جوزيف لحدو: تركيا تشن حربًا ضارية ضد 5 مليون نسمة عبر قطع المياه العذبة

حذّر نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لشمال وشرق سوريا، جوزيف لحدو، من حصول كارثة تهدد حياة مليون نسمة في مقاطعة الحسكة عقب معاودة تركيا قطع المياه في المقاطعة التي تحوي مئات الآلاف من المُهجّرين جراء الاحتلال التركي.

جوزيف لحدو: تركيا تشن حربًا ضارية ضد 5 مليون نسمة عبر قطع المياه العذبة
الأربعاء 21 نيسان, 2021   04:19
الرقة – ربا العلي

وكانت إدارة مقاطعة الحسكة قد أعلنت حالة الطوارئ لمجابهة قطع تركيا لمياه الشرب عن المقاطعة، وأعلنت أنها ستنقل مياه الشرب عبر الصهاريج إلى المواطنين.

وتقع محطة علوك للمياه في بلدة علوك التابعة لسري كانيه المحتلة، وتتعمد تركيا ومرتزقتها قطع المياه عن مقاطعة الحسكة بين الفترة والأخرى، بالتوازي مع خفض تدفق منسوب مياه نهر الفرات إلى الأراضي السورية.

وبهذا الصدد، قال نائب الرئاسة المشتركة لهيئة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا جوزيف لحدو "هذه المرة تم التحجج بعدم وجود الكهرباء وتم إعطاءهم الكهرباء من قبل الإدارة الذاتية بشكل دائم من أجل تشغيل محطة علوك، لكن ومن خلال الجولات تبيّن أن قطع المياه يتم بسبب أن الكهرباء التي يتم إرسالها إلى محطة علوك لا يتم تشغيلها بشكل كامل، وإنما يتم أخذها لصالح المدن والقرى لاستثماره في خدمة العصابات الموجودة في المناطق المحتلة، وبالتالي مضخة علوك لا تتمكن من ضخ المياه الكافية، لذا تبقى مقطوعة ولا تصل إلى الأهالي".

وأشار لحدو "هذه الحرب المائية التي تشن على مناطق شمال شرق سوريا بشكل عام وعلى مدينة الحسكة بشكل خاص هي حرب لا إنسانية لأنها حرب موجهة للإنسان بشكل مباشر ضد حياة الإنسان".

وأضاف نائب الرئاسة المشتركة لهيئة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا "هذه الحرب هي من أخطر أشكال الحروب على المجتمع المدني وعلى الإنسان والمرضى من كل النواحي الحياتية، فحرب المياه هي حرب شاملة تشن بشكل عام، حتى إنها تؤثر على العراق وصولًا إلى البصرة، فبدلًا من أن يتم ضخ 500م2 بالثانية يتم ضخ 200م2 بالثانية، وهذا الأمر يؤدي إلى شح المياه في نهر الفرات وإلحاق الضرر البالغ بالمحاصيل الزراعية.

ودعا لحدو المجتمع الدولي إلى النظر في هذا الأمر. وفي سياق متصل قال "تم خفض منسوب مياه نهر الفرات إلى درجة مما سينعكس على ري الأراضي الزراعية وعلى البيئة والحيوانات".

واستذكر لحدو قيام الدولة التركية منذ أكثر من 40 عامًا بمخالفة القوانين الدولية فيما يخص بالأنهار المتشاطئة بين الدول المارة (دجلة والفرات) فهي تتعدى بشكل رئيس على سوريا والعراق، وتخالف كل القوانين الدولية وكل الاتفاقات التي توصلت إليها كافة الدول.

وأضاف "بعد تأسيس الإدارة الذاتية أصبحت هذه الحرب أشد ضراوة على أكثر من 5 مليون مواطن، وأصبحت تركيا تستخدم هذه الوسيلة في سهل نهر الفرات حتى البصرة، وتخفيض الحد الأدنى من الجريان في النهر.

 وتابع لحدو " هناك صمت من المجتمع الدولي ولا توجد أي إنذارات أو تنديد من منظمة الصحة العالمية لكي يتم التدخل فيما تقوم به الدولة التركية التي تتصرف كما تشاء في حربها ضد الشعب السوري، لذا نحن ننتقدها على ذلك.

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/kzkhEvQofYE" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>