صحف عالمية: بغداد تحاول الحد من التوترات الإقليمية ودعوات أممية للإسراع بعملية السلام في ليبيا

يرى مراقبون أن بغداد تقوم بدور بنّاء في "تخفيف" التوترات الإقليمية، فيما حثّت اللجنة الرباعية الدولية بشأن ليبيا، السلطات في البلاد على تكثيف جهودها لتحسين الوضع الأمني ​​وبناء الثقة لإحلال السلام.

صحف عالمية: بغداد تحاول الحد من التوترات الإقليمية ودعوات أممية للإسراع بعملية السلام في ليبيا
الأربعاء 21 نيسان, 2021   03:48
مركز الأخبار

وتطرّقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى المحاولات العراقية للحد من التوتر القائم بين السعودية وإيران، وإلى الدعوات الأممية للإسراع بعملية السلام في ليبيا، إلى جانب انتشار المجاعة في العالم.

وزارة الخارجية: العراق يلعب دورًا في الحد من التوترات الإقليمية

تحدّثت صحيفة ذا ناشيونال الإمارتية عن دور بغداد في حل النزاع في دول المنطقة، وقالت: "قالت وزارة الخارجية العراقية، إنّ بغداد تقوم بدور بنّاء في "تخفيف" التوترات الإقليمية، وتعمل بغداد على إعادة العلاقات مع جيرانها الإقليميين منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد الصحاف، "الدبلوماسية الاستباقية طريقة نكرّسها وهي ليست خيارًا ولكنها طريق تعزز مصالح العراق"، وأضاف الصحاف: "نحن نعمل بجد لتعزيز المبادرات الجماعية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".

وقالت مصادر دبلوماسية غربية ومصادر حكومية عراقية لصحيفة ذا ناشيونال: إنّ العراق استضاف اجتماعات مع دبلوماسيين من إيران وقوى إقليمية لمناقشة تخفيف التوترات في بغداد في وقتٍ سابق من هذا الشهر.

وقال دبلوماسي غربي اطّلع على المحادثات: إنّ الاجتماعات ركزت على تخفيف التوترات بين إيران والسعودية، وأردف أن المشاركين في المناقشات كانوا "مسؤولين كبار وليس وزراء".

الفصائل الليبية تواجه دعوة دولية للإسراع بعملية السلام

وعن الدعوات الأممية للإسراع بعملية السلام في ليبيا، قالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "حثّت اللجنة الرباعية الدولية بشأن ليبيا السلطات في البلاد على تكثيف جهودها لتحسين الوضع الأمني ​​وبناء الثقة، للمساعدة في إحلال السلام في البلاد والتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال أعضاء اللجنة الرباعية - جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة - إنهم مستعدون للمساعدة في خطط اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5 من أجل وقف إطلاق نار "قوي وموثوق وفعال".

هذا وصوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع، يوم الجمعة، على إرسال ما يصل إلى 60 مراقبًا دوليًّا إلى ليبيا للإشراف على وقف إطلاق النار، الذي تم الاتفاق عليه في أكتوبر بين الفصيلين المتناحرين في شرق وغرب البلاد، وتجري الاستعدادات التشغيلية واللوجستية للبعثة.

وفي بيانٍ مشترك صدر عقب الاجتماع، دعا أعضاء اللجنة الرباعية إلى انسحاب "فوري وغير مشروط" لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد كشرط أساسي لاستعادة السيادة الليبية بشكلٍ كامل والحفاظ على الوحدة الوطنية.

كما أدانوا الانتهاكات المستمرة لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، والتهديد الذي تشكله الجماعات المسلحة والميليشيات. ودعوا إلى "التنفيذ المستمر للإجراءات لتحديد وتفكيك هذه المجموعات بشكل كامل، وضمان إعادة الإدماج اللاحقة لأولئك الأفراد الذين يستوفون المتطلبات في المؤسسات الوطنية على النحو المبين في اتفاق وقف إطلاق النار دون تأخير".

وتم التأكيد على أهمية إجراء الانتخابات في "بيئة سياسية وأمنية مواتية، بحيث يتم إجراؤها بطريقة شاملة وشفافة وذات مصداقية، وحيث يلتزم جميع الليبيين باحترام نتائجهم ونزاهتهم".

كما شجّع المشاركون حكومة الوحدة الوطنية الليبية الجديدة، والمؤسسات الأخرى ذات الصلة، على التمسك بالتزامها بتعيين النساء في 30 بالمئة على الأقل من المناصب التنفيذية العليا، وتعزيز المصالحة الوطنية القائمة على الحقوق في جميع أنحاء البلاد".

المنظمات غير الحكومية تُحذّر :"الناس يتضورون جوعًا"

أما بخصوص انتشار المجاعة وخاصةً بسبب جائحة كورونا، فقالت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير لها: "حثّ قادة العالم على التحرك الفوري لوقف انتشار المجاعات المتعددة، والتي تفاقمت بسبب جائحة الفيروس التاجي والناجمة عن الصراع وأزمة المناخ وعدم المساواة.

وفي رسالة مفتوحة نُشرت، يوم الثلاثاء، لدعم نداء الأمم المتحدة للعمل على تجنّب المجاعة عام 2021، قالت مئات من منظمات الإغاثة من جميع أنحاء العالم: "الناس يتضورون جوعًا".

ومحذّرةً من أن "التاريخ سيحكم علينا جميعًا من خلال الإجراءات التي نتخذها اليوم"، وأضافت منظمات الإغاثة أن الناس "يعانون من الجوع بسبب الصراع والعنف، عن طريق عدم المساواة بتأثيرات تغير المناخ، وبفقدان الأرض أو الوظائف أو الآفاق".

وقالوا إنّ ملايين الأشخاص في اليمن وأفغانستان وإثيوبيا وجنوب السودان وبوركينا فاسو وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهندوراس وفنزويلا ونيجيريا وهايتي وجمهورية إفريقيا الوسطى وأوغندا وزيمبابوي والسودان يواجهون المجاعة وناشدوا الحكومات الاستجابة لذلك.

وفي بداية العام، حذّر برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة من أن ما يصل إلى 270 مليون شخص ليس لديهم ما يكفي من الغذاء أو أنهم معرضون بشدة لخطر الجوع.

وقالوا إن أكثر من 34 مليون شخص كانوا على وشك الموت جوعًا، وقد يقعون في مجاعة دون اتخاذ إجراءات فورية. وفي الوقت نفسه، في اليمن وجنوب السودان وبوركينا فاسو، يعيش 155000 شخص بالفعل في مناطق بها مجاعة.

وحذّرت الجماعات من أن التمويل قد تضاءل ولن يكون كافيًّا، وقالوا إن على الحكومات التدخل لإنهاء النزاعات وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

 (م ش)