وحدها هي التي تعترف بإعلان استقلال القبارصة الأتراك وتحتفظ بأكثر من 350 ألف جندي هناك.

واتهمت فرنسا أمس، الرئيس التركي بالاستفزاز. وقالت وزارة الخارجية في بيان: إن «فرنسا تأسف بشدة لهذه الخطوة الأحادية التي لم يتم التنسيق لها وتمثل استفزازاً»، مضيفة «إنها تقوض استعادة الثقة الضرورية للاستئناف العاجل للمفاوضات من أجل حل عادل ودائم للقضية القبرصية».

بدورها، أعربت مصر في بيان لوزارة الخارجية عن عميق القلق إزاء ما تم إعلانه بشأن تغيير وضعية منطقة فاروشا من خلال العمل على فتحها جزئياً، وذلك بما يخالف قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت مصر مطالبتها بضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن في هذا الشأن، وتجنب أي أعمال أحادية قد تؤدي إلى تعقيد الأوضاع وتزيد من مقدار التوتر، مع ضرورة الالتزام الكامل بمسار التسوية الشاملة للقضية القبرصية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

(ح)