​​​​​​​نياز حميد: الحزب الديمقراطي سوف يقضي على نفسه لو ارتكب أي خطأ

أكد نياز حميد إن حزب PDK يريد تشويه صورة قوات الكريلا عن طريق "كونتر كريلا" وقطع الدعم الشعبي عنها، وقال "إذا ارتكب حزب PDK خطأ الهجوم ومحاربة حزب العمال الكردستاني فإنه سيدمر ذاته وما تبقى من شكله".

​​​​​​​نياز حميد: الحزب الديمقراطي سوف يقضي على نفسه لو ارتكب أي خطأ
الثلاثاء 22 حزيران, 2021   04:45
مركز الأخبار- جيهان بيلكين

منذ 62 يومًا على التوالي، تتواصل مقاومة قوات الدفاع الشعبي والشعب الكردستاني في وجه هجمات الاحتلال التركي في باشور كردستان، وبالتزامن مع الهجمات التركية يرسل الحزب الديمقراطي الكردستاني قواته إلى مناطق الدفاع المشروع لمحاصرة مناطق الكريلا، ووصل أمس 21 فرقة من القوات العسكرية الخاصة التابعة لحزب PDK إلى مناطق الدفاع المشروع وتوزعت في مناطق "جمجو وساكا وسيدا في منطقة رينشبيراغ.

وحيال تلك التصرفات أصدر حزب العمال الكردستاني مرارًا وتكرارًا بيانات طالب فيها الحزب الديمقراطي الكردستاني بالتخلي عن شراكته وتحالفه مع الاحتلال التركي وسحب قواته من تلك المناطق، ولكن الديمقراطي الكردستاني لم يستجب، بل زاد من عدد قواته هناك.

الخبير السياسي في شؤون الشرق الأوسط وباشور كردستان نياز حميد، علّق على الهجمات التي تشنها الدولة التركية منذ تاريخ 23 أبريل، وإرسال الحزب الديمقراطي الكردستاني قواته إلى مناطق الدفاع المشروع، وقال إن حلف الناتو يدعم بشكل مباشر تلك الهجمات، وأكد أن الديمقراطي الكردستاني إذا ارتكب خطأ شن الهجمات على قوات الدفاع الشعبي فإنه سينهي نفسه بذلك.

الديمقراطي الكردستاني يكرر أخطاء تاريخية

نياز حميد أوضح بأن مساندة القوات الخاصة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني للدولة التركية لها تاريخ طويل، وقال إنه يتم الوقوع في الخطأ نفسه، وإن كافة الاتفاقات بين الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية هي على حساب الشعب في باشور، وأضاف "الحزب الديمقراطي الكردستاني يسلم كافة مكتسبات باشور كردستان للدولة التركية، التي تنظر إليه وكأنه وقّع معها اتفاق الـ 50 عام، والديمقراطي الكردستاني يساند الدولة التركية من الناحية الاستخباراتية، والاقتصادية، والعسكرية، واللوجستية، كما أنه يتم حماية أكثر من 40 معقلًا للدولة التركية من قبل مسلحي الحزب الديمقراطي الكردستاني، ولهذا فالديمقراطي الكردستاني هو جزء من مؤسسة الحرب الخاصة التركية".

وتطرق حميد إلى العلاقة بين الدولة التركية والديمقراطي الكردستاني، وقال "الدولة التركية تعمل من خلال الحزب الديمقراطي الكردستاني على خلق ظروف حرب كبيرة ضد حزب العمال الكردستاني، وللقضاء على كريلا كردستان، وتحقيق الميثاق الملّي، ولهذا تحيك الكثير من المؤامرات ضد الكريلا، وتحاول تشويه صورة الكريلا عند الشعب من خلال الكونتر كريلا، لكي لا يدعمهم الشعب".

'الهجمات تشن بدعم من الناتو′

وأشار نياز حميد إلى دور حلف الشمال الأطلسي "الناتو"، في هذه الهجمات، وقال إن هذه الهجمات لا تشن بدون علم الناتو، وأنه قبل شن الهجمات تم اتصال هاتفي بين بايدن وأردوغان، وتابع بالقول " تدعم أمريكا والناتو الدولة التركية دائمًا عندما يتعلق الأمر بالقضية الكردية، ففي سوريا يعادون بشار الأسد، وفي تركيا يصبحون أصدقاء، الدولة التركية أخطر وأقذر من حكومة دمشق، الناتو ضد الحكومة السورية، ولكن يغض النظر عن تركيا، وعلى الرغم من أن تركيا هي معقل الإرهاب، والناتو أيضًا يفسح المجال أمام الإرهاب، داعش والنصرة لهم مكان ضمن الناتو، والآن نرى بأنه يتم نهب طبيعة باشور كردستان، والشعب يقبع تحت الظلم، والناتو وأمريكا صامتون حيال هذا الموضوع، وجملة الناتو بأنهم شكلوا هذه القمة لتحقيق العدالة، وتحقيق حقوق الإنسان، هذا الشيء كذب، فليس هناك ديمقراطية ولا سلام في أي مكان يوجد فيه الناتو، ففي مناطق وجود الناتو يتم دعم الأنظمة الديكتاتورية".

′يتم استخدام الديمقراطي الكردستاني من أجل الاحتلال والنهب′

حميد نوّه إلى أن الدولة التركية قامت بتشكل منظمة استخباراتية تابعة للمخابرات التركية داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني "الدولة التركية توغلت ضمن العائلة البرزانية وقادة الحزب الديمقراطي، وقامت بتشكيل تنظيم تابع لها داخل الحزب. لقد تم تقسيم الحزب الديمقراطي إلى تشكيلات استخباراتية وعسكرية وسياسية واقتصادية ووقعت في يد المخابرات التركية. بعد وصول أردوغان إلى السلطة اهتم بالجانب المخابراتي للحزب الديمقراطي. العائلة البرزانية بقيت مجرد شكل تستخدمها تركيا من أجل الاحتلال والنهب.

المسؤولون العسكريون في الحزب الديمقراطي يتحدثون مثل الأتراك، حيث تم تدريبهم من قبل تركيا، وقوات كلان ومرتزقة روج تم تدريبهم من قبل المخابرات التركية أيضًا. الحزب الديمقراطي يسعى إلى خداع أهالي المنطقة عبر الإعلام للبقاء في السلطة، ولكن الشعب لا يقبل بذلك؛ لأن الحزب الديمقراطي مؤسسة نهب وقاتلة للشعب الكردي".

'الرغبة في إضعاف حزب العمال الكردستاني على يد الحزب الديمقراطي'

حميد نوّه إلى أن القادة العسكريين لا ينفذون أوامر الحزب الديمقراطي نظرًا لضعفه، بل ينفذون الأوامر التركية: "بعض القادة العسكريين للحزب الديمقراطي يطلقون كلمات بذيئة بحق مقاتلي الحزب الديمقراطي الكردستاني، بهدف الاستفزاز وجرهم إلى الحرب، وهذه نتيجة لتأثير تدخّل الدولة التركية.

 في الكثير من الأحيان لا يستمع قادة الحزب الديمقراطي إلى نيجيرفان أو مسرور البرزاني، بل ينفذون الأوامر التركية، لهذه الدرجة تراجعت سلطة رئيس الحزب الديمقراطي. ولهذا تسعى الدولة التركية إلى إضعاف حزب العمال الكردستاني على يد الحزب الديمقراطي، وبالتالي تحويل جنوب كردستان إلى قبرص ثانية".

'بهذا الشكل سوف يقضي الحزب الديمقراطي على نفسه'

حميد نوّه إلى أنه في حال دخل الحزب الديمقراطي الكردستاني الحرب فلن يبقى منه شكله الحالي "بهذا الشكل سوف يقضي الحزب الديمقراطي على نفسه، والرأي العام والشعب الكردستاني إلى جانب الكريلا، وشعب جنوب كردستان يعلم جيدًا أن بقاء حزب العمال الكردستاني في جنوب كردستان هو من أجل الدفاع ضد الاحتلال. إذا حدثت حرب من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني فإن من يخسر هو الحزب الديمقراطي، ولأن الحزب الديمقراطي يعلم ذلك فإنه متردد ويدرك ما ستكون نهايته. كما أن الدولة التركية أيضًا مترددة، لأن هناك احتمالات كبيرة بأن يحقق حزب العمال الكردستاني النصر في هذه الحرب، مما يعني قطع يد الدولة التركية عن جنوب كردستان".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/T-URNaNgJc8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>