مديرية مياه دير الزور: كارثة صحية ستحل بالمنطقة والمياه غير قابلة للاستخدام البشري

ازدادت مخاوف أهالي دير الزور خلال الأيام الماضية، من تبعات انحسار مياه نهر الفرات الذي وصل إلى أدنى مستوياته، وأصبحت مياهه ضحلة وتشكلت المستنقعات ونمت بعض النباتات والطحالب الضارة على ضفافه بسبب ركود المياه.

مديرية  مياه دير الزور: كارثة صحية ستحل بالمنطقة والمياه غير قابلة للاستخدام البشري
الثلاثاء 18 مايو, 2021   04:46
دير الزور

وتعتبر مناطق دير الزور آخر المناطق التي يجري فيها نهر الفرات في الأراضي السورية، علمًا أن مجرى النهر في جرابلس، منطقة دخول مياه النهر إلى الأراضي السورية؛ قد تحوّل إلى ما يشبه جدولًا صغيرًا أو ساقية، مما يؤكد حجم الكارثة التي حلت بمناطق دير الزور، خاصة وأن هناك 3 سدود تخزينية على نهر الفرات، وكل واحد منها لديه احتياطي معين من المياه، وقد وصل الى أدنى مستوى أيضًا.

وسبّب انخفاض منسوب المياه وركودها بتشكل البرك الضحلة والمستنقعات ونمو الطحالب السامة على طول المجرى في مناطق دير الزور، مما يثير مخاوف الأهالي من انتشار الأمراض والأوبئة، خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا بموجته الثالثة واحتمالية أن ينتشر في مرحلة رابعة أشد وطأة من سابقاتها.

مديرية المياه في دير الزور أوضحت على لسان رئيسها المشترك حسين التركي، أن محطات مياه شرب الكبر والصعوة والزغير التي تروي عشرات القرى في ريف دير الزور الغربي؛ قد خرجت عن الخدمة بشكل نهائي، وينذر هذا بكارثة صحية واقتصادية على أهالي دير الزور، لأنهم يضطرون لشراء مياه الشرب من الصهاريج الخاصة وما يترتب عليها من أعباء مادية وصحية باستهلاكهم مياه غير معقمة، وربما لا تكون صالحة للاستخدام البشري.

وأشار حسين التركي إلى مشكلة الكهرباء التي انقطعت بشكل شبه تام عن ريف دير الزور الغربي، بسبب توقف مجموعات التوليد في السدود عن العمل نتيجة انخفاض منسوب مياه نهر الفرات، والتي تؤثر بدورها على عمل مديرية مياه دير الزور التي تقوم حاليًّا بتركيب مضخات مياه أفقية وهي بحاجة إلى تيار كهربائي منتظم لإقلاعها.

وبدوره نوّه رئيس جمعية الفلاحين في دير الزور، محمد العيد، الى تدهور القطاع الزراعي في المنطقة وتضرر محاصيل القمح لعدم سقايتها بالشكل المطلوب، بسبب خروج محطات الري عن الخدمة منذ حوالي الشهر، وهي الفترة التي تمتلئ فيها السنابل استعدادًا للحصاد، وزاد من حجم الكارثة قلة الأمطار الموسمية التي هطلت على المنطقة هذا العام والتي كانت تخفف من مصاريف الري، وضربت المحاصيل البعلية.

وأكد محمد العيد أنه تم اللجوء إلى طرق بدائية لتدارك الكارثة، بحفر مجرى النهر ورفع سواتر لتقريب المياه إلى محطات الري، ويترتب على ذلك أعباء مادية كبيرة على الجمعيات الفلاحية والفلاح في سبيل الخروج بأقل الخسائر.

وطالب حسين التركي ومحمد العيد الجهات المعنية في الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بالنظر بعين الإنسانية إلى الوضع الكارثي الذي يعيشه الشعب السوري، بسبب تبعات جفاف نهر الفرات، والضغط على الدولة التركية لتحييد نهر الفرات عن أطماعها باحتلال المنطقة.

وفي وقت سابق حذّرت مديرية المياه في الطبقة والرقة من ذات الكارثة، خاصة بعد تحليل عينات من المياه وظهور عناصر الفوسفور والزئبق السامة فيها، في الوقت الذي كشف فيه أطباء عن ورود حالات تسمم وإسهال إلى بعض المشافي، حيث كشفت التحاليل الطبية أن سببها هو شرب مياه غير قابلة للاستخدام البشري.

(مـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Yd6n-emPAAM" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>