مغردون عراقيون يشنون هجوماً على تركيا: كاكا مسعود صامت

شن مغردون عراقيون هجوماً على تركيا بعد انتشار صور ومقاطع فيديو تظهر قيام جيش الاحتلال التركي بقطع الأشجار في غابات جبال كردستان، وأكد المغردون أن ما يجري هو بالتواطؤ مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وانتقدوا صمت رئيس الحزب مسعود البارزاني، وأكدوا أن هدف تركيا هو احتلال المناطق التي تقع ضمن ما تسميه حدود الميثاق الملي.

مغردون عراقيون يشنون هجوماً على تركيا: كاكا مسعود صامت
الخميس 3 حزيران, 2021   04:55
مركز الأخبار

ونقل الصحافي العراقي، معن حبيب، على حسابه على تويتر صورًا ومقاطع فيديو تظهر قيام قوات الاحتلال التركي بعمليات تجريف منظّم للمناطق الجبلية في محافظة دهوك. وأضاف الصحافي أن "شركات تركية تقوم بقطع الأشجار وبيعها في تركيا".

ولم تكتف تركيا بالتوغل في المنطقة، وإنما قامت أيضًا بإجراء تغييرات على بيئتها، كما يقول بيان مشترك لوزارتي الزراعة في إقليم كردستان والحكومة المركزية العراقية اللذين اتهما تركيا بـ"قطع أشجار المنطقة الجبلية".

وأضاف الصحفي نقلاً عن أحد الباحثين العراقيين: "تواصلت مع بعض الباحثين الأتراك بخصوص موضوع قطع الأشجار، وأكدوا لي أن ما يجري يتم بالتنسيق مع قيادات في حزب الديمقراطي الكردستاني، وبالتعاون مع شركات أخشاب تركية في شرناخ، حيث يتم توريد هذه الأخشاب لصناعة الأثاث وما شابه، في المقابل تسعى تركيا لافتتاح المزيد من الطرق في مناطق هذه الأشجار من أجل سهولة الترابط بين نقاط التفتيش التي أقامتها بعد عملياتها العسكرية المستمرة، واليوم تم تمرير معلومات عن عزم تركيا شنّ عملية عسكرية قريبة سيشترك فيها 18000 جندي".

وتابع الصحافي بحسب صحيفة العرب، أن "هذه المناطق التي تشهد قطع الأشجار والتجريف ستكون مناطق دعم لوجيستي".

وانتقد مغرّدون الدور التخريبي الذي تمارسه تركيا. وكتب، وضاح الشابي، أحد رواد مواقع التواصل الافتراضي على موقع تويتر معلقًا: "تركيا لم تكتف بتعطيش العراقيين عبر بناء سدود لحجز مياه دجلة والفرات، ولم تكتف تركيا بانتهاك حدود العراق والتوغل داخل الأراضي العراقية.. الآن.. تركيا تقطع أشجار الغابات العراقية وتنقلها إلى تركيا.. تركيا تريد تحويل العراق إلى صحراء. وكتب عبر هاشتاغ، "تركيا تقطع أشجار العراق".

أما عماد سيمو فكتب: "كردستان العراق المنهوب من كل النواحي، قامت القوات التركية الغازية بحجة محاربة حزب العمال بقطع الآلاف من أشجار الصنوبر المعمّرة التي هي من ثروات كردستان العراق الطبيعية وسرقتها ونقلتها إلى تركيا لتحويلها إلى ألواح خشبية ثم تصدّرها لنا لنشتريها بالعملة الصعبة.. هذا هو العراق المنهوب".

فيما كتب ناشط عراقي: "تركيا تتوغل في الشمال عسكريا وتهيمن على العراق اقتصاديا وتمارس دورًا تخريبيًّا بقطع أشجار الجبال العراقية. إيران ودورها المعروف في العراق.. كل هذا يحصل وأكثر وهناك من يرفض فكرة إسقاط العملية السياسية التي أسستها أميركا بمباركة المرجعية. المتنعّمون بظل الأطراف المذكورة صمٌّ بكمٌ!".

وحذّر مغردون من الحقد العقدي والعرقي الذي يميز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وكتب معلّق: "العراق يستنكر إقدام تركيا على قطع أشجار الغابات داخل الأراضي العراقية، قلتها؛ أردوغان يمتاز عن بقية الأتراك بإضافة الحقد العقدي على الحقد العرقي! هل بقي موضع عداء للعرب لم تجد تركيا فيه؟ لا أخطر علينا من خبيث فرق بين خطر إيران وخطر تركيا على العرب. "معركة استرداد الوعي مستمرة".

وانتقد مغردون عراقيون قوات البيشمركة التي من المفترض أن تكون مهمتها حماية الأراضي العراقية من التخريب والاحتلال. وقال مغرد: "الميثاق الملي هو الخارطة التي يتكل عليها أردوغان في طموحاته التوسعية سواء في العراق أو سوريا، حيث جاء في بنود الميثاق الملي "المناطق التي تسكنها غالبية تركية مسلمة في الموصل وحلب هي مناطق تركية الأم. جيش الاحتلال التركي يقوم بقطع أشجار شمال العراق ونقلها إلى تركيا وسط صمت كاكا مسعود البارزاني وانعدام أي رد فعل من قوات البيشمركة، إذا حرس الإقليم ما يحمي الإقليم لعد ليش باقي ليش ما ينحل!

وكتب عبر هاشتاغ "حل البيشمركة مطلب شعبي".

إلى جانب ذلك تداول مغردون على نطاقٍ واسع هاشتاغ "تركيا تحتل كردستان"، مؤكدين أن تركيا لم تتخل عن "ميثاق الملي".

وكانت المرة الأولى التي يشير فيها أردوغان إلى الميثاق الملي خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2016، عندما استبعدت تركيا من المشاركة في حملة قادتها الولايات المتحدة الأميركية لتحرير مدينة الموصل شمال العراق من داعش.

وكان ردّ أردوغان على استبعاد بلاده حينها بالقول "في الموصل التاريخ يكذب علينا.. وإذا رغب السادة الأفاضل (يقصد الحكومة العراقية) في التحقق من ذلك فعليهم بقراءة الميثاق الملي ليفهموا معنى الموصل بالنسبة إلينا".

وخسرت تركيا بموجب اتفاقية لوزان لترسيم الحدود بين تركيا ودول من بينها العراق نزاعًا قانونيًّا مع بريطانيا بشأن مناطق "ولاية الموصل السابقة التي ضمت كل نينوى الحالية ودهوك وأجزاء من أربيل"، لكن تركيا لم تتنازل أبدا عن طموحاتها في هذه المناطق.

وتنص اتفاقية لوزان على أنها تنتهي بعد 100 عام، وهذا الموعد سيكون في عام 2023. ويخطط أردوغان للسيطرة على هذه الأراضي بحلول عام 2023 لذلك يشن الهجمات على إقليم كردستان العراق ويقيم قواعد عسكرية فيها وبالقرب من الموصل (قاعدة بعشيقة).

وأكد عضو البرلمان العراقي السابق، جوزيف صليوا، وجود عمليات قطع للأشجار في المنطقة، مشيرًا إلى أن "الأتراك ينقلون الأشجار إلى تركيا".

وكتب في تغريدة: "الأتراك متمكنون في الأراضي العراقية لدرجة أنهم يقطعون الأشجار من الغابات العراقية وينقلونها إلى الجهة التركية (يبدو الجماعة) كلش عندهم ميانة معانا والله. الميانة إما تكون بهذه الشاكلة أو ما تنراد والله نعرف حق الجار على الجار. بس مو لهل درجة".

وقال النائب في حزب الشعوب الديمقراطي في برلمان تركيا، حسين كاتشماز، في تغريدة إنه "يتم قطع 400 طن من الأشجار في كل يوم". وأرفقها بصورة أظهرت أكوامًا من الأشجار المقطوعة.

وأشار إلى أن جيش الاحتلال التركي أقام قواعد عسكرية دائمة في الإقليم، وتابع "أقيمت قواعد عسكرية على تلال دهوك وزاخو، هذه ليست قواعد مؤقتة والجميع يعرف هذا".

ونشر مغرّدون مقاطع فيديو يظهر في أحدها زعيم حزب الحركة القومية، دولت بهتشلي، حليف أردوغان يتعهد بضم الموصل وكركوك لتركيا بالميثاق الملي، ويقول "عندما يحين الوقت، وعندما لم يعد التاريخ مناسبًا للجغرافيا التركية الحالية سوف يستيقظ الميثاق الملي وستكون كركوك هي المحافظة 82 والموصل بعد محافظة دوزجه وهي المحافظة رقم 81 في تركيا".

وسبق لرئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، أن قال إن الميثاق الملي هو هدفنا الوطن وملزمون بالدفاع عن حدوده ومازلنا مخلصين لهدف وروح القسم الوطني الذي أعلن قبل 101 سنة.

ونقل مغرد إجابة أردوغان على السياسي التركي كمال كيليتشدار أوغلو وغرد:

كمال كيليتشدار أوغلو: على أردوغان أن يخبرنا ماذا يفعل في  إدلب؟ أردوغان: ألم تنظر إلى حدود الميثاق الملّي وتوقيع مصطفى كمال أتاتورك عليه؟ الميثاق الملي وثيقة يعتز بها القوميون الأتراك لأتاتورك عام 1920 للحدود التي ينبغي لتركيا أن تكون عليها وهذه الأراضي العربية التي ستأخذها.

ويشبه ما تفعله تركيا في العراق ما فعلته سابقًا في سوريا وبالأخص في منطقة عفرين. وذكر مغردون بما فعلته قوات الاحتلال التركي في منطقة عفرين. وكتب مغرد تعليقًا على صورة: "امرأة كردية تعرب عن حزنها من القوات التركية لقطعهم أشجار الزيتون القديمة في عفرين بسوريا والتي يعتمد رزقها عليها. سميت العملية التركية هناك بعملية "غصن الزيتون". بدأت تركيا في قطع الأشجار على الحدود الشمالية لكردستان العراق منذ مدة".

(د ع)