صحف عربية: دمشق تختبر التفاهمات التركية - الروسية في "خفض التصعيد" و الدبيبة يطلب دعماً دولياً

أفادت تقارير بأن دمشق تختبر التفاهمات التركية - الروسية من خلال قصفها لنقطتين تركيتين، في حين يرى مراقبون أن تصريحات رئيس الحكومة الليبية عبدالحميد الدبيبة في مؤتمر برلين2 وضعته في موقفٍ ضعيف عند طلبه دعم دولي في أغلب الملفات المعقدة.

صحف عربية: دمشق تختبر التفاهمات التركية - الروسية في "خفض التصعيد" و الدبيبة يطلب دعماً دولياً
الخميس 24 حزيران, 2021   04:14
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع السوري وإلى الوضع الليبي بالإضافة إلى الأزمة السياسية في لبنان

دمشق تختبر تفاهمات موسكو وأنقرة في إدلب وحلب

تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن قصف قوات حكومة دمشق للمنطقة المسماة "خفض التصعيد"، وقالت: "قصفت قوات النظام السوري، أمس، أطراف نقطتين عسكريتين تركيتين في ريف حلب وجنوب إدلب، ما اعتبر بمثابة «اختبار» من دمشق للتفاهمات بين موسكو وأنقرة في شمال غربي سوريا.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل مواطنة وإصابة طفلها جراء قصف مدفعي استهدف محيط النقطة التركية في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي، في وقت تأكدت فيه إصابة 3 من القوات التركية جراء استهداف قوات النظام للنقطة التركية في كنصفرة (جنوب إدلب) بشكل مباشر، جرى نقلهم إلى المشافي التركية، وسط أنباء عن أن إصابة أحدهم خطرة جداً. وردت القوات التركية والفصائل بقصف مواقع لقوات النظام في مدينة سراقب (شرق إدلب) ومدينة كفرنبل (جنوب إدلب)، من دون معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن.

وتعرضت النقاط التركية سابقاً لقصف عدة مرات من قبل القوات الحكومية السورية في مناطق حلب وإدلب وحماة. وتشهد مناطق إدلب وحماة وحلب تصعيداً كبيراً منذ بداية الشهر الحالي، وقصفاً متبادلاً بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة، إضافة إلى شن الطيران الروسي غارات على مناطق إدلب.

الدبيبة يلقي كلمة "تشكي" في برلين ولا يقدم الكثير من الحلول

وعن مؤتمر برلين2 قالت صحيفة العرب: "طغى التشكي على الكلمة التي ألقاها رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبدالحميد الدبيبة خلال مشاركته في مؤتمر برلين 2 بشأن الأزمة في بلاده، وهو ما أظهره في موقف الضعيف وغير القادر على الإمساك بزمام الأمور وعزز الشكوك في مدى قدرته على استكمال مسار توحيد البلاد، ما يثير المخاوف من استنساخ تجربة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق السابق فايز السراج.

ولم يتوان الدبيبة عن طلب مساعدة المجتمع الدولي في أغلب الملفات المعقدة كتوحيد المؤسسة العسكرية وإخراج المرتزقة وإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في الـ24 من ديسمبر القادم، بالإضافة إلى عدم مصادقة البرلمان على الميزانية.

وقال الدبيبة “تفصلنا عن الانتخابات 6 أشهر ولكن للأسف الخلافات الداخلية ما زالت مستمرة ولم تعتمد الميزانية حتى الآن”، داعياً “المجتمع الدولي للمساعدة على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد”.

وأضاف “مطلوب كذلك المزيد من العمل لتوحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا”، داعياً المجتمعين في برلين إلى “الالتزام بتعهداتهم ومساعدتنا في ردع المعرقلين للعملية السياسية”.

وتبدو كل دوافع اندلاع الحرب خلال السنوات الماضية قائمة وخاصة مشكلة الميليشيات واستئثار أطراف سياسية محسوبة على تيار الإسلام السياسي بالثروة، وهو ما يثير المخاوف من انهيار مسار التوافق والعودة إلى الاقتتال من جديد لاسيما بعد خروج التوتر بين الدبيبة والقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر إلى العلن.

ويخشى ليبيون من أن يتفاقم الخلاف بين الرجلين وهو ما قد يؤدي إلى تكرار سيناريو مرحلة السراج بحذافيره بما في ذلك اندلاع الحرب. وجاء السراج في البداية كطرف محايد ظاهرياً لكنه تحول في ما بعد إلى واجهة مدنية لتيار الإسلام السياسي المسيطر على غرب ليبيا عن طريق المجموعات المسلحة.

كما أن مسار المصالحة وتوحيد المؤسسات بالإضافة إلى الملف الأمني مسائل لم تتقدم فيها الحكومة خطوة واضحة، باستثناء التصريحات المتتالية لوزيرة الخارجية نجلاء المنقوش المطالبة برحيل المرتزقة. ولم تتخذ الحكومة أيّ خطوات لحل هذه القضية المعقدة، أيضاً، بل بالعكس اعتبر كثيرون صمت الحكومة عن التصريحات التركية الرافضة للانسحاب نوعاً من القبول ببقاء القوات التركية والمرتزقة السوريين في غرب طرابلس وهو ما يفاقم التوتر مع السلطات شرق البلاد.

وفاجأت المنقوش المتابعين للشأن السياسي في ليبيا عندما أعلنت في برلين الأربعاء أن “المرتزقة” الأجانب الموجودين في ليبيا قد يغادرون قريباً هذا البلد بعد إحراز “تقدم” في محادثات السلام، دون ظهور أيّ مؤشرات تدعم ذلك.

وقالت خلال مؤتمر صحافي في ختام مؤتمر دولي حول ليبيا “لقد أحرزنا تقدماً في ما يتعلق بالمرتزقة ونأمل أن ينسحب في الأيام المقبلة المرتزقة من الجانبين، وأعتقد أن هذا سيكون مشجعاً وسيعزز الثقة بين الجانبين”.

وبالنسبة إلى تركيا فيشدّد المسؤولون الأتراك على أنهم باقون ولن ينسحبوا وأن وجودهم شرعي وجاء بناء على دعوة حكومة معترف بشرعيّتها دولياً (حكومة الوفاق السابقة).

لبنان.. تكليف متعذّر وسقوط في غياهب الأزمة

وعن أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية، قالت صحيفة البيان: "غداة مرور ثمانية أشهر على صدور مرسوم تكليف سعد الحريري تأليف حكومة جديدة، لا تزال معارك طواحين الهواء الحكومية في لبنان مستمرة على حلبة التأليف، من دون التقيد بسقوف زمنية لإنهاء لعبة المحاصصة، ولا يزال لبنان يواصل السقوط الحر في غياهب أزمته.

ومن بوابة تأليف الحكومة المعلّق على حبال التعطيل، والعالق في متاهة لا نهاية لها، لا تزال الصورة الداخلية في قمة التأزّم والتعقيد، فيما ارتفع منسوب الكلام عن أن الكثير من الجهات المعنية بدأت تكشف معطيات بالغة الجدية والخطورة حيال الاتجاهات التي قد ‏تسلكها الأمور في الأسابيع المقبلة، حال مضت دوامة الإفلاس السياسي والعجز التام عن اجتراح مخرج للأزمة ‏الحكومية المستعصية على الحل، بعدما جرى تباعاً إسقاط الوساطات والمبادرات، الداخلية والخارجية المتعاقبة.

وفيما لا يزال الجمود مستمراً على ضفة التشكيل الحكومي، والأزمة السياسية على حالها، والمسؤولون منشغلون بمعركة الصلاحيات الرئاسية، فإن هناك ثمة إجماعاً على أن تشكيل الحكومة سقط نهائياً، وحتى إشعار آخر، تحت غبار المعارك الرئاسية العبثية، والبيانات المضادة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب، والتي أبقت الحريري رئيساً مكلّفاً مع وقف التأليف حتى إشعار آخر. وبدا جليّاً أن المبادرات والوساطات نُحِّيت جانباً، وباتت مركونة على رصيف الأزمة، وإلى أجل طويل على ما يبدو، بعدما فشلت في فتح ولو ما يعادل ثقب إبرة في جدار التأليف، وصارت مع الخطاب السياسي المتبادل بين الرئاسات تحتاج بدورها إلى مبادرات ووساطات لإعادة إحيائها.

(ش ع)