​​​​​​​بين الهطولات المطرية المتدنية وجرائم حبس المياه تلف الموسم الزراعي

يشهد القطاع الزراعي في تل تمر، منذ أكثر من عقد من الزمن، تدهورًا نتيجة قطع دولة الاحتلال التركي المياه عن نهر الخابور وجفافه، وإعادتها الكرّة مجددًا بحبس مياه نهر الفرات، ما يتسبب في تلف أكثر من نصف المحاصيل المروية التي يعلّق المزارعون عليها الآمال، في مناطق حوض الفرات.

​​​​​​​بين الهطولات المطرية المتدنية وجرائم حبس المياه تلف الموسم الزراعي
الأربعاء 5 مايو, 2021   02:16
الحسكة - ديار أحمد

على عكس الأعوام الماضية تعاني مناطق شمال وشرق وسوريا عمومًا وإقليم الجزيرة بشكل خاص تدنيًّا في الإنتاج الزراعي نتيجة انخفاض هطول الأمطار التي سجلت أدنى مستوياتها هذا العام، ما تسبب في فشل الزراعة البعلية.

وفي الوقت الذي كان فيه المزارعون يعلقون الآمال على الزراعة المروية، تسببت دولة الاحتلال التركية في تلف المحاصيل المروية نتيجة قطع مصادرها المتمثلة بالأنهار التي تشكل خزان مياه الزراعات المروية.

ومن أهم المصادر التي يعتمد عليها مزارعو شمال وسرق سوريا في زراعة محاصيلهم المروية هي نهر الفرات، بعد قطع مياه نهر الخابور الذي يمد نهر جقجق بالمياه.

حيث أقدمت دولة الاحتلال التركية على حبس حصة سوريا من المياه، بالإضافة إلى إغلاق مصدر نهر الخابور من الداخل التركي الذي يمر بمدينة سري كانيه المحتلة وصولًا إلى ناحية تل تمر لينتهي برافده في الحسكة وهو نهر جقجق.

وفي هذا الصدد أجرى مراسل وكالتنا في ناحية تل تمر عدة لقاءات مع المزارعين للحديث عن وضع الزراعة هذا العام في ظل الانحباس المطري وقطع الاحتلال التركي للمياه.

'تدهور منذ 15 عامًا'

صالح العكلة، أحد المزارعين في منطقة جبل كزوان تحدث لوكالتنا قائلًا: "أكثر من 15 عامًا والوضع الزراعي في المنطقة ليس بالجيد".

وأضاف" كان الأهالي والمزارعون يعتمدون سابقًا على نهر الخابور الذي يمر بناحية تل تمر وقراها وصولًا إلى مدينة الحسكة، ولكن حاليًّا بات الخابور جافًّا، ولم يعد المزارعون قادرين على تشغيل الآبار الزراعية".

ولفت العكلة في حديثه إلى أن "الموسم الزراعي هذا العام سيء للغاية، حتى لأنه لا يصلح للمواشي"، مشيرًا إلى تبعات "غلاء أسعار مضخات المياه وقطعها والأسمدة والمحروقات".

منوهًا إلى "أضرار كبيرة تطال أهالي المنطقة كونهم يعتمدون بشكل مباشر على الزراعة".

حبس مياه الفرات بعد الخابور وجقجق

ومن جانبه قال المزارع في ناحية زركان، محمد نوري أحمد: "بسبب انحباس الأمطار والجفاف الذي حل بالمنطقة هناك عقبات كبيرة تواجه المزارعين كون المنطقة تعتمد بنسبة 75 بالمئة على الأراضي البعلية، ولكن نسبة الأمطار كانت أقل من 10 مم".

وأوضح أن "مناطق شمال وشرق سوريا تواجه ضغوطات كبيرة، وخاصةً من قبل الاحتلال التركي نتيجة حبس مياه الفرات عن المنطقة وصولًا إلى نهر الخابور ونهر جقجق الذي يعتبر المصدر المغذي للأراضي المروية، كما أنه يحاول إفشال الموسم الزراعي بشتى الوسائل".

مشيرًا "الجفاف الذي حل بالمنطقة سيؤثر بشكل كبير على أهالي المنطقة كون اعتمادهم بالدرجة الأولى على الزراعة، ومن النتائج السلبية الذي سيخلفها الوضع الزراعي في المنطقة هو ارتفاع الأسعار وتدهور الوضع الاقتصادي".

'تدابير لجنة الزراعة'

وبدوره نقل مراسلنا مخاوف المزارعين إلى الرئيس المشترك للجنة الزراعة في ناحية تل تمر، سعيد نايف، الذي قال: "الوضع العام للزراعة في تل تمر معتمد على الأمطار، وقد فشل الموسم البعلي، والآن اعتمادنا على الزراعة المروية، والأراضي المروية تنقسم إلى قسمين، الأول يعتمد على مياه الخابور والثاني على الآبار السطحية والآبار بحرية".

وأضاف: "جف نهر الخابور بشكل عام لقلة الأمطار وبسبب قطع مياهه من قبل الاحتلال التركي".

وعن الحلول التي قدمتها لجنة الزراعة لمساعدة المزارعين في المنطقة: قال نايف: "بسبب الأوضاع المناخية واعتماد المزارعين على الزراعة المروية، قدمنا الدفعة الخامسة من المحروقات للمزارعين، وبقرار صادر عن هيئة الزراعة سنقوم بتزويدهم بالدفعة السادسة".

وقال "إن نسبة نجاح الموسم الحالي والزراعة المروية هي 50 بالمئة".

(س ر)

ANHA