صحف عربية: دعم قطر للإرهاب يلاحقها وهجمات على التحالف في العراق تنهي الهدنة

تواجه قطر مجددًا تبعات تمويل جماعات إرهابية كجبهة النصرة في سوريا، حيث بدأت جهات وشخصيات ملاحقتها قضائيًّا، فيما تجددت الاستهدافات لقوات التحالف الدولي في العراق، في حين تشهد الأردن تظاهرات وصفتها الحكومة بحالات الشغب والتجمعات الخارجة عن القانون.

صحف عربية: دعم قطر للإرهاب يلاحقها وهجمات على التحالف في العراق تنهي الهدنة
الإثنين 7 حزيران, 2021   02:49
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى دعم قطر للجماعات الإرهابية في سوريا، بالإضافة إلى التصعيد في العراق، إلى جانب الأزمة في الأردن.

'شبح العلاقة مع جبهة النصرة يعود لملاحقة قطر'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "وجدت قطر نفسها مجدّدًا في مواجهة تبعات العلاقات الوثيقة التي ربطتها بتنظيمات إرهابية مجرّمة دوليًّا، وذلك في مرحلة تتّجه خلالها الدولة الخليجية الغنية بموارد الغاز إلى إعادة ترميم علاقاتها الإقليمية بعد أن مثّلت صلات الدوحة بتلك التنظيمات سببًا مباشرًا في خلافاتها العميقة مع عدد عواصم الإقليم.

ورفضت الحكومة القطرية ما وصفته بـ ”الادعاءات الخطيرة التي ليس لها أساس من الصحة”، وذلك في إشارة إلى معلومات أوردها تقرير لصحيفة ذي تايمز البريطانية بشأن قضية مرفوعة أمام المحكمة العليا في لندن تتضمّن اتّهامًا للسلطات القطرية بنقل الملايين من الدولارات إلى جبهة النصرة في سوريا.

وكانت الصحيفة قد أوردت في التقرير الذي حمل عنوان “قطر ضخت الملايين من الدولارات لإرهابيي جبهة النصرة في سوريا” أنّ “قطر تواجه اتهامات بلعب دور رئيس في عملية سرية لغسل الأموال لإرسال الملايين من الدولارات إلى إرهابيين في سوريا”.

وذكرت أنّ “دعوى قضائية تم رفعها (الأسبوع الماضي) أمام المحكمة العليا في لندن تزعم أن مكتبًا خاصًّا تابعًا لأمير قطر كان في قلب طرق سرية، تم من خلالها نقل الأموال إلى جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة”.

وبيّنت أن “بنكين قطريين والعديد من المؤسسات الخيرية ورجال أعمال أثرياء وسياسيين بارزين وموظفين حكوميين كانوا من بين المتّهمين في الدعوى التي رفعها تسعة سوريين يطالبون فيها بالتعويض نتيجة الأضرار التي تعرضوا لها”.

وقال نورفولك في تقريره “يزعم المدّعون أن كل طرف ممن سبق ذكرهم لعبوا دورًا في المؤامرة المزعومة نيابة عن الدولة القطرية، وعملوا بالتنسيق مع جماعة الإخوان المسلمين في الوقت الذي تستعد فيه قطر لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022”.

ونقلت الصحيفة عن الدعوى أنّ “المؤامرة تمت بقيادة أعضاء بارزين في النخبة الحاكمة القطرية قدموا أموالًا لدعم وتسهيل نقل الأموال إلى الإرهابيين المتحالفين مع القاعدة في الحرب الأهلية السورية” وكانت النتيجة، حسب الصحيفة، أن حصلت جبهة النصرة “على مئات الملايين من الدولارات من قطريين ومنظمات قطرية يعملون نيابة عن دولة قطر”.

ومن بين المتهمين في الدعوى القضائية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء القطري الأسبق وعبد الهادي الهاجري مالك فندق ريتز بالعاصمة البريطانية لندن.

وبحسب الصحيفة ذاتها، فإنّ من تفاصيل الدعوى المرفوعة ضدّ قطر “أن غسيل الأموال الذي تمّ لأغراض إرهابية جرى من خلال عقود بناء مبالغ في أسعارها، وشراء عقارات بأموال كبيرة ومبالغ مالية غير منطقية للعمال السوريين المهاجرين”.

كما أشارت الدعوى إلى أنّ “عملية التمويل السرية تمت عبر جماعة الإخوان المسلمين وتضمنت لقاءات في تركيا بين شخصيات قطرية بارزة وممثلين للجماعات الإرهابية التي تعمل في سوريا”، مبينة أن الأموال تم نقلها من حسابات مصرفية تابعة لشركات قطرية ومؤسسات خيرية إلى سوريا بشكل مباشر أو إلى بنوك تركية، حيث تم سحبها وتسليمها عبر الحدود التركية مع سوريا.

'هجومان على التحالف في العراق ينهيان «الهدنة»'

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بعد ساعات من إعلان العراق والولايات المتحدة بدء اجتماعات اللجان الفنية لإعادة انتشار قوات التحالف الدولي، استهدفت طائرتان مُسيّرتان وصاروخ مطار بغداد و«قاعدة عين الأسد».

وقالت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية في بيان أمس، إن «منظومة الدفاع الجوي في قاعدة عين الأسد الجوية تصدت لطائرتين مُسيّرتين، وتمكنت من إسقاطهما».

كما أعلن المتحدث باسم التحالف الدولي، واين ماروتو، أن «مركز الدعم الدبلوماسي (التابع للتحالف) في بغداد تعرض لهجوم بصاروخ واحد، من دون أن يتسبب في وقوع إصابات أو أضرار»، مؤكدًا أن الهجوم قيد التحقيق.

وجاء الهجومان اللذان أنهيا هدنة مؤقتة لاستهداف قوات التحالف، بعد نحو شهر من آخر هجوم استهدف قاعدة عين الأسد، وتبنته «تنسيقيات المقاومة الإسلامية» التي تجمّع ميليشيات موالية لإيران.

'الحكومة الأردنية تحذر من التجمعات الخارجة عن القانون'

أردنيًّا، قالت صحيفة البيان: "أكدت الحكومة الأردنية، أمس، أنها ستتعامل بكل حزم مع أي تجمعات ومظاهر خارجة عن القانون، وشددت على أن أي تجمعات خارجة عن القانون «سيتم التعامل معها بكل حزم». وحذر مجلس الوزراء في بيان أن الحكومة لن تسمح باستمرار التجمعات والمظاهر غير القانونية وجميع السلوكيات المرافقة لها من تأزيم وتحريض وسيتعامل معها بكل حزم، وأهاب المجلس بالأردنيين بالنأي بأنفسهم عنها، وأضاف أن الاعتداءات التي وقعت، أول من أمس، على بعض عناصر الأمن، تمس بثوابت الأردن ومرتكزاته الدستورية.

وشدد المجلس على أن وزارة الداخلية لن تسمح بتاتًا بإقامة أي تجمعات، وستتعامل بأقصى درجات الحزم لإنفاذ القانون ومنع هذه النشاطات التي وصفتها بالتحريضية والخطيرة.

وكانت السلطات الأردنية أعلنت أن أربعة من عناصر الأمن أصيبوا في اعتداءات مسلحة على قوات الأمن العام في منطقة المالحة، قرب طريق مطار الملكة علياء الدولي، وأكدت الداخلية الأردنية، أن أي تجاوز على القانون وأي اعتداء على الأمن العام سيتم التعامل معه بحسم وحزم وفقًا للقانون.

في غضون ذلك، قرر مجلس النواب الأردني في جلسة طارئة، فصل النائب أسامة العجارمة، بسبب تصريحات الأخير التي وصفت بالمسيئة للمجلس وأعضائه والنظام الداخلي، وصوّت 108 نواب من أصل 119 نائبًا حضروا الجلسة التي تم الدعوة إليها بشكل طارئ، وفق أحكام المادة 84 من النظام الداخلي للمجلس، وبناءً على مذكرة نيابية موقعة من 109 نواب، بخصوص تداعيات حديث تلفظ به العجارمة.

(ي ح)