صحف عربية: ضغط روسي على الأتراك في الشمال السوري وتقدّم في صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل

يرى مراقبون أن التصعيد الأخير شمال سوريا رسالة ضغط من روسيا على تركيا، في حين أبدت حركة حماس رغبتها في إتمام المفاوضات لإنجاز صفقة تبادل الأسرى في القاهرة

صحف عربية: ضغط روسي على الأتراك في الشمال السوري وتقدّم في صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل
الجمعة 11 حزيران, 2021   03:07
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى الملف السوري، بالإضافة إلى الملف الفلسطيني، إلى جانب أزمة سد النهضة.

تصعيد روسي شمال سوريا قبل قمة بايدن ـ أردوغان

البداية من الشأن السوري وفي هذا الإطار قالت صحيفة الشرق الأوسط: "صعّدت روسيا قصفها لجنوب إدلب شمال غربي سوريا، قبل قمتي الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيريه التركي رجب طيب أردوغان في بروكسل الاثنين المقبل والروسي فلاديمير بوتين في جنيف الأربعاء المقبل، لبحث ملفات عدة بينها الموضوع السوري.

وتتعرض المنطقة الواقعة في جنوب إدلب منذ 5 أيام، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، لقصف متكرر من قوات النظام السوري، يتزامن مع غارات تشنها طائرات روسية. واستهدف صاروخ سيارة كانت متوقفة قرب منزل في بلدة إبلين في ريف إدلب الجنوبي. ولدى وصول مرتزقة من «هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)» ومرتزقة آخرين إلى المكان، جرى استهدافهم بصاروخ موجّه آخر، ما تسبب في مقتل 10 أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة من «تحرير الشام».

ورجّح مراقبون أن يكون التصعيد الراهن من قبل قوات النظام وروسيا، ضد المناطق المدنية في جنوب إدلب، شمال غربي سوريا، هدفه الضغط على تركيا من أجل اجتياح مناطق جبل الزاوية جنوب إدلب، ومنع دخول المساعدات عبر المنافذ الحدودية مع تركيا.

إلى ذلك، قال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان: «ستكون سوريا على جدول الأعمال. موقفنا من قضية وصول المساعدات الإنسانية واضح جداً». وتابع: «نعتقد أنه يجب أن يكون هناك ممرات إنسانية في سوريا لوصول المساعدات وإنقاذ الأرواح، وهذا بالتأكيد سيناقشه الرئيسان» بايدن وبوتين.

ومن المقرر أن تنتهي صلاحية قرار دولي يسمح بمرور المساعدات الإنسانية عبر الحدود التركية في العاشر من الشهر المقبل. وتسعى أميركا لإضافة معبرين مع تركيا والعراق لدى بحث تمديد القرار الدولي.

وكشفت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية عن عزم بايدن على الضغط على بوتين، لتقديم تنازلات بخصوص القضية السورية. وأضافت المجلة، أن الإدارة الأميركية تعتزم الضغط على روسيا للقبول باستمرار إدخال المساعدات إلى الشمال السوري وفتح منافذ جديدة للغرض ذاته".

صفقة الأسرى مع حماس رهن المتغيرات السياسية في إسرائيل

وفي الشأن الفلسطيني، قالت صحيفة العرب: "بدأت حركة حماس تستشعر خطر تأثير التغييرات السياسية في الخارطة الإسرائيلية على إنجاز صفقة الأسرى التي تعوّل عليها لتثبيت مكاسبها من حرب غزة الأخيرة، ولوحت برغبتها في إتمامها من خلال مفاوضات بناءة بالقاهرة.

وقالت مصادر فلسطينية لـ”العرب” إن وصول وفد عسكري من الحركة إلى القاهرة يقوده مروان عيسى رئيس أركان كتائب عزالدين القسام، الذراع العسكرية للحركة، هو من قبيل تأكيد إجراء مفاوضات غير مباشرة بينه وبين وفد أمني إسرائيلي متوقع وصوله إلى العاصمة المصرية.

وقررت الحكومة المصرية منذ انتهاء حرب غزة في 21 أيار/مايو الماضي المضي قدماً في تذليل المطبات أمام صفقة الأسرى، ووجدت استعداداً من الطرفين لإنجاز هذه الخطوة المؤجلة منذ سنوات، وتسلحت القاهرة بما حصلت عليه من ضوء أخضر ودعم سياسي من الإدارة الأميركية.

وأكد الخبير في الشؤون الفلسطينية سمير غطاس أن لوصول مروان عيسى إلى القاهرة دلالة على أن التحرك المصري وصل إلى مرحلة متقدمة في إنجاز صفقة الأسرى، وأنه تم تجاوز الكثير من العقبات التي اعترضتها في السابق.

وأضاف لـ”العرب” أن الزيارة تشي بحل معضلة تمسك حماس بربط الصفقة بإعادة الإعمار عبر إجراء مفاوضات متوازية في أكثر من ملف، وتبقى مسألة أن يجري الإعلان عن الحكومة الإسرائيلية الجديدة للمصادقة على ما جرى التوصل إليه من تفاهمات.

ويستبعد مراقبون أن تسفر المحادثات التي تشرف عليها القاهرة عن تفاهمات نهائية في ملف الأسرى قبل تنصيب الحكومة الجديدة في تل أبيب، فلا يزال رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو يضع العصي في عجلاتها ويقوم بمناورات متعددة قد تؤدي إلى عرقلة الصفقة أو تأجيلها إلى حين حسم الصراع الداخلي.

الغموض يلف مصير ملف «سد النهضة» ورهانات على «ضغوطات دولية»

أما عن أزمة سد النهضة فقالت صحيفة البيان: "لا يزال الغموض يلف مصير ملف سد النهضة، لا سيما في ظل عدم تمكّن الأطراف الثلاثة من التوصل لاتفاق ملزم يحفظ حقوق أثيوبيا في التنمية، وحقوق مصر والسودان التاريخية في مياه النيل.

ووصلت المفاوضات عملياً إلى «طريق مسدود» وفق ما أقرته مصر والسودان في بيان مشترك، عقب اجتماع وزراء الخارجية والرّي بالبلدين في الخرطوم، وهو البيان الذي تضمّن الإشارة إلى ضرورة أن يكون هناك «تدخّل نشط من قبل المجتمع الدولي لدرء المخاطر المتصلة باستمرار أثيوبيا في انتهاج سياستها القائمة على السعي لفرض الأمر الواقع على دولتي المصب والإرادة المنفردة التي تواصل أثيوبيا اتباعها والتي تتجسد في إعلانها عن عزمها على ملء سد النهضة خلال موسم الفيضان المقبل دون مراعاة لمصالح السودان ومصر».

ولا يزال الرهان على «ضغوطات دولية» قائماً من أجل حماية الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة وفي القارة الإفريقية. ويعتقد مراقبون، أن ما تردد بشأن تأجيل الملء الثاني بعد مشكلات هندسية دفعت أديس أبابا إلى العمل على تعلية الممر الأوسط لـ 573 متراً بدلاً من 595 متراً، قد يتيح فرصة لاستئناف المفاوضات من جديد.

وزير الري والموارد المائية الأسبق في مصر د. محمد نصر الدين علام، قال إن «موقف القاهرة والخرطوم واضح تماماً لجهة رفض أي قرارات أحادية من قبل أثيوبيا أو الملء الثاني المنفرد، لما لذلك من أضرار تلحق بدولتي المصب بشكل مباشر»، موضحاً أن اللقاء الأخير بين مصر والسودان جاء في إطار تنسيق المواقف وتوحيدها، سواء لجهة شروط التفاوض والتحرك على الصعيد الدولي والمنظمات الدولية.

(ش ع)