'تدمير الطبيعة خطة إبادة تركية'

اعتبر نشطاء بيئيون من مختلف أجزاء كردستان انتهاكات الدولة التركية بحق البيئة والطبيعة في جنوب كردستان "مخططًا للإبادة".

'تدمير الطبيعة خطة إبادة تركية'
الإثنين 7 حزيران, 2021   02:51
مركز الأخبار – زانا دنيز

بعد هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق جنوب كردستان بدأت بقطع الأشجار في المناطق الخاضعة لسيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني، كما تقوم ببيع هذه الأشجار عن طريق شركات تركية. حيث أفادت المعلومات أن عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، علي عوني، منح الموافقة على قطع وبيع الأشجار.

وحول موضوع المجزرة البيئية، تحدث كل من عضو حركة ميزوبوتاميا البيئية، وهاب إيشكلي، وعضو مبادرة الجدائل الخضراء زيور شيخو، والمتحدث باسم حزب الخضر الكردستاني في جنوب كردستان دانا علي لوكالتنا.

'خطة الحرب متواصلة عبر التدمير البيئي'

الناشط في مبادرة الجدائل الخضراء، زيور شيخو، قال إن الدولة التركية تواصل سياسات الحرب الشعواء ضد الطبيعة، وأضاف بهذا الصدد: "منذ ثلاثة أعوام يواصلون سياسة تدمير الطبيعة والبيئة في عفرين. قطعوا المياه عن مناطق شمال وشرق سوريا. كما قاموا بتغيير مجرى 5 أنهر تمر في إقليم الجزيرة. كل هذه الممارسات تشكل انتهاكات قانونية دولية، وعليه فإن تدمير البيئة في جنوب كردستان لا يعتبر أمرًا جديدًا، فمنذ 10 أعوام يتم إحراق الغابات في كردستان".

شيخو تطرق أيضًا إلى تصريحات الوزراء المعنيين في الحكومة العراقية وحكومة إقليم جنوب كردستان، وقال بهذا الصدد: "هناك دولة تشن هجمات احتلال ضد دولة أخرى، وتعمل على نهب وتدمير الطبيعة والبيئة، ولكن أنت تكتفي فقط بإصدار البيانات. هذا الأمر غير مقبول. هم لا يعبرون الدولة التركية دولة محتلة، التصريحات الحالية ضعيفة جدًّا حول هذا الموضوع".

'تدمير الطبيعة في جبال جودي'

الناشط في حركة ميزوبوتاميا البيئية وهاب إيشكلي نوّه إلى أن الدولة التركية تقوم بتدمير البيئة، وفعلت ذلك بشكل خاص في جبال جودي "في جبال جودي تم الحديث عن قطع 400 طن من الأشجار يوميًّا، مما يعني ملايين الأطنان شهريًّا، والأمر لا يقتصر على قطع الأشجار، بل هناك حرق متعمد سنويًّا لهذه الغابات، حيث يتم إشعال الحرائق في المناطق التي لا يمكن لأحد الوصول إليها، كما أن قطع الأشجار لا يقتصر على جبال جودي فقط، بل تكرر في لجة أيضًا، في كل مكان تنفذ فيه عملية عسكرية يتم إحراق الأشجار أو قطعها. من قولب إلى لجة يقوم الجيش التركي بإحراق الغابات".

'الدولة التركية تنشئ المخافر'

وأضاف إيشكلي "منذ أسبوع يعمل الجيش التركي وبمساعدة المرتزقة والحزب الديمقراطي الكردستاني على قطع الأشجار من أجل استخدامها في إنشاء المخافر على المنطقة التي تحتلها والتي تمتد من دهوك إلى بهدينان. كما يقتلع الأشجار من جذورها في عفرين ويأخذها إلى تركيا، وكذلك يبيع زيت الزيتون المستخرج في عفرين إلى الأسواق الأوروبية، وقد احتج المنتجون الأتراك على هذا الأمر، والعديد من الدول غضت الطرف عن سياسات التدمير والنهب التي تمارسها تركيا".

'تدمير البيئة كأداة للحرب'

وقال وهاب إيشيكلي "على أبناء شعبنا عدم اعتبار ما يجري في جنوب كردستان مجرد حرب"، وتابع "في هذه الحرب يتم استهداف الطبيعة في المناطق التي يعيش فيها شعبنا وباقي المكونات، وهدف الدولة التركية هو إخلاء القرى، وفي الأماكن التي يقطعون فيها الأشجار يقومون ببناء المخافر والثكنات. وفي روج آفا، في الحسكة وفي باقي المدن يقومون بقطع الكهرباء والماء عن الأهالي. كما حبسوا مياه الفرات. إنها تستخدم الطبيعة كأداة للحرب وتستخدم البيئة كسلاح ضد شعوب المنطقة وبشكل خاص ضد الشعب الكردي".

'يجب أن تكون الحركة البيئة سياسية'

وتابع إيشكلي أيضًا "الحركات البيئية في جميع أنحاء العالم هي حركات سياسية، ومهما كانت الخلافات، يجب التصدي لأي انتهاك ضد البيئة في أي مكان في العالم. فالمنطقة التي تشهد الحروب يحصل فيها نزوح جماعي، وتدمير ونهب للطبيعة".

وحول صمت الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان إزاء ما تتعرض له طبيعة كردستان من تدمير قال إيشكلي "على مدى سنوات تعرضت المناطق التي تسيطر عليها الحكومتان هجمات احتلالية، ولكنها لا تتصدى لذلك. فالاحتلال يعني في الوقت نفسه، تغيير نمط الحياة وتغيير التركيبة السكانية وتغيير الجغرافيا، وهو حدث فيزيائي، ولكنه يؤدي أيضًا إلى تغييرات ديمغرافية وجغرافية.

 ومع هجمات الاحتلال تم إخلاء العديد من القرى في جنوب كردستان من سكانها، أهلنا الذين كانوا يعيشون في تلك القرى اضطروا للنزوح إلى المدن الكبرى".

'الدولة التركية تنتهك المعاهدات الدولية'

إيشكلي نوّه إلى أن الدولة التركية تنتهك معاهدة جنيف وترتكب المجازر ضد الإنسانية خلال هجماتها الاحتلالية، وأضاف حول الموضوع "على مدى سنوات طويلة تنفذ الدولة التركية عمليات عسكرية في جنوب كردستان وعلى مرأى العالم أجمع. حيث يتم قتل الأهالي وتدمير الطبيعة، إلا أن أية دولة لم تتخذ موقفًا مناهضًا لهذه الانتهاكات".

'لا يجوز للاحتلال انتهاك أراضي كردستان'

المتحدث باسم حزب الخضر الكردستاني في جنوب كردستان، دانا علي، قال حول الموضوع: "لا يحق لأي دولة الهجوم على أراضي كردستان، لأن أراضي كردستان مستقلة، وهي أرضنا، ولا نقبل بأي شكل من الأشكال لأي مجموعة أو حزب آخر تجاوز وانتهاك حدود كردستان، والتدخل التركي هو انتهاك لدستورنا وكذلك انتهاك للقوانين الدولية، وما تفعله الدولة التركية اعتداء وإبادة".

وأضاف علي: "نحن نرفض أن يقوم أي جزء من كردستان أو أية دولة بفرض الحدود على كردستان الكبرى، ونستنكر بشدة مواقف وممارسات الدولة المحتلة لكردستان وبشكل خاص الدولة التركية".

'الدولة التركية توغلت واحتلت مسافة40 كم'

دانا علي نوّه إلى أن الدولة التركية قامت بالتوغل واحتلال مسافة 40 كيلو مترًا داخل أراضي كردستان "قطعت جميع الأشجار في المنطقة ونقلتها إلى مدن شمال كردستان حيث يتم بيعها هناك، ونحن نستنكر وندين بشدة هذه الهجمات، ونطالب بإنهائها فورًا".

المتحدث باسم حزب الخضر الكردستاني، دانا علي، نوّه إلى استمرار الهجمات وبأشكال مختلفة، وقال بهذا الصدد "هدف الدولة التركية هو احتلال كافة أجزاء كردستان، ومهما اختلفت تكتيكاتها فهدفها هو الإبقاء على وجود دائم في كردستان، وحسب المعلومات، فإن الدولة التركية توغلت في كردستان من ثلاثة محاور وتعمل على إنشاء الطرق في تلك المناطق، وحتى الآن أنجزت مسافة 12 كم من الطرق. في هذه المنطقة تم تدمير الطبيعة في محيط 40 كيلو مترًا كما بدأت الآن بقطع الأشجار، وهذا الأمر هو امتداد للمخططات التي ترغب الدولة التركية بتنفيذها".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Jb2ERyDSC1w" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>