​​​​​​​إبراهيم القفطان: الإدارة الذاتية بديل ناجح للأنظمة المركزية فالأخيرة أضعفت الانتماء الوطني للسوريين

قال رئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان، إن الإدارة الذاتية نجحت في أن تكون نظاماً بديلاً للأنظمة المركزية، وإن "من أبرز نتائج النظام المركزي والقومي ضعف الانتماء الوطني لأبناء الشعب السوري وتخليهم عن أرضهم والذهاب للبحث عن ذاتهم في البلدان الأوربية" وأضاف معلقاً على الانتخابات الرئاسية: "نحن لم نخرج في ثورتنا لنغير أشخاصاً بل لنغير الذهنيات".

​​​​​​​إبراهيم القفطان: الإدارة الذاتية بديل ناجح للأنظمة المركزية فالأخيرة أضعفت الانتماء الوطني للسوريين
الخميس 27 مايو, 2021   20:36
الرقة – أحمد العلي

تواصل الحكومة السورية إجراء الانتخابات الرئاسية في مناطق سيطرتها في محاولة منها للحفاظ على نظامها السلطوي المركزي، والتي وصفها المراقبون بالمسرحية، في وقت خرجت فيه أكثر من نصف الأراضي السورية عن سيطرتها.

وفي المقابل تشهد مناطق شمال وشرق سوريا تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات وأهمها التعايش بين مختلف المكونات وتكاتفها لتحقيق نجاح الإدارة الذاتية التي تتشارك فيها كافة مكونات المنطقة في إدارة المنطقة والدفاع عنها.

وحول مشروع الإدارة الذاتية قال رئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان في تصريح لوكالتنا: "نجحت الإدارة الذاتية منذ عام 2013 حتى عام 2016، وبعد تشكيل الإدارات الذاتية السبعة في مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، في أن تكون نظاماً بديلاً للأنظمة المركزية لأنها تحقق إرادة الشعوب وتساوي بين كل المكونات".

وأضاف إبراهيم القفطان: "لا ننكر وجود الأخطاء في الإدارة الذاتية ولكنها استطاعت أن تثبت نفسها كنظام بديل للأنظمة المركزية، وخير دليل مثول الإدارة عند مطالب الشعب وتراجعها عن القرار 119والذي لاقى سخطاً شعبياً".

وأشار القفطان: " نحن في حزب سوريا المستقبل نؤكد على ديمقراطية النظام القادم لسوريا وتعدديته وأن يكون لا مركزياً، فسياسة 50 عاماً من النظام المركزي أتتنا أؤكلها خلال سنوات الحرب العشر، بتحول الصراع إلى صراع داخلي حتى وصل الأمر لعدم قبول المكونات والأديان لبعضها".

وتابع القفطان حديثه: "كافة الإدارات التي تدير منطقة شمال وشرق سوريا سواءً مسد أو حزب سوريا المستقبل أو الإدارة الذاتية، نسعى أن نكون البوابة التي ينفذ منها أبناء سوريا قاطبة للوصول لدولة وطنية بعيداً عن القومية والطائفية والنظام المركزي".

وتطرق القفطان لدور الشعب في تحقيق نجاح الإدارة الذاتية والحفاظ على المكتسبات وقال: "بدون الشعب لا شرعية لأي دستور أو حكم مستقبلي في سوريا، ففي حال طرح دستور سيتم طرحه على الشعب للاستفتاء، وشرعية أي نظام تُستمد من الشعب بكل مكوناته وأطيافه ودون إقصاء لأي منطقة".

وقال رئيس حزب سوريا المستقبل إن "النظام السوري يسير في انتخاباته الحالية على الدستور الذي سنّه في العام 2012 عندما كانت البلاد تشهد حراكاً، وغيّب الدستور شرائح كبيرة من أبناء الشعب السوري".

وطالب إبراهيم القفطان أبناء الشعب السوري بأن يعوا ما يتوجب على المواطن فعله لخدمة مجتمعه، وقال: "الشعب هو من يختار الحاكم في البلدان الديمقراطية، وهو نواة بناء الدولة القادمة".

ونوه القفطان أنه "في المؤتمر الثاني الخاص بالحزب رفعنا شعار تعزيز دور الإدارة الذاتية، وتوجيهها للمسار الصحيح من خلال الوقوف على الأخطاء وتصحيحها، كما حدث في التظاهرات التي طالبت بإلغاء القرار وأن لا تكون هناك مظاهر سلبية كالتخريب والدمار للممتلكات والبنية التحتية، كما حدث خلال العشر سنوات الماضية".

وأوضح القفطان: "من أبرز نتائج النظام المركزي والقومي ضعف الانتماء الوطني لدى أبناء الشعب السوري وتخليهم عن أرضهم والذهاب للبحث عن ذاتهم في البلدان الأوربية".

واختتم رئيس حزب سوريا المستقبل حديثه بالقول: "على أبناء الشعب السوري أن يعلموا، أننا خرجنا لا لنغير أشخاصاً بل لنغير الذهنيات، عندما تتغير الذهنية لا السلطة الحاكمة، لا ضير حينها من وجود أي شخص على سدة الحكم".

(ل)

ANHA