مثقفون: تركيا تحتل باشور وعلى شعبه الانتفاضة

أوضح مثقفو ناحية الدرباسية أن الهجمات التركية على مناطق باشور كردستان تأتي من حاجتها إلى تحقيق انتصار خارجي قبل الانتخابات الرئاسية، مطالبين شعب باشور للانتفاض في وجه المخططات التركية الاحتلالية.

مثقفون: تركيا تحتل باشور وعلى شعبه الانتفاضة
الأحد 4 تموز, 2021   21:22
الحسكة – بوطان حسين

وتستمر دولة الاحتلال التركي بشن هجمات الإبادة والاحتلال منذ 23 نيسان الماضي، على مناطق الدفاع المشروع في (زاب، آفاشين ومتينا) وسط مقاومة بطولية تبديها قوات الدفاع الشعبي.

وأثارت الهجمات استنكار الأوساط الشعبية والسياسية والثقافية في أجزاء كردستان الأربعة وخاصة في ظل تبعية الحزب الديمقراطي الكردستاني وتواطؤه مع الاحتلال التركي.

وطالب مثقفو ناحية الدرباسية الشعب في باشور كردستان بالانتفاضة في وجه المخططات التركية الهادفة إلى احتلال كردستان وحث السلطات الحاكمة في باشور للعدول عن موقفها فيما يخص الهجمات.

الشاعر محمد صالح إبراهيم أوضح أن تاريخ السلطات الحاكمة في باشور كردستان مليء بالمواقف والأحداث المناهضة لحركة التحرر الكردستانية وقال: "السلطات الحاكمة في باشور كردستان دائماً تحارب القوى الكردستانية من على ظهر الدبابات التركية أو العراقية".

أداة للأجندات التركية

وأشار إبراهيم إلى تحول الديمقراطي الكردستاني إلى أداة تعمل وفق الأوامر التركية، وأفاد "احتلت باشور كردستان من قبل دولة الاحتلال التركي، وأصبح منفذاً للقرارات التركية (في إشارة إلى الديمقراطي الكردستاني)، والدليل أن حكومة باشور كردستان لم تلبي دعوة الحضور إلى المؤتمر الوطني الكردستاني".

ولفت إلى صمت حكومة باشور كردستان أمام الهجمات التركية على جغرافيتها، بقوله: "صمت إقليم كردستان أمام الهجمات التركية إن دل على شيء فيدل على أنها أصبحت أجندة للدول المعادية للقضية الكردية، لذلك لا تستطيع إبداء موقف جدي أو تعمل وفق مصلحة القضية الكردية".

ولفت محمد صالح إبراهيم إلى أن السلطات الحاكمة في باشور لا ترى نفسها جزءً من القوى الكردية، وأضاف: "لو كانت مهتمة بالقضية الكردية لكانت الآن ضمن مؤتمر الوطني الكردستاني، وتشارك في اتخاذ قرارات تخص الهجمات التركية"، مبيناً أن مهمتها تقتصر على "تشويه صورة المدافعين عن القضية الكردية".

الحاجة إلى انتصار خارجي قبل الانتخابات الرئاسية

وأشاد إبراهيم بالانتصارات التي حققتها قوات الدفاع الشعبي في حفتانين وكاري والآن في زاب وآفاشين ومتينا وقال: "دولة الاحتلال التركي تتلقى الهزائم بشكل دائم على يد قوات الدفاع الشعبي في مناطق الدفاع المشروع"، مبيناً "أن الهجمات التركية على مناطق الدفاع المشروع في هذه الوقت هي لتحقيق انتصار خارجي قبل الانتخابات الرئاسية في تركيا".

ويرى إبراهيم أن مهمة قوات الدفاع الشعبي لا تقتصر على حماية مناطق الدفاع المشروع فحسب بل أصبحت مسؤولة أمام الكرد عن أجزاء كردستان الأربعة، مستشهداُ بموقف الكريلا عند الهجمات التركية على شنكال، وأوضح "عندما تعرضت شنكال لهجمات داعش وانسحاب القوات العراقية والبيشمركة، كانت قوات الكريلا السباقة في الدفاع عن الإيزيديين وكذلك عن هولير وروج آفاي كردستان".

وطالب محمد صالح إبراهيم في ختام حديثه الشعب في باشور كردستان بالانتفاضة في وجه المخططات التركية الرامية إلى احتلال كردستان.

سلطات باشور أطلقت يد تركيا في أرضها

فيما أشار عضو اتحاد المثقفين في ناحية الدرباسية، سعود معيش، إلى الحجج والذرائع التركية في الهجمات على مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان، وقال: "إن تركيا تبرر هجماتها على مناطق باشور كردستان تحت ذريعة أن حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية وتعمل على حماية أمنها القومي، وكذلك تدعي بأنها تعمل على إنهاء معاناة الكرد من هذه المنظمة بمساعدة بعض من أصدقائهم الكرد".

وأكد معيش أن أي إبادة لحزب العمال الكردستاني هي إبادة للشعب الكردي ككل، وقال: "على الكرد الذين يتعاملون مع الدول المعادية للقضية الكردية أن يعلموا هذه الحقيقة".

وأضاف معيش "إن حزب العمال الكردستاني يمثل الشعب الكردي، وهو قوة تطالب بحقوق الشعب الكردي التي لا تعترف بها تركيا المحتلة في الوقت الذي تعمل بشتى الوسائل لإبادة الشعب الكردي".

وندد معيش بصمت حكومة باشور كردستان أمام انتهاك تركيا سيادتها، قائلاً "سلطات باشور هي التي أطلقت يد دولة الاحتلال التركي في أراضي كردستان بسبب ارتباطاتها السياسية والاقتصادية مع تركيا، وهمها في الحفاظ على مصالحها العائلية والشخصية".

ورأى سعود معيش بأن الكرد يمرون الآن بمرحلة تاريخية حساسة خاصة مع قرب انتهاء اتفاقية لوزان في عام 2023 وقال: "على الكرد أن يعملوا على توحيد صفوفهم بعقد المؤتمر الوطني الكردستاني وتشكيل مرجعية كردية استعداداً للمراحل القادمة والتي تعقب انتهاء لوزان، وعدم الانجرار وراء المخططات التركية التي تعمل على إلهاء الكرد عن أهدافهم الأساسية".

(س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Ph5K6citOzU" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>