إيزيديون: اتفاقية هولير- بغداد تهدف إلى إعادة المجازر التي ارتكبت في شنكال

شجب مواطنون إيزيديون في ناحية الدرباسية اتفاقية هولير - بغداد، وأكدوا أنها إعادة للمجازر التي ارتكبت في شنكال عام 2014، مبيّنين أن هذه الاتفاقية ورقة ضغط على شمال وشرق سوريا أيضًا.

إيزيديون: اتفاقية هولير- بغداد تهدف إلى إعادة المجازر التي ارتكبت في شنكال
الإثنين 12 نيسان, 2021   01:05
قامشلو- يارا محمد

وتوصلت الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، في 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، إلى اتفاق حول السيطرة على شنكال، وصفه الجهتان بـ "التاريخي".

وأبرمت الاتفاقية دون أخذ إرادة أهالي شنكال بعين الاعتبار، الذين تعرضوا لمجازر ارتكبها مرتزقة داعش بحقهم عام 2014 أمام أعين السلطات العراقية وقوات البيشمركة التي فرت من المنطقة وتركتهم يواجهون مصيرهم وحدهم.

إلى ذلك، وبعد مرور فترة وجيزة على اتفاقية هولير- بغداد، هددت الحكومة العراقية باجتياح قضاء شنكال، وأمهلت أسايش إيزيدخان حتى الأول من نيسان الجاري للخروج منه.

لكن أهالي شنكال رفضوا تهديدات الحكومة العراقية، وأكدوا أن لا سبيل لهم سوى المقاومة، لمنع تكرار مجازر جديدة بحقهم.

وفي هذا السياق، أعرب إيزيديو شمال وشرق سوريا عن تضامنهم مع أهالي شنكال، وشجبوا اتفاقية هولير- بغداد.

/ar/uploads/files/2021/04/11/193907_adnan-kalw.webp

عدنان كالو، أحد المواطنين الإيزيديين من قرية خربة غزال التابعة لناحية الدرباسية، قال إن "الاتفاقية التي أُبرمت بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان مؤخرًا متصلة إلى حدٍّ ما بالإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون في شنكال في الثالث من آب/أغسطس 2014 على يد مرتزقة داعش"، مؤكدًا أن المؤامرة لا تزال مستمرة على نحوٍ آخر.

وأضاف: "تعرض الإيزيديون لإبادة جماعية على يد داعش الذي قتل الآلاف من المواطنين الأبرياء وخطف المئات من النساء، وباعهن في الأسواق كسبايا، حين تنصلت البيشمركة وقوات حزب الديمقراطي الكردستاني من مسؤوليتها في الدفاع عنهم".

وتابع: "ولصد محاولات تمدد داعش في المنطقة تدخلت قوات الدفاع الشعبي من جهة ووحدات حماية الشعب والمرأة من جهة أخرى، وحررت جزءًا كبيرًا منها من يد داعش، فيما لا تزال مساعي تحرير النساء الإيزيدايات المختطفات مستمرة".

وأكد كالو أن الفرمانات التي صدرت بحق الإيزيديين، جعلتهم يدركون أنهم بحاجة إلى تشكيل قوات لحماية أنفسهم من الهجمات والمؤامرات التي تحاك ضدهم، مشيرًا إلى أنهم شكلوا قوات مقاومة شنكال وقوات حماية المرأة الشنكالية لتكون القاعدة الأساسية للمجتمع الإيزيدي.

'اتفاق مدعوم بطرف داعم للإرهاب'

وأشار كالو إلى دور تركيا في هذا الاتفاق وقال: "الدولة التركية الراعية للإرهاب والمرتزقة، تدعم هذا الاتفاق"، وأشار إلى الزيارة السرية التي أجراها رئيس الاستخبارات التركية، هاكان فيدان إلى العراق منتصف حزيران/ يونيو عام2020.

وأوضح كالو أن تركيا وعبر وكلائها تهاجم شنكال، تحت ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني ووجوده في المنطقة، متسائلًا "هل حزب العمال الكردستاني موجود في إدلب والباب وإعزاز أو في ليبيا أو قره باغ؟

'ورقة ضغط'

وعدّ كالو الاتفاقية التي تهدف إلى السيطرة على شنكال رغمًا عن إرادة أهله، بأنها تعني تسليم شنكال لمن لم يدافعوا عنه وقال: "هذا يعني تسليم الأجزاء الأربعة من كردستان، وذلك لما يتمتع به شنكال من خاصية جغرافية".

وأكد أن الأطراف التي ترغب في السيطرة على شنكال تريد استخدامه كورقة ضغط على شمال وشرق سوريا، وقال في هذا السياق: "إن سعي تركيا إلى احتلال شنكال، يهدف إلى ضرب مكتسبات ثورة روج آفا التي تعاظمت من خلال مبدأ أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية والعيش المشترك، والتي يراها السلطويون خطرًا يهدد عروشهم".

وناشد عدنان كالو كافة المنظمات الدولية والحقوقية والسياسيين والمثقفين العمل على إظهار الحقيقة في هذه القضية.

'حرب الإبادة'

/ar/uploads/files/2021/04/11/193742_ismaayl-dlf.webp

من جهته، أكد المواطن إسماعيل دلف، وهو أيضًا من قرية خربة غزال، أن المجتمع الإيزيدي نجا من مجازر الإبادة، لكنه الآن أمام مرحلة مصيرية مجددًا، تسعى خلالها الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان بتخطيط من تركيا إلى إعادة السيطرة عليه، وإعادة المجازر التي ارتكبها داعش عام 2014 بتجريده من إدارته الذاتية وقواته العسكرية.

وشدد دلف على أن الشعوب المطالبة بالسلام والحرية تقف وراء الإدارة في شنكال، وقال: "إن القوات التي سلمت شنكال إلى مرتزقة داعش آنذاك، تود السيطرة عليه مجددًا، لتكرار سيناريو المجازر من جديد".

واستنكر دلف محاولات السلطات العراقية وحكومة إقليم كردستان في إعادة السيطرة على شنكال.

'استهداف الكرد في شخص الإيزيديين'

/ar/uploads/files/2021/04/11/193802_abd-alwhab-kalw.webp

وبدوره، أعرب عبد الوهاب كالو عن استيائه من محاولات السلطات العراقية السيطرة على المنطقة، مشيرًا إلى أن أهالي روج آفا يقفون إلى جانب مواطني شنكال.

ووجّه كالو حديثه للسلطات العراقية قائلًا: "إذا كان العراق يرى شنكال جزءًا من الأراضي العراقية، فأين كانت حين حلت المجازر بالشعب الإيزيدي في شنكال؟

وأوضح عبد الوهاب أن المصالح والأجندات الشخصية للحكومتين تقف وراء هذه المخططات، والتي تنبع من رغبتهما في القضاء على الشعب الإيزيدي وإلحاق الويلات به.

وأشار عبد الوهاب أنه يتم استهداف الكرد في شخص الإيزيديين، الذين هم بمثابة الهوية والدين والثقافة للشعب الكردي.

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/sq1EZwjZmjU" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>