أكرم حسو يصف هجمات الاحتلال على مناطق الدفاع المشروع بـ "تهديد مباشر للشعب الكردي"

قال عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر القومي الكردستاني، أكرم حسو، إن استهداف مناطق الدفاع المشروع تهديد مباشر للشعب الكردي ولكردستان، مشيرًا إلى أن تركيا سعت عبر ممارساتها إلى تصدير أزمتها الداخلية.

أكرم حسو يصف هجمات الاحتلال على مناطق الدفاع المشروع بـ "تهديد مباشر للشعب الكردي"
الأربعاء 5 مايو, 2021   20:33
قامشلو- يارا محمد

يواصل جيش الاحتلال التركي استهداف مناطق الدفاع المشروع منذ 23 من شهر نيسان/ أبريل الفائت مستخدمة الأسلحة الكيماوية مستخدمة الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليًّا، فيما تمكنت قوات الدفاع الشعبي من إلحاق خسائر كبيرة بها بعد توجيه ضربات مباشرة لمواقعها.

وفي هذا السياق، رأى عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر القومي الكردستاني أكرم حسو، أن هجمات الاحتلال التركي على مناطق زاب ومتينا وآفا شين التابعة لمناطق الدفاع المشروع، والتي تقع ضمن مثلث استراتيجي يربط شمال وجنوب وشرق كردستان ببعضها البعض، لا تستهدف حزبًا أو قوى معينة، إنما هي بمثابة "تهديد مباشر" للشعب الكردي ولكردستان.

وأضاف: "تزامن هذه الهجمات على مناطق الدفاع المشروع بعد فشل النظام التركي في مشروعه الذي سعى إلى تحقيقه عبر إشراك ما يسمى الجيش الحر في الهجوم على عين عيسى وسري كانيه وكري سبي، كذلك عبر إرسالهم إلى ليبيا ومناطق أخرى للقتال هناك، وفرارهم لاحقًا"، مشيرًا إلى أن النظام التركي كان يستعد لشن هجوم أوسع على حفتانين وغاري.

'أهداف الهجمات'

وربط حسو بين الهجمات، التي تعتبر رد فعل جراء فشل النظام التركي الذريع في تحقيق أجندته، ومحاولة إخراج الوضع السياسي والاقتصادي المتأزم إلى خارج تركيا، وبين التوازنات السياسية المتجهة نحو التبديل.

إلى ذلك، تطرق حسو إلى أهداف أخرى تكمن وراء استهداف الاحتلال التركي لمناطق الدفاع المشروع، وقال: "يهدف النظام التركي عبر استهداف المثلث الاستراتيجي الذي يربط شمال وجنوب وشرق كردستان ببعضها البعض إلى إيصال رسالة للشعب الكردي بأنها العدوة اللدودة لها".

وتابع بالقول: "تعيش تركيا منذ الإعلان عن استقلال الجمهورية التركية عام 1923، حالة من التخبط، نتيجة سياستها الخاطئة في التعامل مع الأزمة الداخلية، خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن الاعتراف بالإبادة الأرمنية التي جرت على يد السلطنة العثمانية الزائلة، وتجاهل النظام الحاكم للإبادة التي ساهمت في تعميق هوة الخلاف أكثر".

واعترفت إدارة بايدن في الـ 24نيسان/أبريل الفائت، بأن مذبحة الأرمن التي ارتكبت على يد الإمبراطورية العثمانية عام 2015، كانت "إبادة جماعية"، وهو تصنيف تجنبه الرؤساء الأميركيون، تجنبًا من إلحاق الضرر بالعلاقة الأميركية التركية، بينما أثار الإعلان غضب تركيا.

وبيّن حسو أن الكونغرس الأميركي يحضّر لاتخاذ جملة من القرارات التي من شأنها اتهام تركيا بخرق القوانين الدولية وانتهاك حقوق الإنسان، وقال: "يتوجب على تركيا العودة إلى طاولة الحوار مع الكرد وحل القضية الكردية، بالإضافة إلى طرح حلول ناجعة من شأنها انتشال البلاد من المشاكل التي تعاني منها منذ آلاف السنين".

'واشنطن صامته حيال الهجمات'

وحول الموقف الأميركي من الهجمات على مناطق الدفاع المشروع، رأى حسو أن السياسة الأميركية تجاه ما يجري في المنطقة، خاصة مع وصول بايدن إلى سدة الحكم لم تعد متوافقة إلى حدٍ ما، مرجحًا عدم إبداء واشنطن لأي موافقة جراء هجمات الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع.

وأشار حسو إلى أن اعتراف بايدن بالإبادة الأرمنية رسميًّا تعتبر بمثابة رسالة صارمة توجهها للنظام التركي، الذي سرعان ما سيتجه نحو مرحلة خطيرة قد تؤدي بها نحو الهاوية، واصفًا التقرير الذي نشر على وسائل إعلام أميركية بحق ثلاث من قادة حزب العمال الكردستاني بـ "غير الجدية"، مبينًا "أنها نوع من الخطاب السياسي".

'موقف حكومة هولير ثير الشبهات'

وأكد حسو أن صمت حكومة هولير تجاه هجمات الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع يثير الشبهات، وقال: " يتوجب عليها أن تدلو بدلوها"، مبينًا أن هذه الهجمات تستهدف جزءًا من جغرافية كردستان، والشعب الكردي.

وأشار حسو إلى أن على حكومة إقليم كردستان أن تقوم بواجبها تجاه الكرد وأن توضح موافقها جراء ما يحصل ضمن جغرافية كردستان.

(م ح)

ANHA