الصحفي آرك آجارر: استهداف HDP يكشف مثلث سادات – الدولة - العصابات

قال الصحفي آرك آجارر إن الهجوم على HDP في مدينة أزمير يشبه هجمات عام 2015، وأوضح أن الصور التي ظهرت للقاتل أونر كنجر تشير إلى المجموعات شبه العسكرية على خط منبج – إدلب.

الصحفي آرك آجارر: استهداف HDP يكشف مثلث سادات – الدولة - العصابات
الخميس 24 حزيران, 2021   04:06
مركز الأخبار – زانا دنيز

بعد الهجوم على مقر HDP في أزمير، أظهرت منشورات القاتل أونر كنجر على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي أنه تلقى التدريب العسكري في سوريا، ولفتت انتباه الرأي العام إلى SADAT و ÎHH اللذين كانا يرسلان الأسلحة إلى التنظيمات الجهادية.

منذ عدة سنوات، ترسل الدولة التركية عن طريقSADAT  وÎHH  المساعدات العسكرية إلى مناطق جرابلس وإدلب تحت اسم الإغاثة الإنسانية، وتحت اسم المنظمات الإغاثية من هذا النوع أدخلت الدولة التركية الكثير من عناصر داعش والجيش السوري الحر إلى سوريا للقتال فيها، ومن جهة أخرى تحولت ديلوك إلى مركز مهم للمرتزقة من الناحية الصحية واللوجستية. أونر كنجر الذي نفذ الهجوم على مقر HDP في أزمير نشر على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تم التقاطها في ديلوك. وهذا الأمر يظهر أن منفذ الهجوم أونر كنجر له علاقات مع SADAT وÎHH.

وعن الهجوم على HDP ودعم الدولة التركية للمرتزقة والتنظيمات الجهادية الأخرى عن طريق SADAT وÎHH   تحدث الصحفي آرك آجارر.

أوضح آرك آجارر أن الهجوم على HDP يشبه هجمات عام 2015، وقال "جمعية حقوق الإنسان أعلنت في تقرير لها أنه في الفترة بين 7 حزيران و1 تشرين الثاني عام 2015 فقد 600 شخص حياتهم. AKP الذي خسر الانتخابات في تلك المرحلة أراد من خوفه أن يعيد الانتخابات مرة أخرى . نمر الآن في مرحلة مماثلة تماماً. تصريح الرئيس التركي أردوغان ضد مرال أكشنار في 26 أيار حين قال  "هذه أيامكم الجيدة " يظهر أن خطاب الكراهية الحكومي يدخل حيز التنفيذ".

'التهديدات تظهر آثار الهجوم'

ونوّه آجارر إلى أنه ليست الحكومة فقط تهدد حزب الشعوب الديمقراطية، بل إن شريك الحكومة، أي الحزب القومي يفعل ذلك أيضاً، حيث قال سميح يالجين إن حزب الشعوب الديمقراطية "مجموعة من الذباب ويجب القضاء عليها"، وأضاف بهذا الصدد "هذه التصريحات تؤكد تراجع نسبة أصوات تحالف حزب العدالة والحزب القومي ولن يحصلوا على الأغلبية في الانتخابات، وهذا الأمر يوضح بشكل جلي من هي الجهة التي ارتكبت هذه المؤامرة ولماذا فقدت دنيز بويراز حياتها".

كما نوّه آجارر إلى أن صور المجرم أنور كنجر التي يرفع فيها إشارة الذئاب الرمادية، تجسد عقلية ائتلاف حزب العدالة والحزب القومي، وقال حول الموضوع "إن إشارة "الذئاب الرمادية " تأخذنا إلى حيث جبال التركمان. حيث يمكن أن نرى هناك المجموعات الجهادية والميليشيات على خط منبج - إدلب. وهذه العلاقات تتم عبر أخوية التركمان وتشير إلى المجرمين يتم تدريبهم في إحدى المراكز في منبج، وقد أرسل المهاجم صورة له من ديلوك، فما هي المهمة التي كلف بها هناك، وما التدريبات التي تلقاها؟".

'الدولة هي التي صنعت سادات وكلفته ببعض المهام'

آجارر أشار إلى أن الدولة تعمل من أجل بناء بعض التنظيميات من أجل المحافظة على وجودها، وتابع بهذا الصدد "من هو سادات؟  هناك العديد من القضايا المتعلقة بداعش. سأقولها مرة أخرى، سادات شركة أمن تركية (Blackwater) أنشئت عام 2021. سادات ينكر ما ينسب إليها في كل مرة، ويقول إنها شركة خاصة بالأعمال المحلية، ولكن الحقيقة غير ذلك. إن عملها لا يقتصر على بلد واحد أي على تركيا، بل أنها عملت في سوريا أيضاً منذ بداية الحرب هناك".

وقال آجارر إن القاتل الذي قتل دنيز بويراز تم صناعته من قبل الإسلام السياسي، وأضاف حول الموضوع "عند النظر إلى هوية الإسلام السياسي، فإننا سوف نتعرف بشكل أفضل إلى الآلية التي يتم بها دعم وإنعاش المجموعات الجهادية، وسوف نرى آلب أرسلان جليك من حزب الحركة القومية الذي فصل رأس الطيار الروسي عن جسده بعد إسقاط طائرته، أو أننا سنرى طرفاً يقتات ويعيش على التركمانية وطرف آخر يعيش على التدين. وهوية أونور كجر تنتمي إلى هاتين الهويتين. إنه أيضاً يشبه تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية. ظهرت هذه التنظيمات الجديدة على الساحة بعد القضاء على داعش وفقدانه لقاعدته الاجتماعية. هذه المجموعة تتلقى الدعم من مؤسسات علنية. هذه المجموعة هي مثل داعش لكنها أكثر خطراً".

'الهجوم محاولة أخرى للتصفية'

وأضاف آرك آجارر أيضاً "أنا اعتبر أن سادات والاتحاد والترقي هي الشي نفسه. والحقيقة أن شركة سادات تعمل مثل إحدى شركات الدولة.

 

ولكن حتى الآن، فإن الهجمات تمت بدواعي العنصرية، ويعتبر الشعب الكردي العقبة الأساسية أمام تحالف حزب العدالة وحزب الحركة القومية. هذا الهجوم من ناحية أخرى هو محاولة للتصفية، ففي كل مرحلة يبتكر تحالف حزب العدالة وحزب الحركة القومية سيناريو جديد من أجل القضاء على الشعب الكردي، ولكن مع الأسف، فإننا لا نستطيع أن نخبر المجتمع حول هذه المواضيع".

آجارر نوّه أيضاً إلى أن بعض الأطراف والجهات فتحت الطريق أمام هذا الهجوم وسمحت به، وتابع حديثه حول الموضوع " أونور كجر الذي ارتكب الجريمة، يدخل بكل بساطة إلى مبنى حزب الشعوب الديمقراطية في أزمير، لقد سبق له أن عاين المبنى لعدة مرات، وكأنه يستعد للذهاب إلى الحرب، لقد ارتدى لباساً خاصاً، حيث ارتدى قفازات في فصل الصيف، كما كان يحمل حقيبة كبيرة. إن هنا حصار على مبنى حزب الشعوب الديمقراطية على مدار 24 ساعة. إن هذا الهجوم يذكرنا بالمجازر التي حدثت عام 2015". 

وقال الصحفي آرك آجارر إنه بالنظر إلى التجارب السابقة للحكومة، يظهر جلياً أن مثل هذه الجرائم سوف تستمر "إن الوضع المتأزم الذي تعيشه الحكومة يزيد من الاحتمالات من استمرار مثل هذه الهجمات والجرائم، ويتم الحديث عن سيناريو حرب محدودة، وهناك أحاديث حول حرب داخلية، ففي تركيا كان هناك دائماً خطر التعرض للهجمات".

(ك)

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/HTT6a5iNz60" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>