الرئيس المشترك لـ HDP: في "دعوى كوباني" سوف نحاسبهم

قال الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطية، مدحت سنجار، إن الجهة التي يجب أن تحاكم في "دعوى كوباني" هي حزب العدالة والتنمية، لأن سياساته في المنطقة كانت جريمة كبيرة، وأضاف: "الأحداث التي جرت في كوباني، لم تكن متعلقة بكوباني فقط، ودعوى كوباني هي دعوى سياسية، لذلك فإن المقاومة التي حدثت في تلك الفترة، تنطوي على أهمية كبيرة".

الرئيس المشترك لـ HDP: في "دعوى كوباني" سوف نحاسبهم
الخميس 6 مايو, 2021   02:35
مركز الأخبار – جيهان بلكين

وأوضح الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطية، مدحت سنجار، أنهم يعتمدون على الدعم الشعبي من أجل مواصلة النضال والتصدي لمخططات حزب العدالة والتنمية "بالتأكيد سوف نحاسبهم أمام التاريخ".

وبدأت أولى جلسات "دعوى كوباني" في الـ 26 من شهر نيسان الفائت، ويحاكم فيها 108 أشخاص بينهم الرئيسان المشتركان السابقان لحزب الشعوب الديمقراطية صلاح الدين ديمرتاش وفيغان يوكسل داغ. ومن المقرر أن تعقد الجلسة الثانية في الـ 18 من شهر أيار الجاري.

وللحديث حول موضوع "دعوى كوباني" كان لنا اللقاء التالي مع الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطية مدحت سنجار.

*دارت أحاديث كثيرة حول الموضوع، ولكن ما هو رأيكم، ولماذا تمت إثارة هذه القضية بعد 6 أعوام من مقاومة كوباني؟ ما هي غاياتهم؟

هذه الدعوى مؤامرة؛ أي لا أساس لها. لقد مضت 6 أعوام على هجوم داعش على كوباني، وخلال هذه الفترة لم يتم اتخاذ أي إجراء، بل تم إعداد ملف، والآن يطالبون بفرض عقوبات مشددة دون توضيح أية جوانب حقوقية. إنها مجرد مؤامرة سياسية تستهدف حزب الشعوب الديمقراطية والشعب الكردي، وهي قضية انتقام؛ فهم يسعون إلى الانتقام من نتائج النضال ضد داعش في كوباني.

هزيمة داعش لا تعني فقط تحرير كوباني، بل إن مقاومة كوباني تعني تعزيز قوة الشعب الكردي في الشرق الأوسط، والعالم كله يحترم هذا الموقف. لذلك، فقد أفشلت هذه المقاومة حسابات هذه السلطة ومخططات الدولة وأثارت حفيظتها كثيرًا، ولذلك فكرت في إعادة إثارة الموضوع بعد مضي فترة طويلة، كما أن هناك غضب وانزعاج من نتائج مقاومة كوباني ضد داعش، ومساعي الانتقام ناجمة عن هذا الانزعاج.

حزب الشعوب الديمقراطية لاعب مهم في مناهضة هذه السلطة، وبشكل خاص أنه أذاق حزب العدالة والتنمية طعم الهزيمة خلال الانتخابات، فحزب الشعوب الديمقراطية مكون سياسي لا يقبل الاستسلام ولا يتخلى عن النضال، وعلى الرغم من جميع أشكال القمع والاضطهاد فإنه يواصل النضال والمقاومة، وهو العنوان الوحيد والأهم للمعارضة الحقيقية والحياة البديلة في تركيا، لذلك تسعى من جهة إلى الانتقام لنتائج انتخابات حزيران عام 2015، وكذلك الانتقام لنتائج انتخابات 31 آذار و23 حزيران عام 2019.

إن هذا الأمر جزء من مخطط التصفية، حيث تعمل الحكومة على القضاء على الشعب الكردي، وتعتقد أنها بهذا الأمر سوف تسير بسهولة أكبر نحو تحقيق أهدافها، إلا أنها لا تستطيع الوصول إلى أهدافها عام 2023، وكذلك تسعى إلى تأسيس سلطة قائمة على نموذج الإدارة الواحدة والمتسلطة عبر السياسات العنصرية والنموذج الديني، والقوة الأكبر التي تتصدى لهذا المشروع وتخوض المقاومة هي الشعب الكردي وحزب الشعوب الديمقراطية، وتقول الحكومة التركية في سرها لو أنها تمكنت من القضاء على هاتين القوتين فإنها سوف تحقق أهدافها بسهولة.

*هناك مخطط يجري تنفيذه في أجزاء كردستان الأربعة، وهذا المخطط هو امتداد لمخططات التصفية لعام 2014 في باكور كردستان حيث تستمر الهجمات ضد حزب الشعوب الديمقراطية والمساعي لإغلاقه، وتهميشه، فما هو المخطط العام؟ وهل يمكن تحقيقه؟

كل من يكون ملمًّا قليلًا بالتاريخ والسياسة يمكنه أن يعلم أن هذا غير ممكن، وهذه المخططات ليست جديدة، وتكاد تمتد لمئة عام. فهل نذكر خطة "إصلاحات الشرق" أو سياسات الإنكار والإبادة؟  ولكن على العكس، فإن نضال الشعب الكردي من أجل الحرية يتعاظم، وتستمر مسيرة السياسة الديمقراطية. وقد سبق وأن تم إغلاق الأحزاب، واعتقال النواب، وتوقيف وسجن العديد من رفاقنا، وتم حبسهم بدون وجه حق. وحاليًّا يوجد العديد من رفاقنا رهائن سياسيين؛ لكن الشعب الكردي لم يبتعد عن آماله في الحرية، ولا يمكن إبعادنا أو إبعاد الأحزاب التي سبقتنا عن قضية السياسة الديمقراطية والحل السلمي والحرية، بل على العكس، فإن هذا النضال تصاعد أكثر وتوسع وواصل الشعب مسيرته.

*ظهرت حقيقة علاقات حكومة أردوغان مع داعش، فبعد إسقاط الطائرة السورية، كشفت روسيا عن بعض الوثائق. كما أن داعش مدرج على قائمة المنظمات الإرهابية، ولكن المثير واللافت أنه يتم مقاضاة ومحاكمة الأشخاص الذين يناضلون ضد الفاشية، وليس الذين يعملون على إنعاش الفاشية، ما هو رأيكم حول هذا الموضوع؟

رفاقنا الذين تتم مقاضاتهم قالوا بوضوح "نحن هنا سوف نعمل بكل الوسائل لكشف الحقيقة"، والمحاكمة الحقيقية هنا هي ذهنية حزب العدالة والتنمية والجرائم التي شارك فيها وسياساته في سوريا. أما ما حدث في كوباني، فلم يتوقف عند ذلك الحد؛ لأنه ومنذ تلك الفترة ترتكب تركيا في سوريا جرائم ضد الإنسانية وبأشكال مختلفة. فكوباني هي دعوى سياسية (اختبار)، ومقاومتها هي منعطف تاريخي. طبعًا رفاقنا أعدوا استراتيجيتهم القانونية والسياسية وفق هذا الأمر، كما أن حزبنا بنى موقفه العام في هذا الإطار. وسوف نقوم بمحاكمتهم أمام التاريخ وأمام المحكمة، لأن إظهار الحقيقة يعني تحقيق العدالة. والديمقراطية لا يمكن أن تحقق بمعزل عن الحقيقة والعدالة والسلام، وكما في كل الميادين الأخرى، فإن هدفنا في موضوع المحاكمة هو التصالح مع العدالة، وتحقيق العدالة على هذا الأساس، وتأسيس السلام وفتح الطريق أمام الحل الديمقراطي.

*هل هناك احتمال أن ترتد "دعوى كوباني" على الدولة التركية؟

في لائحة الاتهام هناك أشياء غير متطابقة، فمثلًا يتم توجيه العديد من الاتهامات لرفاقنا، تتعلق بأمور حدثت خلال فترة مسيرة السلام. وموضوع مرحلة السلام هو حدث من جانب واحد، وجميع التهم التي تم توجيها إلى رفاقنا هي أحداث تقع المسؤولية فيها على الأشخاص والمسؤولين في السلطة في تلك الفترة، وبمعنى آخر من أعد لائحة الاتهام، جعل من حكومة تلك الفترة متهمًا مجهولًا. لذلك يجب أن ننظر إلى هذه الدعوى كموضوع بسيط، وأعتقد أن هذه الدعوى سوف تستخدم كأداة مهمة، وسوف تكون وسيلة لتأجيج الصراع بين الأشخاص الذين يظهرون كأنهم حلفاء الآن.

نحن على ثقة بأننا سوف ننتصر في النهاية، وخلال فترة قصيرة، بهذا العزم، وطالما أننا نلقى الدعم الكبير من شعبنا، لا يمكن للحكومة أن تنجو من المحاسبة، ولا يمكننا أن نخسر، بل على العكس نحن واثقون من أننا سوف نحقق النصر.

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/HhJcXn4Ws7g" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>