متحديات قصف الاحتلال التركي... نساء شيراوا يعملن في الأرض مجسدات "الكومينالية"

تتحدى نساء ناحية شيراوا التابعة لمقاطعة عفرين، القصف التركي اليومي على الناحية، ويخرجن إلى الحصاد، في مشهد يجسد الحياة الكومينالية ومدى عمق الارتباط بالأرض.

متحديات قصف الاحتلال التركي... نساء شيراوا يعملن في الأرض مجسدات "الكومينالية"
الخميس 13 مايو, 2021   07:05
الشهباء/ فراس ابراهيم- ليندا شيخ

في هذا الشهر من كل عام، يبدأ الأهالي بحصاد المحاصيل الزراعية الذي يمتد لشهر، وتؤدي فيه المرأة العفرينية دورًا مع الرجل.

تعمل نساء ناحية شيراوا التابعة لمقاطعة عفرين، منذ عقود في الأراضي الزراعية  مع أزواجهن، إذ غدا ذلك عادة وثقافة لديهن، فضلًا عن أنها وسيلة لتوفير لقمة العيش في ظل الوضع المعيشي الصعب والحصار الخانق المفروض على الأهالي هناك.

وبدأت نساء عفرين القاطنات في ناحية شيراوا بجني محصول العدس لهذا العام، على الرغم من قصف الاحتلال التركي المستمر، مؤكدات عمق ارتباطهن بالأرض.

وتنتشر في الناحية زراعة محاصيل "العدس، الحمص، الكمون، الكزبرة، الحبة السوداء (حبة البركة)، الشعير والقمح ومحاصيل أخرى".

'حياة كومينالية'

وفي مشهد يجسد الحياة الكومينالية، تخرج النساء مع أزواجهن إلى الحصاد، كل يوم، مرتين كل يوم، الأولى من الساعة السادسة وحتى العاشرة صباحًا، والثانية من الساعة الرابعة حتى السابعة عصرًا.

يبدأ الحصاد بمحصول العدس، ليبدأ العمال بعدها بجني محصول الكزبرة والحبة السوداء، وتراوح أجور العاملين في موسم الحصاد بين 1000 و1500 ليرة سورية، لكل ساعة عمل.

وخلال جولة لمراسلينا بين الأراضي الزراعية في ناحية شيراوا، التقوا عددًا من النساء والشابات اللواتي بدأن بحصاد العدس، قالت عائشة حسن، من أهالي قرية الزيارة: "نحن أصحاب هذه القطعة من الأرض، نعمل فيها 5 ساعات يوميًّا، وفي كل عام نزرع ونحصد أنواعًا عدة من المحاصيل كـ "الكزبرة، العدس، الحمص، القمح، الشعير".

ومضت قائلة: "نخرج للحصاد مع أقربائنا وجيراننا لنعمل سويًا في الأرض ونتعاون في تدبير أمورنا وحاجاتنا".

وعن الموسم الزراعي هذه السنة علّقت عائشة قائلة: "الموسم لا بأس به على الرغم من قلة هطول الأمطار هذا العام، ولكنه كان أوفر في العام المنصرم، وذلك يعود إلى كميات هطول الأمطار".

'حصاد مع سقوط القذائف'

ومن جهتها قالت حنيفة موسى: "منذ أيام ونحن نعمل في الأرض، خمس ساعات في الصباح وساعتين عصرًا، وعلى الرغم من القذائف التي تستهدف الناحية بشكل يومي، إلا أننا لم نترك محصولنا، رغم خطورة الأمر، طبعًا لأنه رزقنا، لا سيما في ظل ارتفاع الأسعار هذه الأيام".

ويعمد الاحتلال التركي إلى استهداف المنطقة بشكل مستمر، مما يترك تبعاته على العمال والمواسم الزراعي بشكل عام.

فيما قالت العاملة شيراز حسن وهي أم لخمسة أطفال: "هُجِّرنا من مدينة عفرين ودُمّر منزلي بسبب قصف الاحتلال التركي الذي طال المدينة، نعيش الآن في إحدى المدارس بناحية شيراوا".

مضيفة: "أخرج يوميًّا مع زوجي إلى الحصاد، ونتساعد لتأمين لقمة العيش وتدبير أمورنا".

(س ر)

ANHA