وجهاء عرب وكرد وسريان: لن نسمح بالفتنة وعلى دمشق أداء دور إيجابي

نوّه وجهاء في هيئة الأعيان لشمال وشرق سوريا إلى أن التوترات التي تشهدها مدينة قامشلو، ما هي إلا مخططات مشتركة بين حكومة دمشق وتركيا لبث الفتن بين مكونات المنطقة، وضرب إخوة الشعوب، مؤكدين أن غاياتهما لن تتحقق.

وجهاء عرب وكرد وسريان: لن نسمح بالفتنة وعلى دمشق أداء دور إيجابي
الثلاثاء 27 نيسان, 2021   03:19
قامشلو- ليلاف ديواني

وسط تهديدات تركيا المستمرة وهجماته المستهدفة لمناطق شمال وشرق سوريا، تشهد مدينة قامشلو في إقليم الجزيرة توترًا أثار قلق أبناء المنطقة، إذ تعرضت إحدى حواجز قوى الأمن الداخلي في شارع الوحدة، لهجوم من قبل مرتزقة ما تسمى بالدفاع الوطني في 20 من شهر نيسان الجاري وعلى إثرها اندلعت الاشتباكات.

 'الفتنة لن تحصل'

/ar/uploads/files/2021/04/27/062324_ywsf-ilyas.webp

وبهذا الصدد، بيّن ممثل السريان والكلدان والآشور في هيئة الأعيان لشمال وشرق سوريا يوسف إلياس "أن ما حصل من توترات في مدينة قامشلو، والشيخ مقصود، هي مخططات أردوغان وعملائه لبث الفتنة بين أبناء المنطقة".

وشدد إلياس على وجهاء العشائر والشيوخ ورجال الدين بردع الفتن، وتوعية المجتمع والتأكيد لهم أن الفتنة لن تصب في مصلحة الوطن والشعب، وقال: "نحن جميعًا الكرد والعرب والسريان والآشور، أبناء هذا البلد وسوريون، وأبناء هذا البلد قدموا شهداء وتضحيات أثناء دحر داعش".

وتابع: "بالنسبة لهؤلاء الشبان الذين يفتعلون الفتن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أقول لهم أنتم أبناء هذه الأرض، وعليكم حمايتها، فالفتن لن تنفعكم، ونحن نملك العديد من المكتسبات التي تفتقرها بقية محافظات سوريا، وكل هذا بفضل دماء 12 ألف شهيد، ولا يجوز أن تذهب دماء هؤلاء الشهداء سدى".

ودعا إلياس حكومة دمشق إلى ضرورة التكاتف مع قوات سوريا الديمقراطية، لحماية البلاد من مرتزقة الاحتلال التركي، وأن تأخذ دورًا إيجابيًّا في المرحلة الراهنة، مؤكدًا أن قوات سوريا الديمقراطية لم تحارب يومًا حكومة دمشق، وأن جميع مكونات شمال وشرق سوريا تمثل قسد، وأن هدفها ليس الانفصال بل بناء سوريا موحدة.

وأكد إلياس أن الفتن لن تحصل، وقال: "الفتنة لن تحصل، ونحن الشعب السوري واحد، والإدارة الذاتية ضمت الكرد والعرب والسريان وكافة مكونات شمال وشرق سوريا، وقوات سوريا الديمقراطية ضمت كافة مكونات المنطقة".

'مخططات وغايات مشتركة'

/ar/uploads/files/2021/04/27/062252_hkm-khlw.webp

عضو هيئة الأعيان في شمال وشرق سوريا حكم خلو، بيّن أن التوترات التي حصلت في مدينة قامشلو لا يمكن فصلها عن الأزمات والتوترات التي تدار في سوريا بشكل عام، وقال: "هذه التوترات تشير إلى أن حكومة دمشق لم تغير ذهنيتها، ولازالت تحاول إنهاء مشروع الأمة الديمقراطية والعيش المشترك الذي تسعى الإدارة الذاتية إلى بنائه وترسيخه بين أبناء المجتمع، كون هذا المشروع الديمقراطي لا يتناسب مع ذهنيتها وذهنية بعض الدول الإقليمية كتركيا".

ونوّه خلو إلى أن الفتن التي تخلقها حكومة دمشق من خلال مرتزقة ما تسمى بالدفاع الوطني، والحصار الذي تتعمد فرضه على مقاطعة الشهباء وحي الشيخ مقصود، ما هو إلا مخطط مشترك بينها وبين تركيا، ومضى في حديثه قائلًا: "تسعى حكومة دمشق من خلال هذا الحصار إلى تهجير أبناء المنطقة والمهجرين من عفرين الآملين بالرجوع إلى أرضهم، ولإنهاء قضية احتلال تركيا لعفرين، حتى يتسنى لتركيا إكمال مخططها في التغيير الديمغرافي وسد الطريق أمام حل قضية عفرين".

وأكد خلو أن بالتكاتف الذي بني على أساس دماء شهداء كافة مكونات شمال وشرق سوريا، سنحقق النجاح للإدارة الذاتية، وسنسد الطريق أمام تحقيق غايات ومخططات حكومة دمشق والاحتلال التركي، داعيًا وجهاء العشائر إلى لعب دور إيجابي، من خلال مخاطبة أبناء المنطقة وتوعيتهم لدرء الفتن، وقال: "أنا متأكد أن أبناء المنطقة بكافة مكوناتها ضد هذه المؤامرة".

'سنحمي أرضنا ووحدتنا يدًا بيد'

/ar/uploads/files/2021/04/27/062226_hsyn-alsadh.webp

وبدوره، نوّه عضو هيئة الأعيان في شمال وشرق سوريا، وممثل عشائر بني سبعة، حسين السادة، إلى أن التوترات الأخيرة التي ظهرت في مدينة قامشلو، حصلت بغية افتعال الفتن بين أبناء المنطقة، وقال: "هذه الجماعات تدّعي أن قوات الأمن الداخلي تحاصر مربعاتهم الأمنية، لمَ لا تسأل هي نفسها لماذا تحاصر أبناء الشيخ مقصود والشهباء، أليس هؤلاء أيضًا من أبناء سوريا؟، إنها تهدف إلى خلق الفتن بين الإخوة الذين عاشوا منذ آلاف السنين على أرض واحدة".

وأكد السادة أنهم لن يسمحوا لأي قوة كانت ضرب الكرد، وقال: "فنحن الكرد والعرب دمنا واحد، والشعب الكردي منذ بداية الأحداث قدّم آلاف الشهداء من أجل الدفاع عن كافة مكونات شمال وشرق سوريا، واستطاع تحرير مناطقنا من الإرهاب الداعشي، وانطلقنا معًا لنحرر شمال وشرق سوريا، وعلى كل صاحب ضمير عدم الانجرار وراء الفتن، ونسيان تضحيات إخواننا الكرد، فقوات سوريا الديمقراطية منذ بداية تشكلها احتوت كافة مكونات شمال وشرق سوريا".

وأضاف السادة: "التاريخ سيدّون النضال الذي قدّمه إخوتنا الكرد، وكيف تكاتفنا نحن مكونات شمال وشرق سوريا في سبيل تحرير أرضنا، ومن يسعى إلى خلق الفتن سيبقى خارج التاريخ"، مؤكدًا أن الفتنة لن تخلق بين مكونات المنطقة، وأنهم سيدافعون عن أرضهم يدًا بيد الكرد والعرب في وجه الاحتلال والفتن.

(م ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/k3q8RqwscEI" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>