صحف عالمية: تل أبيب تعتزم تقديم تنازلات لبيروت بخصوص الحدود البحرية

كشفت صحيفة إسرائيلية، بأن تل أبيب عازمة على تقديم تنازلات لبيروت بخصوص ترسيم الحدود البحرية، بغية خلق التناسق بين البلدين، فيما شعر الأرمن بالكثير من الارتياح والأمان بعد الإقرار الأميركي بالمذبحة الأرمنية.

صحف عالمية: تل أبيب تعتزم تقديم تنازلات لبيروت بخصوص الحدود البحرية
الثلاثاء 27 نيسان, 2021   03:24
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى التنازلات التي تعتزم إسرائيل تقديمها إلى لبنان بخصوص ترسيم الحدود البحرية، وكذلك وردة فعل الأرمن الإيجابية بعد اعتراف الرئيس جو بايدن بالإبادة الأرمنية.

إسرائيل بصدد تقديم تنازلات في محادثاتها بخصوص الحدود البحرية مع لبنان

وتحدثت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية عن محادثات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل وقالت بناء على خريطة حصلت عليها: "إنّ إسرائيل تعتزم الاستجابة إلى مطالب لبنان فيما يخص ملف ترسيم الحدود البحرية، وتمسكه بأكثر من ضعف مساحة البحر الأبيض المتوسط ​​المتنازع عليها".

وتُظهر الخريطة ما تطلق عليه وزارة الطاقة الإسرائيلية اسم "الخط 310"، أو الخط الأحمر، الذي يمتد إلى الشمال، وهو يدل على استعداد إسرائيل تقديم مساحة إضافية إلى لبنان، بما يلبي رغبته، بحسب الصحيفة.

وتتعلق المفاوضات بمساحة بحرية تمتد على حوالي 860 كيلومتراً مربعاً، بناء على خريطة أرسلت في العام 2011 إلى الأمم المتحدة، واعتبر لبنان لاحقا أنها استندت الى تقديرات خاطئة.

وبدأت إسرائيل ولبنان المفاوضات، في أكتوبر الماضي، باجتماع وفدين من البلدين في قاعدة للأمم المتحدة في محاولة لحل نزاع بشأن حدودهما البحرية، والذي أعاق التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة التي يحتمل أن تكون غنية بالغاز.

ولم يتحدث الوفد اللبناني مباشرة مع الإسرائيليين في المحادثات في الناقورة، وهي قاعدة للأمم المتحدة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وواجه ضغوطاً كبيرة من حزب الله للتخلي عن المفاوضات، بحسب الصحيفة.

وبعد أربع جولات من المحادثات، توقفت المفاوضات في نوفمبر، واتهم وزير الطاقة، يوفال شتاينتس، حينها، لبنان بتغيير موقفه سبع مرات، مقدماً "مواقف ترقى إلى الاستفزاز".

وخلال المفاوضات، زاد لبنان من طلبه بخط يمتد إلى الجنوب أكثر، مما زاد المنطقة المتنازع عليها من حوالي 860 كيلومتر مربع إلى 2300 كيلومتر مربع.

وقبل أسبوعين، قال وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني ميشال نجار إن الحكومة وقعت مرسوماً بتوسيع منطقتها الاقتصادية الخالصة في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقدر المعروض في المفاوضات، مضيفاً أنه سيتم تقديمه إلى الأمم المتحدة.

وأضاف: "لن نتنازل عن أي شبر من وطننا أو قطرة من مياهه أو شبر واحد من كرامته".

وثم أمر شتاينتس إسرائيل بتقديم مطالب متطرفة خاصة بها لمواجهة المزاعم اللبنانية، ورسمت وزارة الطاقة الخريطة بالخط الجديد.

وفي الأسبوع الماضي، عقب اجتماع مع عون، قال وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، ديفيد هيل، إن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان "لديها القدرة على إطلاق فوائد اقتصادية كبيرة للبنان".

وأضاف: "هذا أمر بالغ الأهمية على خلفية الأزمة الاقتصادية الحادة التي تواجهها البلاد".

وأعرب مصدر في وزارة الطاقة الاسرائيلية عن أمله في أن تستأنف المحادثات في ظل إدارة بايدن وأن تكون مثمرة.

اعتراف بايدن بالإبادة الجماعية للأرمن يساعد في التئام الجروح العميقة

وقالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية إن "قرار الرئيس بايدن بتسمية مذبحة أكثر من مليون أرمني على يد العثمانيين الأتراك بأنها إبادة جماعية قد جلب إحساسًا بالأمان  للأرمن منذ عقود".

ولطالما سعت أرمينيا والشتات الذي يبلغ قوامه ملايين الأشخاص حول العالم إلى الاعتراف الرسمي بأن المذابح كانت من بين أسوأ جرائم القرن العشرين.

واتخذت العديد من الدول بالفعل خطوات مماثلة، متجاهلة احتجاجات تركيا. إذ أعلنت دول مثل الأرجنتين والبرازيل وروسيا وألمانيا وفرنسا عمليات القتل والطرد على أنها إبادة جماعية. وعندما وصفها البابا فرانسيس بالإبادة الجماعية، سحبت تركيا سفيرها من الفاتيكان واتهمت البابا بتجاهل معاناة المسلمين خلال اضطرابات الحرب العالمية الأولى.

ولكن الجائزة الكبرى كانت منذ فترة طويلة هي اعتراف الولايات المتحدة بهذه المذبحة، حيث قوبل إعلان بايدن يوم السبت باحتفالات بين الأرمن في جميع أنحاء العالم، وكذلك في الدولة نفسها، على الحدود الشرقية لتركيا.

منظمة حقوقية: إسرائيل ترتكب جريمة الفصل العنصري

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية: "اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش المسؤولين الإسرائيليين بارتكاب جرائم الفصل العنصري والاضطهاد"، مدعية أن الحكومة تطبق سياسة شاملة "للحفاظ على سيطرة اليهود الإسرائيليين على الفلسطينيين".

وفي تقرير صدر يوم الثلاثاء، أصبحت جماعة الدعوة ومقرها نيويورك أول هيئة حقوقية دولية كبرى ترفع مثل هذه المزاعم. وقالت إنه بعد عقود من التحذيرات من أن السيطرة الراسخة على حياة الفلسطينيين يمكن أن تؤدي إلى الفصل العنصري.

وقال مدير المنظمة في إسرائيل وفلسطين عمر شاكر: "هذا هو أقوى توجه توصلت إليه هيومن رايتس ووتش بشأن السلوك الإسرائيلي خلال الثلاثين عامًا التي قمنا فيها بتوثيق الانتهاكات على الأرض هناك". وأكد شاكر إن منظمته لم توجه اتهامات مباشرة من قبل لمسؤولين إسرائيليين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ورداً على هذه المزاعم، اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية هيومن رايتس ووتش بـ "أجندة طويلة الأمد معادية لإسرائيل" وقالت إن التقرير كان "كتيب دعائي، ولا علاقة له بالحقائق أو الواقع على الأرض".

واعتمد التقرير على سنوات من توثيق حقوق الإنسان، وتحليل للقوانين الإسرائيلية، ومراجعة لوثائق التخطيط الحكومية، وتصريحات المسؤولين.

وقارنت هيومن رايتس ووتش السياسات والممارسات تجاه ما يقرب من 7 ملايين فلسطيني في الأراضي المحتلة وداخل إسرائيل مع تلك المتعلقة بنفس العدد تقريبًا من الإسرائيليين اليهود الذين يعيشون في نفس المناطق.

وخلصت إلى أن هناك "واقعًا في الوقت الحاضر لسلطة واحدة، الحكومة الإسرائيلية تقوم بتفضيل منهجي لليهود الإسرائيليين بينما تقوم بقمع الفلسطينيين، بشكل أشد في الأراضي المحتلة".

(م ش)