450 مرتزقاً نقلوا من ليبيا إلى مناطق الدفاع المشروع لقتال الكريلا

450 مرتزقاً نقلوا من ليبيا إلى مناطق الدفاع المشروع لقتال الكريلا
الخميس 13 مايو, 2021   05:48
دليل زيلان

تستمر هجمات الدولة التركية ضد قوات الكريلا منذ عام 1983، وعلى الرغم من أنها تنشر في كل مرة شائعات من قبيل "قضينا عليهم، أزلناهم من الوجود" إلا أن مقاتلي حرية كردستان يزدادون قوة في كل مرة، ويحبطون كافة هجمات الاحتلال التركي.

من جهة أخرى نفذت الدولة التركية عمليات إبادة واسعة في جبال كردستان مستخدمة كل تقنياتها وعشرات الآلاف من جنودها وكل أساليب الحرب الخاصة القذرة.

الدولة التركية التي تحظى بدعم حلف الناتو وخلال الـ 40 سنة الأخيرة لم تستطع الانتصار في حربها الخاصة القذرة حتى الآن.

منذ عام 2007 أضافت الدولة التركية طائرات استطلاع مُسيّرة إلى ترسانة أسلحتها. يقف حلف الناتو والقوى الدولية خلف استخدام طائرات الاستطلاع المُسيّرة.

كان رئيس أركان الجيش التركي يشار بويوكانيت يقول: "كل مكان بالنسبة لنا غرفة مرئية" وكان يتحدث عن نجاح تكنولوجيا الأسلحة.

وفق حساباتهم، كانوا يعتقدون أن الكريلا لن يستطيعوا إنقاذ أنفسهم من التصفية. تصفية الكريلا كانت ستعني إنهاء القضية الكردية. دولة الحرب الخاصة التركية كانت قد حضرت نفسها بهذا الشكل. ولكن حساباتها لم تتحقق، والكريلا استطاعوا هزيمة هذه الأسلحة بتكتيكاتهم.

في سنوات التدخل هُزم جيش الاحتلال التركي أمام مقاتلي حرية كردستان في ساحات الحرب، والآن أيضاً يسير جيش الاحتلال حرباً على أساس قوته التكنولوجية.

أصبحت الحرب التكنولوجية بين عامي 2015 و2021 التكتيك الأساسي للحرب لدى جيش الاحتلال التركي. وعلى الرغم من عدم تحقيقه النتيجة التي كان يرجوها أصبحت الطائرات المُسيّرة سلاح الجيش التركي الأساسي ضد مقاتلي الكريلا. كما استخدم جيش الاحتلال التركي الطائرات الحربية والمروحيات وكل أنواع التكنولوجيا والمدافع والقذائف في الحرب ضد الكريلا.

أُجبرت الدولة على إقناع المجتمع بهذه القصة. إذا لم يتم تصفية الكريلا سيتم تصفيتها. لذلك تهاجم الكريلا الآن واستنفرت في سبيل ذلك كل موارد الدولة. في الحقيقة يمكن رؤية هذه الحرب التي تُشن على جبال كردستان كحرب أخيرة. بشكل خاص في الحرب العالمية الثالثة التي يتم خلالها إعادة رسم خريطة المنطقة من جديد. كلما اقتربت الحرب العالمية تحاول كل القوى تقوية مواقفها والجلوس بقوة إلى الطاولة. الدولة التركية التي لا تستطيع إيجاد مكان لها على الطاولة تدخل في مأزق.

في هذه الحرب وبمواجهة الطائرات بدون طيار من نوع (IHA وSIHA) ترد قوات الكريلا عبر اتباع تكتيكات حديثة. فيما يشن مقاتلو حرية كردستان حرباً لا هوادة فيها ضد الدولة التركية المحتلة وهجمات الإبادة التي تطلقها.

وتلك التكتيكات الحديثة التي طورتها قوات الكريلا، ألحقت ضربات موجعة بجيش الاحتلال التركي في كل من حفتانين وغاري، وجعلت التكنولوجيا التركية المتطورة بلا فائدة.

بعد أن فشل أردوغان في تحقيق النتيجة المرجوة من هجماته ضد قوات الكريلا، يخطط لشن هجومه الخاص مع حلفائه الغربيين وبعض حلفائه من الكرد على قوات الكريلا، ويحاول شن حرب إبادة في مناطق الدفاع المشروع، وباكور كردستان وشمال شرق سوريا.

لكن أردوغان لم يكتف بدعم تلك الأطراف له؛ بل اعتمد على منظمات تعتبر في جميع أنحاء العالم أنها إرهابية، مثل داعش والنصرة وغيرها، والتي أصبحت قوى في تحالف أردوغان. ويقوم عبرهم تنفيذ الهجمات على الغرب وإدلب وليبيا وناغورني قرباخ بالكامل بمساعدة هؤلاء الإرهابيين.

ولا يقتصر استخدام المرتزقة من قبل التحالف الفاشي لحزب العدالة التنمية وحزب الحركة القومية في تلك المناطق، بل امتد إلى استخدامهم في الهجوم الذي انطلق في الـ 23 من نيسان الفائت على مناطق متينا وآفاشين وزاب.

مصادر موثوقة أكدت أنه جرى نقل 450 مرتزقاً شاركوا في معارك قره باغ وليبيا إلى مناطق الدفاع المشروع للهجوم على الكريلا. وأكدت المصادر ذاتها أن هؤلاء المرتزقة يرتدون زيّ القوات الخاصة التركية.

قتلى المرتزقة في مناطق الدفاع المشروع لم تكشف أسماؤهم بعد. ولفتت المصادر إلى أن الدولة التركية اتفقت مع المرتزقة أنهم في حالوا قتلوا خلال المعارك سيكشف عنهم على أنهم قتلوا في ليبيا وستبلغ أسرهم في الإطار المتفق عليه.

إرسال المرتزقة إلى مناطق الدفاع المشروع والاتفاق بينهم دليل على هزيمة الجيش التركي في مواجهة الكريلا. الدولة التركية وبكل تقنياتها الحربية المتطورة لم تتمكن من تحصيل نتيجة في حرب الإبادة التي تخوضها، لذا اضطرت لعقد اتفاق مع المرتزقة. الدولة التركية تعتز بوجود عدة جيوش في حلف الشمال الأطلسي، وتعقد أمالها على التفوق التقني وعلى المرتزقة. هذه صورة واضحة عن الهزيمة.

مع ذلك، زعم وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن هجومهم يسير وفق المخطط وأنهم ضبطوا أسلحة تعمل عبر التحكم عن بعد بيد الكريلا.

الواقع على الأرض يثبت أن التنظيمات الكردية والشعب إذا خاضت مقاومة إلى جانب الكريلا ضد دولة الاحتلال التركي، فإن الدولة التركية ستهزم.