قره سو: على الحزب الديمقراطي الكردستاني ألا يتدخل لانقاذ تركيا

أكد عضو اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني قره سو أن الدولة التركية أصبحت عاجزة أمام مقاومة الكريلا وأن الحزب الديمقراطي الكردستاني يحاول إنقاذ جيش الاحتلال التركي من خلال ممارساته، وقال ”الكريلا تحارب دولة الاحتلال التركي وعلى الحزب الديمقراطي الكردستاني ألا يتدخل بينهما”.

قره سو: على الحزب الديمقراطي الكردستاني ألا يتدخل لانقاذ تركيا
الثلاثاء 8 حزيران, 2021   17:08
مركز الأخبار

وجاءت تصريحات عضو اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني، مصطفى قره سو، خلال لقاء خاص على قناة (Medya Haber)، عن الهجمات الاحتلالية لجيش الاحتلال التركي والتحركات السلبية الحزب الديمقراطي الكردستاني في مناطق الكريلا.

وقيّم قره سو هجمات الحزب الديمقراطي الكردستاني على مناطق الكريلا ولفت الانتباه إلى معاني هذه الهجمات الاحتلالية، وقال:” قبل عامين، أرسل هذا الحزب قواته الى زينه ورتي، وقد أعلنّا حينها أن استقدام الحزب لقواته العسكرية الى زينه ورتي وتحركاته تأتي في إطار تصفية الحركة التحررية الكردستانية، كما أن علاقات أمريكا وتركيا والحزب الديمقراطي الكردستاني كانت جزءاً من مخطط التصفية هذا، وبعدها جاء الهجوم على حفتانين في محاولة من دولة الاحتلال التركي لاحتلال المنطقة”.

'تركيا تستغل الحزب الديمقراطي الكردستاني من أجل القضاء على الحركة التحررية الكردستانية'

وأوضح قره سو أن هذه المحاولات استمرت من خلال الهجوم على غاري وقال: “جاء الهجوم على زاب وآفاشين ومتينا في إطار هذا المخطط، ويجب رؤية هذا بشكل جيد، إنهم يسعون إلى القضاء على حركة التحرر في شخص قوات الكريلا ويتم هذا عبر استغلال الحزب الديمقراطي الكردستاني. وهنا نستطيع القول إن الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال التركية وإسرائيل وبتواطؤ من الحزب الديمقراطي الكردستاني، نسجت خيوط المؤامرة الدولية عام ١٩٩٩، حيث سعت هذه القوى إلى القضاء على حركة التحرر الوطني الكردستاني من خلال المؤامرة الدولية التي استهدفت مباشرة شخص القائد عبد الله أوجلان، ومستمرة إلى يومنا هذا؛  ولكن وعلى الرغم من مرور 22 عامًا إلا أنها لم تستطع تصفية حركتنا، على العكس من ذلك، فقد ازدادت حركتنا قوة وتعاظم حزب العمال الكردستاني أكثر فأكثر، وازداد تأثيره على الشرق الأوسط، لذلك، فالقوى المتآمرة ليست قوية كالسابق، أو حلقة التآمر مثل ذلك الوقت ليست واسعة، على الرغم من وجود خلافات بينها، إلا أنها تسعى إلى تحقيق هدفها التي كانت تسعى إليه عام 1999 عبر المؤامرة الحالية على مناطق الدفاع المشروع، من أجل تصفية حركة التحرر الكردستانية، وكذلك تصفية حزب العمال الكردستاني في شخص القائد أوجلان.

الحزب الديمقراطي الكردستاني يلعب دور السندان وتركيا تلعب دور المطرقة

هذا الهجوم مخطط له من قبل تركيا والحزب الديمقراطي الكردستاني، كلٌّ يقوم بدوره، وتقف خلفهما القوى الدولية. وعلى هذا الأساس يقومان بالهجوم، فالحزب الديمقراطي الكردستاني يحاول حصار منطقة متينا والدخول إلى مناطق الكريلا وفصلها عن بعضها البعض، وحقيقة هذا المخطط هو: أن يكون الحزب الديمقراطي الكردستاني هو السندان وتركيا هي المطرقة، وبهذه الطريقة يتم السعي إلى القضاء على الحركة التحررية الكردستانية، ففي غاري حاصرا مناطق الكريلا، ونتيجة هذا الاستفزاز حدثت اشتباكات، حيث أنها كانت محدودة وتوقفت بعدها، والآن بالهجوم على متينا وزاب وآفاشين فقد وسّعا من نطاق الهجمات، لذا، هذه الهجمات لا تستهدف خندقاً واحداً فقط، وإنما هدفها تصفية حزب العمال الكردستاني وإزالة العائق أمام إبادة الشعب الكردي وإتمام المرحلة الأخيرة من هذه المؤامرة، فمن خلال القضاء على حزب العمال الكردستاني يحاولون إتمام المؤامرة التي بدأوها في دمشق سنة 1999″.

'الدولة التركية عاجزة أمام مقاومة الكريلا والحزب الديمقراطي الكردستاني يحاول إنقاذها'

وأفاد عضو اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، مصطفى ‏ قره سو، أن مقاتلي الكريلا يقاومون الهجمات الاحتلالية للدولة التركية بشكل فدائي، وقال: ”لقد قاوموا في غاري وقاوموا في حفتانين ولم تحقق دولة الاحتلال التركية أهدافها من خلال تلك الهجمات، شهر ونصف ولم تنجح الدولة التركية في هجماتها الاحتلالية، على الرغم من استخدامها كافة تقنياتها وأسلحتها المتطورة ضد مناطق الكريلا. إن مقاومة الكريلا مقاومة فدائية أوقعت تركيا في مستنقع، حيث لم تستطع التقدم إلا بالتمركز في بعض النقاط على التلال العالية وتتعرض يومياً لضربات موجعة من قبل الكريلا، جنود الاحتلال التركي محاصرون من قبل مقاتلي الكريلا، وحصار الحزب الديمقراطي الكردستاني لمناطق الكريلا يعني أنه يأتي لنجدة قوات الاحتلال التركي المحاصرين، وفي وضع كهذا، حيث أصبح جيش الاحتلال التركي منهاراً وكاد أن يُهزَم، يحاول هذا الحزب إنقاذه وهذا ما لا يمكن قبوله”.

'الحزب الديمقراطي الكردستاني يتقدم تحت غطاء طائرات الاحتلال التركي'

المعارك اشتدت منذ شهر ونصف، وقد وقع جيش الاحتلال التركي في مأزق، والآن يحاول الحزب الديمقراطي الكردستاني بمجيئه إلى مناطق الكريلا إنقاذه، حيث يتم إلهاء مقاتلي الكريلا بقوات الحزب القادمين إلى المنطقة ليستطيع جيش الاحتلال الخروج من مأزقه، هذا واضح للعيان. إن قوات البيشمركه العاديين لا يستطيعون القتال ضد حزب العمال الكردستاني، لذلك يستقدمون قوات خاصة تحت غطاء طائرات الاستطلاع وبحماية الطائرات الحربية التركية، حيث تقوم هذه الطائرات بقصف المنطقة في المقدمة بعد تحديد المناطق من قبل طائرات الاستطلاع، فهل يجوز ذلك…؟ ماذا يعني هذا…؟ هذا يعني أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يقف إلى جانب دولة الاحتلال التركية، وهذا وضع لا يمكن القبول به، لأن الوضع خطير بالنسبة لحركتنا التحررية.

قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني تأتي إلى مناطق قوات الكريلا وتريد محاصرتها، الأمر الذي يتسبب أحياناً بفقدان عناصرها لحياتهم؛ ففي البداية قالوا إن الطائرات التركية قصفتهم، لأن مقاتلو الكريلا وقوات الحزب الديمقراطي يتواجدون في المنطقة مع بعضهم البعض، من الممكن أن يكون قد حدث شيء من هذا القبيل، لا نعرف حقيقة ما جرى في تلك الحادثة، ولكن هم حاولوا محاصرة مناطق الكريلا والدخول إلى معسكراتهم وهذا يعني الحرب، فالكريلا ماذا ستفعل في مثل هذا الموقف، هل يمكن لها أن تسلم المعسكرات…؟ الحزب الديمقراطي الكردستاني يفعل ما تفعله دولة الاحتلال التركية، حيث إن الدولة التركية تحاول إخراج مقاتلي الكريلا من مناطقهم وتصفيتهم، والحزب الديمقراطي أيضاً يقول فليخرج مقاتلو الكريلا من هذه المنطقة ليتمركز قواته فيها، هل يجوز هذا …؟ ففي هذه الحالة، ماذا ستفعل الكريلا…؟ هل ستستسلم وتترك مناطقها…؟ بالطبع لا، سوف تقوم وستدافع عن مناطقها ضد دولة الاحتلال التركي”.

'الحزب الديمقراطي الكردستاني يحاول استسلام على مقاتلي الكريلا، هذا الموقف يخدم دولة الاحتلال التركي القاتلة'

وأعلن القيادي في منظومة المجتمع الكردستاني، مصطفى قره سو، أن المناطق التي تهاجمها دولة الاحتلال التركية هي أكثر المناطق أماناً واستقلالية في جنوب كردستان، واحتلالها يمكن أن يكون سبباً في احتلال كامل جنوب كردستان، وهذا هو الهدف من هذه الهجمات؛ إن النظر إلى دولة الاحتلال التركية والحزب العمال الكردستاني بمقياس واحد، والقول إن على كلا القوتين ترك المنطقة في وقت تقوم فيه الدولة التركية بالهجوم على نطاق واسع، يعني فرض الاستسلام على مقاتلي الكريلا، هل يجوز صدور هكذا موقف من حزب كردي، على الرغم من أن الجميع يرى أن هناك قوة احتلال تهاجم قوة كردستانية على أرض كردستانية، في هذه الحالة ماذا ستفعل الكريلا!؟ هل ستستسلم…؟ القوة التي تقوم بإخلاء القرى وحرقها هي دولة الاحتلال التركية، كما فعل صدام من قبل، هل صدرت كلمة تقال ضد احتلال الدولة التركية؟ كلا لم يصدر أي شيء. بل على العكس، يعطون الشرعية للهجمات الاحتلالية للدولة التركية حينما يقولون إن وجود حزب العمال الكردستاني هناك هو السبب، ويرشدون الاحتلال إلى مناطق حزب العمال الكردستاني، وبذلك يُشَرِّعون هجمات دولة الاحتلال التركية.

لا يمكن أن نقبل نحن بمثل هذا الوضع، ولا الشعب الكردي يقبله، كما أن التاريخ لن يرحم. على الرأي العام الكردستاني أن يعلم هذه الحقيقة، هذا ليس حصاراً لمناطق مقاتلي الكريلا فقط، بل سعي للقضاء على حزب العمال الكردستاني، وبالتالي تصفية حركة التحرر الوطني الكردستاني وفتح الطريق أمام إبادة الشعب الكردي، ولهذا فإن موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني يخدم سياسات الحرب والإبادة التي تتبعها دولة الاحتلال التركية ضد الشعب الكردي”.

'على الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يتخلى عن موقفه ويسحب قواته من المنطقة'

وحول حجة الحزب الديمقراطي الكردستاني أن الدولة التركية تهاجم بسبب وجود مقاتلي الكريلا، قال قره سو بشكل مختصر: “فليتخلَّ الحزب الديمقراطي الكردستاني عن موقفه هذا، ولا يتدخل بيننا وبين جيش الاحتلال التركي، نريد أن نوضح هذه الحقيقة لجميع القوى السياسية”.