العفو الدولية تنتقد النظام القضائي في باشور كردستان وتطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين تعسفيًّا

وثقت منظمة العفو الدولية استخدام ثلاثة قوانين لاعتقال ومحاكمة النشطاء في إقليم كردستان، وقالت إن سلطات الإقليم "حاكمتهم بتهم ملفقة في محاكمات جائرة"، في إطار جهودها الرامية إلى إسكات صوت المنتقدين، مطالبةً بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفيًّا.   

العفو الدولية تنتقد النظام القضائي في باشور كردستان وتطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين تعسفيًّا
الأربعاء 16 حزيران, 2021   04:08
مركز الأخبار

هذا ووجهت المنظمة الدولية انتقادات حادة للنظام القضائي في إقليم كردستان، ووثقت استخدام ثلاثة قوانين لاعتقال ومحاكمة النشطاء.  

وذكرت أن القوانين هي "القانون رقم 21 بشأن الأمن الوطني، وقانون بشأن التشهير، وقانون منع إساءة استعمال أجهزة الاتصالات، وكلها تحتوي على تعريفات غامضة وفضفاضة للغاية لجرائم غير معترف بها بموجب القانون الدولي".

وقالت في تقرير نشرته المنظمة، أمس على موقعها، إنه "في محافظة دهوك وحدها اعتقلت قوات الأمن الكردية أكثر من 100 شخص بين مارس/ آذار 2020 وأبريل/ نيسان 2021. وأطلق سراح معظمهم في وقت لاحق، لكن لا يزال ما لا يقل عن 30 شخصًا رهن الاحتجاز، من بينهم النشطاء والصحفيون الخمسة المحكوم عليهم أصلًا".

ولفتت إلى حملة الاعتقالات التي كثفتها سلطات الإقليم "بعد اندلاع احتجاجات واسعة النطاق في آب/ أغسطس 2020، مطالبة بوضع حد للفساد، وتحسين الخدمات العامة".

وقالت المنظمة الدولية في هذا الصدد: "على مدار العام الماضي، قامت السلطات في إقليم كردستان العراق، بلا هوادة، بقمع الصحفيين والنشطاء المحتجين الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير، بما في ذلك عن طريق اعتقالهم بصورة تعسفية، وإخفائهم قسريًّا".

وعلّقت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، لين معلوف، على ذلك قائلة: "خلال العام الماضي، أطلقت السلطات في إقليم كردستان العراق حملة قمع مروعة في جهودها الرامية إلى إسكات صوت المنتقدين. فاعتقلت النشطاء والصحفيين وحاكمتهم بتهم ملفقة في محاكمات جائرة، وقامت بمضايقة أو ترهيب أفراد أسرهم الذين لم يُعطوا معلومات بشأن وضع أحبائهم".

مطالبة بـ "وضع حد لحملة القمع، وإطلاق سراح جميع المعتقلين تعسفيًّا فورًا. كما يجب على السلطات أيضًا الامتناع عن استخدام قوانين غامضة ومصاغة بعبارات فضفاضة للحد من الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي".

وقالت منظمة العفو الدولية إنها قامت "بالتحقيق في حالات 14 شخصًا من بادينان، في محافظة دهوك، كانوا قد اعتقلوا بشكل تعسفي بين آذار/ مارس وتشرين الأول/ أكتوبر 2020، على أيدي الأسايش (جهاز الأمن والاستخبارات في حكومة إقليم كردستان) وقوات الباراستن (وحدة الاستخبارات في الحزب الديمقراطي الكردستاني) فيما يتعلق بمشاركتهم في الاحتجاجات، أو انتقادهم السلطات المحلية، أو بسبب عملهم الصحفي. واحتُجزوا جميعًا بمعزل عن العالم الخارجي لمدة تصل إلى خمسة أشهر، واختفى ستة منهم على الأقل قسريًّا لفترات تصل إلى ثلاثة أشهر. وزعم ثمانية منهم أنهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة أثناء الاحتجاز، وفي 16 شباط/ فبراير 2021، حُكم على خمسة منهم بالسجن ست سنوات استنادًا إلى "اعترافات" انتُزعت منهم بالإكراه".

وكانت المحكمة العليا في إقليم كردستان قد أقرت في وقت سابق من هذا العام، عقوبة السجن بحق 5 من الصحفيين والنشطاء بالسجن 6 أعوام، فيما نددت منظمة العفو الدولية آنذاك بالقرار وطالبت بإطلاق سراحهم فورًا.

وقالت المنظمة: "في 28 نيسان/ أبريل، أكدت محكمة الاستئناف الحكم بالسجن بحق النشطاء والصحفيين (شيروان شرواني، كهدار زيباري، هاريوان عيسى، أياز كرم، وشفان سعيد)، وفي 16 شباط/ فبراير، حكمت محكمة جنايات أربيل على الرجال الخمسة بالسجن لمدة ستة أعوام إثر محاكمات غير منصفة، بناء على تهم ملفقة، ويجب الإفراج عنهم على الفور ودون قيد أو شرط".

(س ر)